الاتحاد

الإمارات

أحمد بن محمد: تطوير العملية التعليمية يشكل جوهر التقدم ويبني قادة المستقبل

أحمد بن محمد بن راشد يتابع فعاليات المنتدى بحضور حسين الحمادي وجميلة المهيري والقطامي والمري (وام )

أحمد بن محمد بن راشد يتابع فعاليات المنتدى بحضور حسين الحمادي وجميلة المهيري والقطامي والمري (وام )

دينا جوني ووام (دبي)

أكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة أن تطوير العملية التعليمية جوهر كل تقدم تطمح إليه المجتمعات والدول.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس فعاليات الدورة الأولى من «منتدى الإمارات للسياسات العامة» الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تحت عنوان «التوجهات المستقبلية لسياسات التعليم».
وقال سموه: «نعتز بمسيرة الإمارات في مجال الارتقاء بالقطاع التعليمي والانفتاح على الأفكار الجديدة التي تكرس الابتكار سبيلاً إلى رفعة الإنسان وازدهار الوطن».
وأضاف سموه أن بناء الأجيال الجديدة يحتم على المؤسسات التعليمية في القطاعين الحكومي والخاص بذل جهود أكبر لمواكبة المتغيرات وتطوير الآليات التي تسهم في صياغة برامج ومناهج تعليم عصرية تؤهل الطلاب ليكونوا قادة المستقبل.
وحضر سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الحلقة الحوارية للدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجانباً من فعاليات المنتدى وورش العمل التي تعقد على هامش المنتدى الذي
يستمر يومين تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي.
وتشارك في الجلسات أيضاً مجموعة من المسؤولين وصناع القرار في مجال سياسات التعليم، ونخبة من الخبراء العالميين في السياسات التعليمية.
وتشمل فعاليات المنتدى 13 جلسة حوارية وورشة عمل يشارك فيها أكثر من 50 خبيراً ومتخصصاً في مجالات متنوعة مرتبطة بقطاع التعليم.
ويطرح المنتدى موضوعات مختلفة تتعلق بكيفية تعزيز الابتكار في التعليم والآفاق المستقبلية مع توظيف أكبر للتكنولوجيا والابتكار في التعليم، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والخروج بتوصيات تسهم في تطوير قطاع التعليم في الإمارات والمنطقة.
ويعمل المنتدى عبر شراكات مع عدد من المؤسسات المحلية والعالمية على تطوير أطر السياسات العامة الخاصة بالتعليم من خلال الشراكة مع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء الحكومي المتميز ووزارة التربية والتعليم ومجموعة جيمس للتعليم والأرشيف الوطني، إلى جانب هيئة المعرفة في دبي، إضافة إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وكامبريدج للتعليم. حضر الافتتاح عدد من المسؤولين.
ودعت قيادات تربوية أطراف العملية التعليمية، من طلبة ومعلمين وأولياء أمور إلى تفهّم طبيعة تطوير المنظومة التعليمية التي تتطلّب تطويراً مستمراً في المناهج، وتحديث الآليات، وأساليب التعليم والابتكار، لافتين إلى ضرورة الالتفاف حول التغيير والتحديث الحاصل، وعدم مجابهته بالرفض.
وأقروا بأن هناك «مقاومة مجتمعية» تجاه تحقيق أهداف الأجندة الوطنية الخاصة بالتعليم، وأن طموحات الحكومة والديناميكية التي تتمتع بها، تفرض على القائمين على التعليم التمتع بالمرونة اللازمة والاستعداد الدائم لمواكبة التغيير السريع في التعليم، والذي يعدّ «طبيعياً» لبناء منظومة ذات كفاءة وتحقيق الأهداف المستقبلية.
وأكدوا أن تطوير التعليم لا يبنى على الانفعالات والعواطف، وإنما من خلال مركز بيانات التعليم الذي أسسته وزارة التربية والتعليم، والذي يقوم الخبراء فيه بتحليل 35 مليون معلومة يومياً، لوضع الخطط على أسس علمية موثوقة، لافتين إلى أن التطوير أمر حتمي ولا يحتمل الفشل أو المخاطرة.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية الرئيسة لـ«منتدى الإمارات للسياسات العامة» الذي تنظمه كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في قاعة الشيخ مكتوم في مركز دبي التجاري العالمي.
وشارك في الحلقة التي حملت عنوان «النقلة النوعية في قطاع التعليم» وأدارها الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية، معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور علي النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية، والدكتور محمد البيلي مدير جامعة الإمارات.
وأكد معالي الحمادي، خلال الجلسة، أنه بحلول عام 2030، ستكون الإمارات الرقم واحد في التعليم العالي، الذي يلعب دوراً أساسياً في ترسيخ اقتصاد المعرفة في الدولة، مشيراً إلى أن الوزارة تعالج وتحلل 35 مليون من المؤشرات والإحصائيات والمعلومات عن طريق مركز بيانات التعليم.
وقال إن المعلم هو الحجر الأساس لأي تطوير في التعليم، والوزارة تبحث عن الكفاءات لاستقطابها وتحقيق أهداف الوزارة في تعزيز جودة التعليم، مشيراً إلى أن اقتصاد الدولة يعتمد اليوم على النفط، والتحول إلى اقتصاد المعرفة مبني بشكل أساسي على الموارد البشرية، قائلاً: إذا لم يتم الاستثمار بدءاً من اليوم في طلبة المدارس، فلا يمكن تحقيق التطوير المطلوب والمستمر.
وأشار إلى أن الوزارة حققت عدداً من الخطوات في طريق تحقيق أهداف الأجندة الوطنية، منها إطلاق المدرسة الإماراتية الحديثة، وإطلاق 3 مسارات دراسية مختلفة، إضافة إلى تطوير جميع المناهج الدراسية. أما بالنسبة للمعلم، فإن الوزارة تؤمن بأن المعلم المتميز هو القادر على رفع مستوى الطلبة.
بدوره، لفت معالي النعيمي إلى أن تأكيد الهوية الوطنية يعد من أبرز التحديات التي تواجه السياسات التعليمية في المدارس الخاصة. ففي الوقت الذي تركز فيه وزارة التربية والتعليم على تعزيزها في المواد الدراسية المختلفة، نجد بعض المدارس الخاصة غير مضطرة للالتزام، الأمر الذي يفرض ضرورة المتابعة المستمرة على هذه المدارس من قبل الوزارة لضمان التزامها بالسياسات والمعايير التعليمية المعتمدة.
واعتبر النعيمي أن هناك مقاومة مجتمعية لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية، لافتاً إلى أن بناء منظومة ذات كفاءة يتطلب من الميدان التربوي تفهّماً، ومواكبة سريعة للتغيرات ومرونة في تطبيق المبادرات والمشاريع.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: «إن تطبيق نموذج الثورة الصناعية في قطاع التعليم وما يرتبط بذلك من تنفيذ إطار واحد يناسب الجميع، لا يزال يفرض علينا ونحن على أعتاب الثورة الصناعية الرابعة المضي قدماً نحو الانتقال إلى اعتماد نموذج تفاعلي للسياسات التعليمية يقوم على الشراكة بين مختلف الأطراف، بديلاً عن تبني سياسة واحدة نتوجه بها إلى المدارس التي تنقلها إلى المعلمين الذين ينقلونها بدورهم إلى الطلبة وأولياء أمورهم».

ورشة عمل تستعرض «بناء القدرات»
دبي (الاتحاد)

بحثت ورشة عمل بإدارة كامبردج للتعليم وتحت عنوان «نهج بناء القدرات لتطوير نظام التعليم»، منهج كامبردج في العمل ومشاريعها التطويرية في مجال التعليم في مختلف دول العالم، كما استعرضت أفضل الممارسات العالمية، وقدمت منهجية فعالة لإشراك ذوي الصلة بمجال التعليم.
وتأتي ورشة العمل والتي ترأسها رودريك غيسيبي، مدير التقييم في كامبريدج للتعليم، لتدعم جهود ومتطلبات التنفيذ الناجح للتغيير، مستفيدة من خبرات كامبردج في مجال العمل التعليمي في مجموعة من السياقات الدولية، ذلك من خلال الاستعانة بأحدث الأبحاث الأكاديمية والبيانات والدراسات الدولية، إضافة إلى أهمية التوفيق بين جميع مكونات نظام التعليم.
استهل غيلسبي الجلسة بإعطاء لمحة عامة على مجموعة من العوامل المحورية لتحسين وتطوير حلول تعليمية منسجمة وفعالة في سياقات دولية، عبر بحث مكونات النماذج الناجحة لنظم التعليم المختلفة حول العالم المتبعة في كل من فنلندا، وسنغافورة والمملكة المتحدة، وأهمية التوفيق بين جميع مكوناته، مؤكداً أهمية الانتباه إلى جميع هذه المكونات والعناصر من بينها التربية، وتدريب المعلمين، والتطوير المهني، تصميم وتقديم أشكال مختلفة للتقييم، للتأكيد من أن ما سيجلبه هذا التغيير من شأنه أن يلبي احتياجات الدول، ويعكس قيمها الأخلاقية.
ركزت الورشة بشكل أساسي على أهمية الانسجام في العمل التربوي لما له من دلالات على مدى نجاح النظام التعليمي وللتمكن من إحداث التغيير المنشود، كما تم تأكيد ضرورة أن تكون الرسائل الإصلاحية واضحة ليسهل تنفيذها.
وأكد غيسيبي، الذي ترأس إصلاح التقييم الوطني في اسكتلندا خلال فترة عمله مع سلطة المؤهلات الاسكتلندية (SQA)، أهمية وضع استراتيجيات تتناسب مع الشركاء والمؤثرين بالعملية التعليمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة لتحقيق الأهداف التعليمية.

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي