الاتحاد

الرياضي

عين الحسد وحسن الطالع

هل يعقل أن يكون مصير الفريق العراقي هو الخروج من الأدوار الأولى للبطولة ؟ ، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يقف عندها اتحاد الكرة العراقي والمسؤولون عن الرياضية العراقية، ما الذي ساق الفريق إلى هذا المستوى الفني المتواضع ؟، وما الذي حدث ليختفي الحماس وتختفي الجدية والرغبة والروح القتالية لدى اللاعبين؟·
لم يكن أكثر المتشائمين أن يتصور بأن تصل حالة الفريق إلى هذا المستوى من الضعف الفني والبدني والنفسي، لا أعلم ولكنني أعتقد أن الفريق يمر بحالة من عدم الاستقرار الإداري أدى إلى سوء التركيز وتشتت الأفكار، كما أن التدخلات والمنازعات أثرت على الجانب المعنوي·
وسائل الإعلام العراقية كان لها دورها السلبي في اضعاف الحالة النفسية للاعبين، بكثرة الانتقالات التي وجهت للاعبين والجهاز الفني والإداري بعد اخفاقات التأهل لكأس العالم·
من جهة أخرى أرى أن اعتماد الجهاز الفني على مجموعة معينة من اللاعبين دون الضخ بدماء جديدة تسعى لإبراز وجودها على الساحة الرياضية كان له أثر سلبي أيضاً على امكانات الفريق·
كلمة حق لابد أن تقال هنا بأن الفريق العراقي قد عانى من الحسد وسوء الحظ والطالع بكثرة الإصابات والانذارات والحرمان مما أدى إلى تدهور الحالة المعنوية والنفسية للاعبين، وأدى إلى زيادة التوتر وفقدان الفريق لعامل التجانس والتفاهم·
بنفس النهج من الانضباط التكتيكي تأهل الفريق الكويتي للدور الثاني، والدفاع مازال هو كلمة السر للمدرب محمد إبراهيم·
عندما انفلت الانضباط الدفاعي للكويت، كاد الفريق العراقي يسجل أكثر من هدف لولا رعونة التهديف·
هل يستمر الفريق الكويتي على نفس الخطى وبنفس الاستراتيجية أم سيغير نهجه بعد أن كان هدفه المشاركة واثبات الذات إلى النظر للفوز بالكأس؟·
أحمد عجب بالرغم من إضاعة الكثير من الفرص السهلة إلا أنه يستحق التحية والاشادة على المجهود الوفير الذي يقدمه، وبروحه المعنوية العالية ·
المقولة الشهيرة للشيخ أحمد الفهد إن الكويت قادمة لوضع ملح الطعام على مائدة خليجي 19 هل هي لذر الملح في العيون وإبعاد الحسد عن الفريق·· أم نظرة واقعية من رجل واقعي ؟

د· محمد سالم حمدون
(الإمارات)

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف