عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تشكل هيئة خاصة لتعزيز الاستيطان

أكواخ فلسطينية وسط موجة برد قارس قرب مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ ف ب)

أكواخ فلسطينية وسط موجة برد قارس قرب مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ ف ب)

رام الله، غزة (عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي)

قرَّر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت تعيين أحد قادة المستوطنين مسؤولاً عن إجراءات بسط السيادة الإسرائيلية وضم المناطق المصنفة (ج) حسب اتفاقية أوسلو، والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت صحيفة «مكور ريشون» العبرية أن بينيت قرر تعيين المستشار السابق لوزير الجيش كوبي أليراز في مسؤولاً عن المعركة التي يديرها بينيت ضد الوجود الفلسطيني في المناطق ج وتطبيقاً للسيادة الإسرائيلية عليها. ورحب زعماء الاستيطان في الضفة بالتعيين الجديد، معربين عن أملهم برؤية نتائج قريبة على الأرض واصفين الخطوة بـ«الاستراتيجية».
ومن بين المهام الموكلة لـ«أليراز» متابعة ما أسماها بينيت بالمعركة على مناطق ج والتي تشمل مكافحة التوسع والبناء الفلسطيني في تلك المنطقة، بينما يأتي ذلك بعد شهر من إعلان بينيت عن مخططه حول مكافحة البناء الفلسطيني في تلك المناطق ونيته القيام بعمليات هدم كبيرة.
كما تشمل مهام المسؤول الجديد تسجيل الأراضي المشاع في الضفة الغربية على اسم الحكومة الإسرائيلية في الطابو، وتسوية أراضٍ تصلح لبناء مستوطنات جديدة.
وفي سياق الحرب التي أعلن عنها بينيت تقرر السماح للمستوطنين بشراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل شخصي ودون الحاجة لشركات أو طرف ثالث.
يأتي ذلك الإعلان بعد يومٍ من مؤتمر حول التوسع الاستيطاني الأربعاء للوزير الإسرائيلي قال فيه: أعلن رسمياً أن المنطقة «(ج) هي لإسرائيل»، مشيراً إلى أن هدف إسرائيل خلال السنوات العشر القادمة، أن يسكن في الضفة الغربية مليون إسرائيلي، وأن إسرائيل تخوض «حرباً حقيقية» على المنطقة (ج).
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، الليلة قبل الماضية وفجر أمس، ثمانية مواطنين فلسطينيين من الضفة بينهم فتى في السادسة عشرة من عمره، رافق ذلك اعتداءات على المواطنين.
من جهة أخرى هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس منشأة تجارية، في رام الله، بدعوى البناء بدون ترخيص. وقال رئيس مجلس قروي رأس كركر، راضي أبو فخيدة إن «قوة عسكرية إسرائيلية داهمت البلدة وهدمت بركسا على الشارع الرئيسي، واستولت على معداته، بدعوى البناء في مناطق مصنفة (ج) دون ترخيص».
وأوضح أن المنشأة تبلغ مساحتها 30 متراً مربعاً، وتعود للمواطن عماد غانم من قرية كفر نعمة في محافظة رام الله.
ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1995 تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق (أ) و(ب) و(ج).
وتمثل المناطق (أ) 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، أما المناطق (ب) فتمثل 21% من مساحة الضفة وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما المناطق (ج) فتمثل 61 في المائة من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية لإسرائيل، ما يستلزم موافقتها على أية مشاريع.
وقال رئيس مجلس محلي رأس كركر راضي أبو فخيذة: إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة المذكورة وهدمت منشأة بمساحة 30 متراً مربعاً، تعود للمواطن عماد غانم من قرية كفر نعمة في محافظة رام الله، بحجة عدم الترخيص.
في السياق اقتحمت قوات من الشرطة ووحدة (يوآف) التابعة لما تسمى «سلطة تطوير النقب» قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف في النقب، والمهددة بالتهجير والإخلاء، وهدمت خيامها للمرة 171 على التوالي.
وقال عدد من أهالي العراقيب، إن «قوات الظلم والخراب اقتحمت قرية العراقيب وأقدمت على هدم القرية للمرة 171 في الوقت الذي تواجدنا نحن الأهالي في قاعة المحكمة بجلسة أخرى في ملف ملكية الأرض».
فلسطينياً قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم أمس إن إسرائيل تعلم تماماً أن أي خطوة لضم أراض من الضفة الغربية المحتلة وما تكتنزه من موارد وثروات طبيعية هي بمثابة «جريمة حرب». وأكد ملحم أن تصريحات نتنياهو وبينيت تعكس استمرار حكومة الاحتلال بفرض سياسة الأمر الواقع وممارسة غطرسة القوة للاستيلاء على المزيد من الأراضي.
وأشار إلى أن ذلك من شأنه أن يضاعف المطالبات من المحكمة الجنائية الدولية للتسريع في فتح ملف الاستيطان باعتباره الأبرز في القضايا المقدمة للمحكمة، التي أعلنت مدعيتها العامة مؤخراً فتح تحقيق حول جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولفت ملحم إلى أن الحكومة بادرت من اليوم الأول لتسلمها مهامها في دعم الفلسطينيين في المناطق المحاذية للمستوطنات، ومشاريع استصلاح الأراضي، وإطلاق مشروع التنمية بالعناقيد الزراعية والصناعية وغيرها، ودعت الخريجين الجدد للتوجه إلى الأغوار وفتحت أمامهم أبواب الاستثمار في المنطقة، موضحاً أن العديد من المشاريع بدأت تتبلور في تلك المنطقة بدعم أوروبي، ويحاول الاحتلال إعاقتها وهدمها.

ألمانيا وأوروبا تدعوان إسرائيل لوقف ضم الأراضي
أدانت الخارجية الألمانية، توسيع إسرائيل مستوطناتها في الضفة الغربية، وذلك بعد أن أعلنت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية لحقوق الإنسان، أن إسرائيل تدفع نحو بناء 1936 وحدة سكنية جديدة هناك، وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية، مساء أمس الأول: «انتابنا قلق بالغ عندما علمنا بأمر هذه الوحدات الجديدة».
ودعت الحكومة الألمانية إسرائيل للتخلي عن جميع الخطوات، التي من شأنها أن تزيد صعوبة التوصل لحل سلمي للصراع في الشرق الأوسط.
وأعلنت منظمة «السلام الآن»، الثلاثاء الماضي، أن اللجنة الإسرائيلية المختصة وافقت على بناء 1150 وحدة سكنية، ضمن مرحلة أولى للتخطيط، ثم وافقت في المرحلة الأخيرة على إقامة 784 وحدة سكنية أخرى.

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً