الاتحاد

الاقتصادي

اقتصاديون يتوقعون تحسن سعر صرف الدولار العام الحالي

اجمع اقتصاديون أن سعر صرف الدولار الأميركي سيتحسن خلال الاثني عشر شهرا المقبلة مقارنة مع سلة عملات عالمية رئيسية·
وقالوا إن الدولار سيعاود النهوض من كبوته التي تعرض لها مؤخرا خاصة بعد ظهور أزمة الائتمان والرهون العقارية الأميركية·
وتراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليورو منذ نهاية عام 2005 وحتى نهاية مارس الماضي قرابة 42% فيما تراجع مقابل الين الياباني قرابة 16%·
جاء ذلك في ندوة نظمها بنك أبوظبي الوطني بالتعاون مع بنك ''أوف نيويورك ميلون'' أمس في أبوظبي حول فرص الاستثمار والعوامل المحددة لأسعار الأصول في الأسواق الناشئة والحدودية التي لم تنخرط بشكل كامل في الأسواق العالمية·
وتوقع ديفيد بيكهارت مدير أول الصناديق الاستثمارية في باركليزي جلوبال انفسترز أن تشهد أسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة ارتفاعا في الأسعار ليصل ما بين 150-200 دولار للبرميل مع ازدياد الطلب على النفط رغم إشارات التباطؤ التي يطلقها الاقتصاد الأميركي والعالمي، معتبرا أن الطلب الاستهلاكي على النفط في ارتفاع خاصة في ظل تراجع سعر صرف الدولار·
وواصل النفط تراجعة أمس لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع في سعر صرف الدولار مقابل عملات رئيسية ليعود من مستويات قياسية كان قد وصلها مارس الماضي، فقد تحدد سعر التسوية للخام الأميركي منخفضا 60 سنتا عند 100,98 دولار للبرميل بعد خسارته أكثر من أربعة دولارات أمس الاول·
وتوقع محاضرون اخرون أن تتراجع أسعار النفط بنسبة 10% العام الحالي لتعود إلى مستويات 90 دولار للبرميل مع تهديدات التباطؤ الاقتصادي الأميركي اكبر مستهلك للنفط في العالم واستمرار الأزمات الاقتصادية التي تعصف فيه·
وقال جورج ر· هوجيه مدير عام شركة جلوبال ادفانز إن الاعتماد على الوقود الحيوي المستخرج من السلع الغذائية لن يجدي نفعا حيث إن كلفته مترفعة وان كمية الإنتاج المتوقعة من هذه السلع لن تفي بأكثر من 20% من حاجة الاستهلاك الأميركي لوحدة في الوقت الذي تشهد فيه أسعار السلع الغذائية الأولية ارتفاعا في الأسعار وقلة في المعروض·
وأضاف أن الحل الأمثل للتغلب على المعروض من النفط وإيجاد البدائل يكمن في الطاقة النووية والشمسية وهو ما يعرف بالطاقة البديلة·
وقال كليف غسبيري مدير عام مؤسسة استثمارات الحدود للأبحاث إن حدة ارتباط الأسواق الناشئة بالأسواق العالمية قد تراجعت في هذه السنة ومن المتوقع أن يستمر تراجع الارتباط ما بين الأسواق العالمية الغربية والأسواق الناشئة، مشيرا إلى أن هذا الارتباط أدى إلى تراجع الأسواق وتأثيرها بأية اهتزازات في الأسواق العالمية·
وكانت الأسواق العالمية قد خسرت قرابة 5 تريليونات دولار أميركي متأثرة بالتراجع الحاد الذي أصاب الأسواق في شهر يناير الماضي بعد أن تعرضت الأسواق الأميركية إلى تراجع حاد بسبب أزمة الرهن العقارية وما نجم عنها من أزمة ائتمانية أتت على غالبية المؤسسات المالية الكبيرة في العالم·
وحول تدخل الحكومات في دعم الأسواق والشركات المساهمة المعرضة للانهيار قالوا إن هذا ربما يكون مطلوبا للحفاظ على أداء الأسواق والاقتصاد الوطني شريطة أن لا يكون سنة يتم استخدامها بشكل متواصل·
واتخذت الحكومة الأميركية خطوات عاجلة لدعم الاقتصاد بضخ مزيد من السيولة المباشرة وتخفيض متواصل للفائدة لتصل إلى 2,25% مع التوقعات أن تصل معدلات الفائدة إلى 0,5% نهاية العام الحالي، فيما لجأت أيضا إلى إنقاذ مؤسسات مالية من الإفلاس بتأمين سيولة عاجلة لها·
وتوقع المحاضرون أن تشهد الأسواق العالمية نشاطاً خلال العام الحالي في أدائها وارتفاعا في مؤشراتها بعد التراجع الذي شهدته ومستويات الأسعار المغرية التي استقطبت مزيدا من الاستثمارات تجاه الأسواق المالية·
واجمعوا أن مؤشر سوق أس آند بي 500 لأكبر الشركات سيشهد العام الحالي نمو يتراوح ما بين 5-10%·

اقرأ أيضا

«أسهم أرامكو» تقفز %10 في أول أيام تداولها