الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد: خطاب الإمارات مبني على رؤية قيادتها في تعزيز السلام والتعايش

 سيف بن زايد وأحمد بن محمد ومنصور بن محمد وعبداللطيف الزياني ومنى المري وكبار الحضور خلال المنتدى

سيف بن زايد وأحمد بن محمد ومنصور بن محمد وعبداللطيف الزياني ومنى المري وكبار الحضور خلال المنتدى

دبي (وام)

استعرض الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تجربة دولة الإمارات المتميزة في مجال الاتصال، وأثرها في منحها مكانة متميزة إقليمياً ودولياً.
وعرج سموه على الخلفيات التاريخية التي وضعت أسس الخطاب الرسمي الإماراتي المتوازن المبني على رؤية القيادة في تعزيز مفاهيم السلام والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.
وأكد سموه، خلال حديثه في جلسة منتدى الدبلوماسية العامة والاتصال الحكومي تحت عنوان «الإمارات - رؤية القيادة.. وتواصل نحو الريادة»، أن الدولة بطبيعة تشكيلها السياسي والاجتماعي تعتمد أسلوباً متميزاً وأصيلاً في الحوار البناء والتواصل الفعال، وتعمل على استشراف المستقبل لتطوير وسائل الإعلام والتواصل على نحو يسهم في تحقيق المزيد من التقدم والاستقرار والرخاء.
حضر الجلسة، سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والعميد سمو الشيخ محمد بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير عام الإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وسمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، ومعالي الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولفيف من كبار المسؤولين.
وأوضح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، خلال الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي فيصل بن حريز، أن دور الاتصال الحكومي يكتسب أهميته في نقله الرسائل الرسمية والخطاب الحكومي على مختلف المستويات ومؤازرة جهود الحكومة لنقل رسالة تضمن وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع بدقة وشفافية ووضوح.
وقال سموه: إن الحاجة للاتصال بدأت منذ مهد البشرية، وكانت الرسائل السماوية أمثلة وشواهد حية على أهمية التواصل لتحقيق الأهداف، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات انتهجت الحوار المتبادل والتواصل المباشر كمنهج للخطاب الرسمي، مدللاً سموه على كيفية إدارة الحوار بفعالية على نحو يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والمصالح العليا للدولة.
وأشار سموه، في معرض رده على الأسئلة، إلى تعامل وإدارة المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مع الاتصالات الداخلية والخارجية، بوصفها أداه مهمة لتعزيز التوافق والفهم المتبادل والتعاون بين شعوب العالم، ضارباً مثالاً يوضح طريقته الحكيمة في التواصل مع رجال أعمال صينيين، وإرساله طائرة خاصة لتوسيع مظلة الحوار للمنفعة المتبادلة ولتعريفهم بالإمارات ضمن القارة الآسيوية.
كما تحدث سموه عن القائد المؤسس زايد الخير رائد التواصل وحكيمه، وكيفية تعامله مع الاتصالات الخارجية السلبية والإيجابية، ومنها على سبيل المثال إدارته بحكمته وصبره، وحرصه على الثوابت، وترسيخ وتعزيز الاتحاد مع وجود هجمات ورسائل سلبية من دول أخرى تشكك في قدرة الدولة الاتحادية على الاستمرار، مضيفاً: «ها هو الاتحاد قائم اليوم وسيبقى قائماً».
وأشار سموه إلى حكمة الشيخ زايد «طيب الله ثراه» في دعم التواصل الفعال مع وسائل الإعلام البريطانية واستضافة مراسليهم أثناء حرب الـ 73 والمؤتمر الذي عقده في لندن خلال شهر أكتوبر لإطلاعهم على حقيقة ما يجري في مصر، مؤكداً أن العالم لن ينسى كلماته الخالدة التي أسهمت بشكل حاسم في تغيير المفاهيم السائدة في الخطاب البريطاني الإعلامي آنذاك.
وأضاف سموه، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة على هذا النهج المتوازن والمنفتح في تعزيز مسيرة التواصل والخطاب لتنعكس إيجاباً في إيصال رسالة واضحة تعزز من مسيرة التطوير في البلاد.
وأكد سموه أن أبرز معايير وأسس التواصل في الإمارات هي الانفتاح والشفافية والوضوح والحوار المباشر في المجالس والمكاتب الحكومية المفتوحة مع العمل بشكل مستمر على تطوير أدوات الخطاب لاستيعاب التطورات التقنية والبقاء على منهج متوازن مفتوح، داعياً وسائل الإعلام التقليدية إلى تعزيز دورها بتطوير وسائلها وتقنياتها ومحتوياتها للمساهمة في نقل الرسالة الحضارية المواكبة لنهضة الدولة في مختلف المجالات.
ووصف سموه مبادرات ومشاريع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالريادية والقادرة على استيعاب التطورات، واستخدام أحدث ما توصلت إليه تقنيات الاتصال الحديثة وتطويعها لخدمة الناس وإسعادهم.
وذكر سموه أن خطاب الدولة المتوازن أسهم في إيصال رسالتها الرسمية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وأن مؤشرات ثقة المواطنين بأداء حكومتهم تصدرت أعلى الأرقام والمستويات، حسب المنتديات والمؤتمرات الدولية مثل «دافوس» وغيرها.
ودلل سموه على ذلك بإطلاق مشروع المريخ 2117 والذي يمنح الإمارات ريادة نوعية عالمية، وهي تعلن عن خطتها الطموحة لإنشاء مستوطنة بشرية على سطح الكوكب الأحمر بعد مئة عام من الآن، وما يتطلبه ذلك من قدرة على صياغة الرسالة الرسمية وتبسيطها لإبقاء المجتمع على اطلاع بمستجدات هذا المشروع.
وأكد سمو نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أن ريادة الإمارات وتصدرها المؤشرات الدولية متواصل في الأوقات والأزمات كافة لحسن إدارة قيادة الدولة للأزمات المحلية والعالمية، مشيراً إلى حادثة حريق «فندق العنوان» التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تنقل للعالم ببث حي ومباشر، بما يؤكد أنه ليس لدى الحكومة أي أمر تخفيه سواء عن مواطنيها أو العالم.
وقال سموه: إن المغرضين والحاقدين حاولوا استغلال حوادث الشهداء للتهجم على سياسة الخير والعطاء والاعتدال التي تنتهجها الإمارات، ولكنها أثبتت بحكمة قيادتها وإرادة شعبها وشفافية الاتصال الدائم بين الحكومة والمجتمع فشل تلك المخططات، مؤكداً أن خوض قواتنا المسلحة للحرب في اليمن ضد الشر والأطماع محط تثمين واعتزاز الجميع، حيث أعطت للإنسانية والأخوة والشرعية حقها وواجبها.
وأشار سموه إلى مبادرات الدولة الإقليمية والعالمية، مثل «صندوق الإمارات للتنمية» الذي يحمل رسالة الإمارات في الخير والعطاء ومضمونها الإنساني، إضافة إلى تصدر الدولة قائمة دول العالم في المساعدات، حسب إحصائيات منظمات دولية من دون شروط ودون حساب للجنس أو الدين.
وأكد سموه أن مبادرات ومشاريع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تكتسب أهمية بالغة في نقل الرسائل الرسمية، وتعزيز الخطاب الحكومي على مختلف المستويات، بما يضمن توصيله إلى مختلف شرائح المجتمع بدقة ووضوح، وهما الركيزتان الرئيستان لنجاح الأهداف المنشودة.
وقال سموه: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واللذين تخرجا معاً في مدرسة الإمارات الريادية في التواصل وفي المؤسسة العسكرية نفسها قادا حركة الاتصال والتواصل محلياً وإقليمياً ودولياً بشكل فاعل يشهد له القاصي والداني، وجعلا منه أساساً في المنظومة الحكومية الإماراتية.
ووجه سموه تحية شكر وتقدير لراعي المؤتمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول: «إنه من الصعب إحصاء ما يتميز به نائب رئيس الدولة من حكمة ورصانة وأسلوب متميز في تواصل القادة مع مجتمعاتهم والعالم»، واقتبس من كتابه الأخير «تأملات في السعادة والإيجابية» أسلوب تواصله مع الآخر الذي يعتمد على «الإيجابية في التعامل والاتصال والتواصل» و«التفاؤل وتعميم السعادة كأسلوب حياة يومي».
كما أشار سموه إلى مبادرات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تحمل إبداعاً وريادة في التوازن بين الكثرة والنوعية ذات رؤى ومضامين إنسانية، مثل «نور دبي» الخيرية التي وصلت لأصقاع الأرض تنشر مفاهيم الخير والإنسانية، ومشروع «تحدي القراءة» لتوسيع مدارك العقل كأكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة يستهدف النشء بقراءة 50 مليون كتاب في العام وتوجهات الحكومة وعزمها على «استقطاب العقول والمواهب» لتطوير الاستثمار البشري، عبر إطلاق منظومة التأشيرات المطورة والخاصة بالكفاءات والمبدعين والمواهب في كل القطاعات لرفد وتعزيز الاقتصاد الوطني، وغيرها مما لا يمكن أن يتم حصره في مقال أو لقاء.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته