الاتحاد

الاقتصادي

تخفيض الوزن والتكاليف استراتيجية جديدة لصناع السيارات

آرييل آتوم 2

آرييل آتوم 2

فكرة جيدة تلك التي يطرحها أحد خبراء السيارات في موقع مجلة (بوبيولار ميكانيكس) عندما يخاطب هواة القيادة الرياضية من ذوي الإمكانات المتوسطة متسائلاً: هل تفكرون بالفعل في دفع مبلغ 200 ألف أو 300 ألف دولار حتى تفتخروا بامتلاك سيارة خارقة؟· ثم يقول إن الجواب سيكون من دون شك بالنفي القاطع إلا أن من الممكن اختصار الكثير من التجهيزات الترفيهية غير الضرورية التي تعجّ بها السيارات حتى يصبح سعرها مقبولاً·
كما أن بعض صنّاع السيارات يعيدون الآن النظر في تركيب الهياكل القاعدية الثقيلة لسياراتهم بشكل عام في إطار محاولتهم تخفيض أوزانها إلى أقصى الحدود وما يترتب عن ذلك من انخفاض موازٍ في استهلاك الوقود وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون·
وكانت شركة (برامو موتورسبورت) البريطانية سباقة إلى تقديم جواب عملي شافٍ عن السؤال الذي طرحه الخبير عندما عمدت إلى طرح سيارة خارقة (سوبركار أو رودستير)، تعج بالأناقة وكفاءة الأداء، ولكنها عارية تماماً من كل التجهيزات غير الضرورية التي تثقل السيارة·
وأطلقت شركة (برامو) على سيارتها الجديدة اسم (آرييل آتوم 2) Ariel Atom 2· وقد يلاحظ المتمعن فيها أنها تخلو تماماً من تشكيلات هندسية أساسية تتوفر في كافة أنواع السيارات، مثل الأبواب والسقف والمصدين الأمامي والخلفي· وبسبب صفائح الهيكل الخارجي التي تم الاستغناء عن معظمها، فإن الكثير من وظائف أجهزة السيارة تبدو واضحة بالنسبة للمشاهد؛ وعند ضغط دواسة الكبح، تظهر القابضة المعدنية وهي تضغط على أسطوانة الكبح من أجل تحقيق العزوم المقاومة التي توقف السيارة عن الحركة·
ونظراً لخفة السيارة وعدم تجهيزها بهيكل أساس حقيقي، فإن محركها المتواضع قادر على دفعها من سرعة الصفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال أقل من 3 ثوان· وهي بهذا تتفوق في تسارعها على سيارات أغلى ثمناً بعشر مرات؛ ولقد أثبتت أنها أسرع من فيراري إنزو التي تتسارع من الصفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 3,14 ثانية·
وحتى الآن، لا تتوفر (آرييل آتوم 2) إلا في المملكة المتحدة؛ ومن المرجّح أن تصبح شائعة في العالم بعد أن سجلت إقبالاً كبيراً من هواة القيادة الرياضية· ومن الجدير بالذكر أن الشركة التي تتولى بناءها، لم تسع إلى تصميم محرك خاص بها لأن ذلك يتطلب إنفاق مليارات الدولار على البحوث، وعمدت بدلاً من ذلك إلى الاتفاق مع شركة هوندا اليابانية على شراء نسخ جاهزة من محرك السيارة الرياضية (هوندا سيفيك تايب آر)·
وتفكر الشركة الآن في إنتاج نسخة خاصة من (آرييل آتوم 2) للسوق الأميركية تكون مدفوعة بمحرك من طراز (إكوتيك ستيج 3) من إنتاج جنرال موتورز تبلغ سعته 2,0 لتر، وهو الذي يدفع الآن السيارة (شيفروليه كوبالت إس إس) ويمكنه إنتاج طاقة ميكانيكية عظمى تصل إلى 300 حصان و250 ليبرة قدم من عزوم التدوير·
وعند الحديث عن الأداء الخارق للسيارات (السوبر) التي تنتمي إليها (آرييل آتوم 2)، لا يكون للطاقة الميكانيكية التي يولدها المحرك مفهوماً معبراً بدقة ما لم يؤخذ وزن السيارة التي سيدفعها بعين الاعتبار· ويعتمد الخبراء في هذا الصدد على مقياس يدعى (الاستطاعة الوزنية) الذي يحسب بقسمة الطاقة الميكانيكية العظمى للمحرك على وزن السيارة· ومعنى ذلك أن محركاً قوياً قد لا يكون كافياً لدفع سيارة ثقيلة جداً؛ وفي المقابل، يمكن لمحرك متوسط أن يدفع سيارة خفيفة إلى سرعة أعلى·
وتبلغ الطاقة الميكانيكية العظمى لمحرك (آرييل آتوم 2) 300 حصان ويبلغ وزنها 620 كيلوجراما (أو 0,620 طن) فقط وبما يعني أن استطاعتها الوزنية تساوي 484 حصانا للطن، وهي أعلى من الاستطاعة الوزنية لأكثر السيارات الرياضية الخارقة قوة·
وأصبحت مثل هذه الميزات الكبيرة التي تنطوي عليها (آرييل آتوم 2) ذات مغزى كبير هذه اليام، حيث أصبح انخفاض استهلاك الوقود وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، من أهم الخصائص التي تحكم على جودة السيارات· ولهذا السبب، تعتبر (آرييل آتوم 2) فكرة عملية جاءت في وقتها المناسب إلى عالم لم يعد يفكر بغير سلامة البيئة والصداقة معها·

عن ''بوبيولار ميكانيكس''

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف