الإمارات

الاتحاد

«الوطني» يطالب بزيادة الاعتمادات المالية لـ «وزارة البنية التحتية» تعزيزاً لجودة المشاريع

 جانب من جلسة الوطني أمس  (تصوير جاك جبور)

جانب من جلسة الوطني أمس (تصوير جاك جبور)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

طالب المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته العاشرة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس برئاسة مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، بزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لميزانية وزارة تطوير البنية التحتية للتنسيق مع القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية والمحلية لتوفير أعلى مقاييس الجودة والحماية في تنفيذ مشاريع الوزارة، وتطوير خطط وبرامج العمل المشتركة للتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية، لتسهيل عملية إنجاز المشاريع، والانتهاء منها في مواعيدها المحددة.
حضر الجلسة، معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية.
وقرر المجلس، خلال جلسته التي ناقش فيها موضوع «سياسة وزارة تطوير البنية التحتية»، إعادة التوصيات التي تبناها بشأن هذا الموضوع إلى لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة لإعادة صياغتها، وتلقي ملاحظات السادة الأعضاء بشأنها.
وناقش المجلس هذا الموضوع، ضمن محاور: الخطة الاستراتيجية للوزارة في شأن تطوير البنية التحتية، ومدى ارتباطها مع رؤية الإمارات 2021م، والمعايير الفنية في إنشاء وصيانة المباني الاتحادية والمجمعات السكنية، والتنسيق والتكامل بين الوزارة والجهات ذات الاختصاص بتخطيط وتصميم وتنفيذ مشاريع المباني الاتحادية والمجمعات السكنية.
وهنأ مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس، باسم المجلس الوطني الاتحادي القيادة الرشيدة، بما حققته دولتنا وحكومتنا من إنجاز عالمي باهر، يتمثل في حصولها على المركز الأول عالمياً في خمسين مؤشراً من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2017 2018، وثمن المجلس الوطني الاتحادي ما يتحقق في مجال الإسكان بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث اعتمدت الحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خطة إنشاء 7200 مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، بقيمة إجمالية تصل إلى 7.2 مليار درهم، يتم تسليمها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، لتتعزز نسبة المواطنين الذين يمتلكون مسكناً خاصاً، والبالغة نحو 80% من إجمالي المواطنين، في مؤشر بالغ الأهمية يجسد أولوية هدف سعادة المواطن ورفاهيته.
وأكد أن ما نتابعه من تطور وتفوق نوعي لقواتنا المسلحة الباسلة، مصانع الرجال، إنما هو ثمرة سياسات وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة حثيثة ودؤوبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يضع تقدم قواتنا المسلحة وتطويرها في صدارة أولويات سموه، ويحرص على متابعة ذلك بكل عناية واهتمام، ما جعل أداءها وأدوارها نموذجاً يحتذى به في الكفاءة النوعية، وقدوة في المزاوجة بين الأداء القتالي العملياتي، ومراعاة الأبعاد الإنسانية، وإعلاء قيم الإمارات ومبادئها في مهامها كافة.
وبدأت أعمال الجلسة بتلاوة أحمد شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس بنود جدول الأعمال، حيث تمت مناقشة موضوع «سياسة وزارة تطوير البنية التحتية»، والتقرير الذي وضعته لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة.

أحياء سكنية
وأوضح معالي عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أنه خلال الفترة الماضية نفذت العديد من المشاريع في الدولة، بالتعاون بين الوزارة والبرنامج، وتبين أن هذه المساكن التي تنشأ هنا وهناك، تمثل عبئاً على الملاك والجهة المنفذة، والأحياء السكنية توفر المخزون السكني، لأنها تقدم في حي واحد ثلث ما يمكن بناؤه في أحياء سكنية أخرى.
وقال: «سنة 2005، تم إجراء هذه التجربة في منطقة الظفرة في أبوظبي، ووجدنا أن الحي السكني أخذ ثلث الأرض التي يمكن أن نبني عليها 800 مسكن، وتم تعميم هذه التجربة على الإمارات الأخرى، وهناك حدود للموازنات التي يمكن أن تصرف على هذه الأحياء السكنية».
وأكد أن التوجه القادم للوزارة وبرنامج زايد للإسكان ولجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هو الأحياء السكنية كاملة المرافق، وشكلت بهذا الخصوص لجنة بقرار من مجلس الوزراء تضم كل الجهات المعنية بهذه المرافق، تعمل على التخطيط العمراني لمستقبل هذه الأحياء السكنية، ولدينا ما يقارب من 30 مجمعاً سكنياً على مستوى الدولة، وفي طور الإنشاء 7 أحياء، وهناك حاجة متزايدة، وهناك ترحيب من المواطنين بهذه المساكن، وبعد أربع سنوات من البدء بهذا العمل ليس هناك أي طلب في الانتظار، وهذه الأحياء حلت الإشكالية لدى الوزارة.

إحلال المساكن والطرق
وقال معاليه، تم الاتجاه مع لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال ثلاثة اتجاهات: الإحلال على الأرض التي يمتلكها المواطن، والإحلال في مكان آخر على أن تتم إزالة هذا المسكن لأنه غير قابل للسكن، والثالث الإحلال ضمن الأحياء السكنية، بالمجمل هناك الآن توجه من مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، على أن يكلف برنامج الشيخ زايد للإسكان، وتم تحويل ما يقارب من 500 للإحلال، مضيفاً أن العمل يسير بشكل جيد، والمساكن التي تم إحلالها قد تكون تجاوزت 2000 مسكن.
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات الأولى على مستوى العالم في جودة الطرق، وتم التعاون مع شركات أجنبية ودرست الطرق الاتحادية جميعها، وتبين أن الدولة تحظى بجودة ممتازة للطرق الاتحادية، مشيراً إلى أن الإمارات في المركز الأول على مستوى العالم لأربع سنوات متتالية في جودة الطرق، وجميع المرافق الحكومية تحظى بعناية ومتابعة من جميع المسؤولين في الدولة.
وقال معاليه، إن طريق الغويفات من أهم المشاريع والأفضل في المنطقة والأطول في دولة الإمارات، والقائمون عليه يعرفون المخططات المستقبلية له، مشيراً إلى أن الطرق المحورية كانت من أهم المحاور التي نوقشت في الخلوة الحكومية، وتم إعطاء فترة 100 يوم في المسرعات الحكومية لتقديم مخطط شمولي لجميع طرق الدولة، وأن يكون لدينا استخدام أمثل للأرض، ومخرجات المخطط الشمولي سوف تجيب على جميع تساؤلاتنا.

مواصفات خاصة بأصحاب الهمم
وقال معالي النعيمي: «الوزارة في خططها تراعي أصحاب الهمم عند التصميم في المباني، ونتحرى بكل دقة أن تكون مبانينا صديقة لأصحاب الهمم، وتم إطلاق دليل استرشادي لهذه المباني، وهو متوافر لدينا في جميع المشاريع، وهو خاص بأصحاب الهمم».
وفيما يتعلق بتأثر المباني القديمة للمواطنين بسبب تقادمها من الظروف غير طبيعية، قال معاليه إن الصيانة الوقائية متواصلة، ولكن للأسف المباني الجديدة هي الأكثر تأثراً من المباني القديمة وهي عولجت، وفي حالة الأحوال الجوية يتم التنسيق قبل فترة، مشيراً إلى أن سقوف المباني هي المهمة، كونها تتكدس عليها مياه الأمطار، وقد تستخدم لأغراض أخرى، الأمر الذي يعوق أماكن تصريف المياه، مؤكداً أهمية أعمال صيانة دورية قبل الأمطار من قبل المواطنين لمساكنهم وتنظيف تصريفات ومخارج المياه.

المستشفيات
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للمستشفيات في الدولة، أكد معاليه وجود مستشفيات تم إحلالها عملياً، وبلغت تكلفة مستشفى أم القيوين 450 مليون درهم، والآن هناك مستشفى قائم يدار من خلال مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وهناك مستشفى قديم، وهذا ينطبق على مستشفى صقر، وهناك مستشفى الشيخ خليفة التخصصي أحل مكانه، والذي كلف ما يقارب من المليار، وهناك مستشفيات عامة وأخرى مساعدة، وخطة لاختيار موقعاً مستقبلياً لمرفق صحي يتناسب مع عدد الوحدات في الأحياء السكنية والتي نسميها مكتملة المرافق، وهذا المرفق الطبي سوف يقدم الأساسيات، مضيفاً أنه إذا تم قياس هذا الأمر على جميع الوحدات السكنية.
وقال المخطط موجود والزيارات الميدانية للمجلس تعطينا مؤشرات، وهناك إلزامية الحل للكثير من المرافق التي مضت عليها فترة من الزمن، وربما هذا يعطينا أن هناك مستشفيات قائمة وتؤدي الخدمة، وهي أسست أن تخدم إلى هذا اليوم، وتم وضع البدائل، وربما تحتاج هذه البدائل إلى مسرعات.

جودة الطرق الاتحادية خفضت معدلات الحوادث والوفيات
أكد معالي بلحيف النعيمي جودة الطرق الاتحادية، والتي أسهمت خلال العام الماضي في تحسن مؤشر الحوادث والوفيات، حيث انخفضت الحوادث المرورية من 14 ألفاً و884 حادثاً خلال العام 2016، إلى 14 ألفاً و641 حادثاً خلال العام 2017 بانخفاض بلغ 1.63%، كما انخفض عدد الإصابات خلال الفترة ذاتها من 362 إصابة إلى 280 إصابة، وانخفضت الوفيات من 46 حالة وفاة إلى 44.

توطين
أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أن المواطنين في الجهاز الفني للوزارة تجاوز 92 ?، مضيفاً أن المواطن قبل العمل في الوزارة يتدرب لدى المكاتب الاستشارية لمتابعة المشاريع، ويعمل على كادر الاستشاري، وهذا يتم وفق العقد المبرم بين الجانبين، وبعد أن يتمكن يتم استقطابه ليكون جزءاً من الجهاز الفني في الوزارة، وأكثر من نصف الاستشاريين من المواطنين الذين يعملون في الوزارة كانوا مهندسين سابقين في الوزارة.

آلية الرقابة
أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف، حول آلية الرقابة على أعمال المقاولين في تنفيذ المشاريع، خاصة إسكان المواطنين: «أن الوزارة تمتلك الأجهزة الفنية لمراقبة هذه المشاريع ومتابعتها، سواء في الطرق والمباني والمساكن، وهناك فرق متابعة لغير الاستشاريين، وتأتي تقارير دورية لمتابعة هذه المشاريع، والمديرون يذهبون بشكل أسبوعي والوكلاء بشكل شهري، وأنا بشكل متواصل، لأن هذه أمانة، ونتمنى أن نسلمها لمن يأتي بعدنا بصدق ونزاهة. كما تمت مناقشة الطاقة المتجددة، وأكد معاليه، أن مجمل مبانينا تنتمي إلى الاستدامة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2