الاتحاد

أخيرة

زعماء لبنان يتبادلون القصف الإعلاني

بعد ساعات من مقتل عماد مغنية القيادي في ''حزب الله'' اللبناني بدمشق فبراير الماضي، كانت صور ضخمة له في اللباس العسكري جاهزة لتوزيعها على اللوحات الإعلانية في كل أنحاء لبنان·
وإذا كانت صور مغنية تستقبل القادمين إلى لبنان على طول طريق المطار الدولي، فإن صور رئيس الحكومة اللبناني الراحل رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير 2005 ونجله النائب سعد الحريري، أبرز أقطاب ''الأكثرية''، تنتشر في شوارع بيروت بأحجام مختلفة بعضها عملاق· وعلى الطريق إلى بلدة بشري في الشمال، تنتشر صور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع· بينما تشاهد صور الأمين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله في مناطق نفوذ حزبه، وصور الزعيم المسيحي ميشال عون في جزء من المناطق المسيحية· صور الزعماء السياسيين في كل مكان·
وقال محمد الأمين، مدير شركة ''ايمبالس'' التي استأجر منها ''حزب الله'' اللوحات الإعلانية لحملة مغنية ''الأزمة السياسية تسمح بهذا النوع من الإعلانات (···)، وهناك رسائل عدة يمكن نشرها عبر اللوحات الإعلانية بسرعة أكبر من الخطابات السياسية''· وبين الشركات التي تعنى بمثل هذه الحملات شركة ''رسالات'' التابعة لـ''حزب الله'' والتي تنظم الحملات الإعلانية ·
وقال مديرها الفني نور الدين إن ''حزب الله'' استأجر من أجل حملة مغنية كل شبكة اللوحات الإعلانية التابعة للشركة على طريق المطار وضمن الضاحية الجنوبية بكلفة بلغت مائة الف دولار على الأقل·
في الجانب الآخر من بيروت، تتولى شركة ''الايد ادفرتايزينج'' الحملات الدعائية لقوى 14 مارس التي تمثلها ''الأكثرية''· وقال مدير الشركة كريم دياب: ''للأسف، لدينا عمل كلما قتل أحدهم''، مضيفاً: ''في كل مرة يتم اغتيال أحد، نبدأ تلقائياً العمل على حملة لنقول إن دماءه لن تذهب هدراً''· إلا أن حرب الإعلانات هذه لا تجد صدى إيجابياً لدى جميع الناس· فالبعض يرى فيها تشويها لصورة البلد وتذكيراً متواصلاً بالوضع السياسي الضاغط والمتأزم·
وقال وزير السياحة جو سركيس: ''للأسف خلال السنوات الأخيرة، ازداد نفوذ (حزب الله) سياسياً وبما أن الطريق المؤدية إلى المطار تقع في منطقة نفوذه، بدأنا نرى عليها إعلانات تمجد المقاومة (···) وصوراً لقادة حزب الله وشهدائه''· وأقر بحق الحزب في التعبير عن رأيه، إلا أن ''طريق المطار ليست المكان المناسب لذلك''·
ويعبر عدد من اللبنانيين عن تعبهم من هذا القصف الدعائي السياسي من كل مكان· ويقول طبيب يسكن في بيروت: ''كل هذه الملصقات والصور تشوه البيئة''، مضيفاً: ''انها دليل على أننا من دول العالم الثالث وأن شعبنا خاضع لمجموعة من السياسيين''·

اقرأ أيضا