علي الزعابي (أبوظبي)

أكد حميد عبدالله الشمري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، والرئيس التنفيذي لشؤون موارد البشرية في «مبادلة» أن استضافة الإمارات لبطولة بحجم الأولمبياد الخاص يعكس التطور الكبير الذي تشهده البلاد على مستوى الإمكانات والبنية التحتية المميزة التي تتمتع بها، خصوصاً أن حضور أكثر من 7500 رياضي من أكثر من 190 دولة يعتبر حدثاً مهماً في أبوظبي وإمارات الدولة أيضاً.
وعبر الشمري عن فخره واعتزازه كون «مبادلة» أحد الشركاء المهمين في هذه المنظومة الرياضية التي تحتضن الأولمبياد الخاص، مشيراً إلى حرص الشركة الدائم على المساهمة والمشاركة والتواجد ضمن الفعاليات الرياضية وغيرها، والتي تعنى بالمجتمع والحالات الإنسانية، حيث إن الفئة التي تشارك في الأولمبياد الخاص هي أحد أهم الفئات في المجتمع الإماراتي.
وقال: القيادة الرشيدة عودتنا دائماً على أن تكون الإمارات نموذجاً بإنجازاتها ومسيرتها الناجحة بشكل متواصل، حيث إن الإمارات الآن نموذج للإبداع في كل المجالات وفي عام التسامح يجب أن نؤكد على أن فئة أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا، ونؤكد على أنها لا تواجه صعوبات في الإندماج في المجالات كافة ومسؤوليتنا تندرج حول الاهتمام بهذه الفئة ومراعاتها لتفجير طاقاتها وقدراتها المذهلة، والتي أثبتتها بكل تأكيد.
وأضاف: الأمر لا يقتصر بالاهتمام الذي نوجهه لهذه الفئة في البطولة فحسب، والتي لا تتجاوز مدتها عدة أيام بل هدفنا هو أن تكون هذه البطولة نقطة كبيرة تعبر عن اهتمامنا بهم، ومن خلالها أصبحنا نطلق المبادرات التي تنادي بالاهتمام، كونهم جزءاً من مجتمعنا، ومن ضمن هذه المبادرات التي رعيناها إطلاق الفيلم الوثائقي الذي يحمل عنوان «أهل العزم» والذي قدمناه احتفاءً بأصحاب الهمم من الرياضيين الإماراتيين المشاركين في الأولمبياد الخاص، وتسليط الضوء على ما حققوه من إنجازات رغم التحديات.
وتابع: في مبادلة أطلقنا سياسة عمل جديدة بشأن التطوع مع بعض الجهات التي تعنى بالأولمبياد الخاص في مثل هذه البطولات، كما خصصنا إجازة رسمية لمن يتطوع، ومن خلال البطولة التي ستقام خلال أيام فإننا منحنا الموظفين المتطوعين يومين إجازة بهدف التدريب للتطوع، وخلال البطولة سيمنح المتطوعين 4 أيام إجازة لتأدية هذا الواجب الوطني.
وأوضح «بدأنا برنامجاً كبيراً للتوعية والرعاية في مختلف مساهماتنا في بطولة مبادلة للتنس وسباق الخيول، بالإضافة إلى الشراكة مع نادي الجزيرة الذي نرعاه، وعملنا على الترويج للأولمبياد الخاص ومشاركة أصحاب الهمم في هذه البطولات مع الشركاء المختلفين لأنهم يستحقون الدعم والرعاية فهذه الفئة رغم الإعاقة التي يمتلكونها إلا أنهم يتنافسون ويتبارون ويؤكدون قدرتهم على التحدي وحقيقة نتعلم منهم الإرادة والفاعلية، فهي فئة منتجة وليسو عالة على المجتمع، وفي حال إعطائهم الفرصة فإنهم سيبدعون، وكان لنا الشرف أن نكون أحد الرعاة لأصحاب الهمم المشاركين في البطولة التي استضافتها البرازيل والذين حققوا ميداليات ملونة ورفعوا اسم الإمارات عالياً في المحافل العالمية».
وقال: رعايتنا لهذه الفئة لا تقتصر على الإمارات فحسب، بل نحن من منطلق العمل الخيري والاهتمام بهذه الفئة بالذات ومن خلال عام التسامح فقد تلقينا اتصالاً من سفارتنا في البرازيل، والتي أكدت على أن المنتخب البرازيلي الذي كان من المفترض مشاركته في الأولمبياد الخاص أصبح جاهزاً لكنه خسر حق رعايته هناك، ولهذا فإن مبادلة أبدت موافقتها ورغبتها في رعايته ووضع ميزانية لذلك تقتضي بإحضار المنتخب البرازيلي المشارك وأسرهم وتلبية احتياجاتهم وتوفير كل ما يحتاجونه منذ وصولهم إلى أرض الدولة وحتى عودتهم، فالرعاية التي يستحقها أصحاب الهمم واجبة على مبادلة كونها شركة مساهمة بصورة كبيرة وشريكة في مختلف المناسبات.