الرياضي

الاتحاد

إدارات التسويق بالأندية غابت عن منتدى الاستثمار الرياضي

عدلي القيعي يتحدث عن الصلة بين الرياضة والسياسة والاقتصاد

عدلي القيعي يتحدث عن الصلة بين الرياضة والسياسة والاقتصاد

اختتمت أمس فعاليات منتدى الاستثمار الرياضي الذي أقامته إحدى الشركات السعودية في فندق بارك روتانا، على مدار يومين، بمشاركة عدد كبير من خبراء الاستثمار والإدارة والرعاية التسويق الرياضي.
وبالرغم من أن المنتدى لامس قضايا تهم الأندية، وتطرح حلولاً لمشاكلها، إلا أن إدارات التسويق والاستثمار في الأندية، وهي المعني الأكبر بالقضية، غابت عن الجلسات، إضافة إلى الحضور الضعيف، الأمر الذي أدى إلى إلغاء الجلسة الأخيرة من المنتدى.
وكانت الجلسة الأولى قد استمرت ما يقرب من ساعة ونصف الساعة، وحاضر فيها عدد كبير من الخبراء، وتطرقت للكثير من الأمور التي لها علاقة باستثمار مرافق الأندية وأكاديمياتها بالشكل الذي يدر دخلا كافيا، ويسهم في مضاعفة الموارد الخاصة بالأندية.
وتحدث في الجلسة المهندس عدلي القيعي، مدير عام التسويق والاستثمار بالنادي الأهلي المصري، الذي أكد أن الرياضة أصبحت وثيقة الصلة بالسياسة، ومن محركات الاقتصاد والاستثمار، وإحدى الدعائم الرئيسية في العلاقات الدولية، وأن الإقبال تزايد بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة على حضور الأحداث الرياضية المختلفة داخل المنشآت الرياضية، وأن التفاعل الزائد من الجماهير مع اللعبات المختلفة بلغ حد أن هناك دراسات علمية دولية كثيرة في استثماره بالشكل الذي يجلب الموارد للأندية والاتحادات، وأن المنشآت الرياضية مثل الاستادات والصالات المغطاة تجاوزت المفهوم المعتاد عليه في السابق، وهو المكان الذي تمارس عليه الرياضات، وأصبحت حاليا مجالا للاستثمار، وأن هناك منشآت للاستخدام الواحد، وأخرى متعددة الاستخدامات، وكلاهما يحقق أرباحا طائلة في الوقت الراهن.
وتابع: أصبحت هناك إدارات خاصة لمنشآت الأندية والقطاع الحكومي، ولها دراسات الجدوى التي تبحث عن وضع أفضل الاستراتيجيات لجذب الأموال، والقطاع الخاص دخل بقوة في المرحلة الأخيرة على المستوى العالمي في مجال إنشاء القاعات الرياضية والصالات، وإقامة الأكاديميات، وتأجيرها للأندية الراغبة، أو تشغيلها لفترة ثم بيعها لتلك الأندية، والأكثر من ذلك أن تلك المنشآت أصبح لها رعاة ومعلنون يقبلون عليها لوضع إعلاناتهم فيها، فباتت تحقق أرباحاً مزدوجة، ويكفي أن نعلم أنه يمكن استخدام الصالات المغطاة في أغراض متعددة مثل كرة اليد، والكرة الطائرة، والسلة، والكاراتيه، وتنس الطاولة، وبالتالي أصبحت تلك الصالات تعمل بشكل دائم، وعليها إقبال كبير وعلى الراغب في تأجيرها أن يحجز قبلها بفترة طويلة، خصوصا بعد أن أصبحت تستخدم في أغراض اجتماعية أخرى، مثل حفلات الزواج، واحتفالات المؤسسات الكبرى.
وقال القيعي: في النادي الأهلي المصري لنا تجربة في إقامة أكاديميات كثيرة للنادي في كافة محافظات مصر، من أجل اكتشاف المواهب والترويج لجماهيرية النادي في نفس الوقت، وبعض هذه الأكاديميات تقام بالاتفاق مع الأندية الأخرى في تلك المحافظات، وقد نجحت هذه الفكرة التي دعمناها في توفير كوادر إدارية وفنية لتدريب المواهب الصغيرة والكشف عن المواهب في سن مبكرة، وتأهيلها بشكل جيد حتى تنضم إلى فرق المراحل السنية في النادي ومنها للفريق الأول، ولدينا نماذج تعدت هذا الفكر مثل نادي أرسنال الإنجليزي الذي أصبح اسمه مرتبطا بشركة طيران كبري مثل طيران الإمارات، وهو تفكير اقتصادي بدأ يمتد للكثير من أندية العالم، وبالنسبة للأكاديميات فقد امتد نشاط البعض منها خارج حدود دولته وأصبحت هناك أكاديميات لبرشلونة وإنتر ميلان ومانشيستر يونايتد خارج حدود دولها بالاتفاق مع أندية أخرى في دول أخرى.
أما عبدالله الغامدي رئيس اللجنة الرياضية بمجلس الغرف التجارية السعودي، فقد أكد أن المستثمر الرياضي يبحث عن الربح السريع، وأن أكاديميات الكرة انتشرت بشكل كبير في منطقة الخليج، لأن الطلب زاد بقوة على شراء المواهب الواعدة في كرة القدم، بدليل أن بيع لاعب واحد خريج أي أكاديمية قد يغطي نشاط تلك الأكاديمية وميزانيتها في عام كامل، فضلا عن دورها المهم في دعم الفريق الأول في النادي.
وقال: لابد أن يكون هناك نظام صارم لإدارة واستثمار الأكاديميات حتى لا تضل طريقها، ومن هذا المنطلق فقد أوقفت الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة إصدار التراخيص لإنشاء الأكاديميات للقطاع الخاص، ولم تعد تمنحها إلا للأندية التي توفر كل الالتزامات الخاصة باستثمار تلك الأكاديميات بالشكل السليم، مشيرا إلى أن أكاديمية أهلي جدة السعودي أصبحت واحدة من أفضل أكاديميات المنطقة بشكل عام لأنها وضعت استراتيجية قبل 10 سنوات لتأهيل اللاعبين الموهوبين، واستقدمت خبراء في التدريب من أفضل دول العالم لإعداد هؤلاء اللاعبين، وبدأت منذ فترة تؤتي ثمارها فخرجت الكثير من اللاعبين للفريق الأول وللمنتخب السعودي، وأصبحت هناك سياسة ينتهجها النادي تقوم على بيع الناشئين في سن مبكرة إذا توفر للاعب أكثر من بديل في مركزه.
ومضى: المنشآت الرياضية لابد أن تراعي البعد المستقبلي عند إنشائها، فالقصة لم تعد ملعباً ومدرجات، ولابد من الأخذ بالمعايير الدولية في إنشاء الاستادات والأكاديميات والصالات المغطاة، ومنها قاعات المحاضرات للدورات التدريبية، وغرف المنشطات، والأماكن الخاصة بالإعلانات، والمنصات الخاصة بوسائل الإعلام المختلفة، وأماكن الإحماء، بخلاف غرف تبديل الملابس المطابقة للمواصفات، والأكاديميات أصبحت البيئة التربوية والرياضية الصالحة لتأهيل المواهب من اللاعبين، وأصبحت تربة خصبة لجذب الاستثمارات.
وأضاف: وإلى جانب المنشأة الجيدة لابد أن تتوافر الكوادر الفنية المتميزة، فدورها لا يقل بأي حال من الأحوال عن المنشأة ذاتها، ولابد أن تكون هناك رؤية للعمل وأهداف قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، ولدينا تجربة متميزة في ناديي الترجي والإفريقي التونسيين لأنهما يكتشفان اللاعبين في أفريقيا ويأتيان بهم إلى تونس، ويؤهلانهم بشكل جيد ثم يعرضونهم للبيع، ويحققون أرباحا جيدة منهم.

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»