الاتحاد

تكنولوجيا

«مقاطع الفيديو» تتفوق على المحتوى الثابت

يحيى أبوسالم (دبي)

يمكن الجزم بأن ما جاءت به الأجهزة الذكية من إمكانيات ووسائل مبتكرة للمستخدمين، سهلت عملية نشر المحتوى الرقمي وسرعت من انتشاره، وذلك على مستوى العالم بأسره. ومع استمرار التطور التكنولوجي الذكي، بات ملايين المستخدمين للأجهزة الذكية حول العالم ينحازون وبالإجماع إلى نوعية المحتوى الرقمي الذي يفضلونه، وبالمقابل باتت الشركات تغير من سياسات الترويج والنشر الخاصة بها، بما يتناسب مع رغبة المستخدمين، وذلك بإنتاج مواد رقمية قادرة على لفت أنظارهم، وقادرة في نفس الوقت على حثهم عبر المشاركة أو إعادة نشر هذه المواد.

وفي دراسة أعدتها شركة فيسبوك مؤخراً، بالتعاون مع إحدى شركات الأبحاث، في دولة الإمارات، والمملكة المتحدة، على المستخدمين الذين يشاهدون مقاطع الفيديو القصيرة بانتظام، كشفت الدراسة أن المستخدمين يقضون وقتاً أطول بمعدل 5 مرات في مشاهدة مقاطع الفيديو مقارنة مع مشاهدة المحتوى الثابت.

مقاطع الفيديو

كشفت الدراسة عن خمسة توجهات أساسية متعلقة بمشاهدة الفيديو عبر الإنترنت، يمكن تلخيصها بالتالي:

1- الهواتف الذكية تعزز زخم استهلاك الفيديو: أشار المشاركون في الدراسة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أنهم يشاهدون الفيديو يومياً على الهاتف المتحرك بمعدل 1.4 أكثر من المشاهدة على الكمبيوترات الشخصية.

2- فترة الانتباه غدت أقصر: يفضل 77? ممن شملتهم الدراسة مشاهدة الفيديو الذي لا تتجاوز مدته العشر دقائق.

3- أصبحت المشاهدة لفترات طويلة عادة بديهية: يشير 65? من جيل الألفية الذين شملتهم الدراسة أنهم يشاهدون أعداداً كبيرة من مقاطع الفيديو بشكل متتابع ويفعل 60? منهم ذلك دون أن يلاحظوا.

4- سياق المحتوى لا يزال أولوية: أشار المشاركون في تجربة المختبر من المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، إلى أن مشاهدة مقاطع الفيديو على انستغرام تولد مشاعر البهجة والتحفيز بمعدل 1.80 أكثر من مشاهدة المحتوى نفسه على المنصات الرقمية الأخرى.

5- الابتكار والحركة في المحتوى ترفع درجة الانتباه: أفاد المشاركون في المختبر من المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، أنهم يشاهدون الفيديو لفترات أطول بمعدل 5 مرات مقارنة بالمحتوى الثابت على الفيسبوك وانستغرام.

دور المنتجين

مع أنه ليس في الضرورة أن يكون منتج الفيديو هو شركة خاصة تقوم بالترويج لمنتجاتها، إلا أن إنتاج مقاطع الفيديو باتت سلاح الشركات العالمية الأول، للترويج لمختلف منتجاتها، خصوصاً عندما يتعلق الموضوع بالفيديوهات الموجهة لمستخدمي قناة يوتيوب، أو منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل فيسبوك، تويتر وانستغرام. وغيرها، حيث أشارت الدراسة إلى أن هناك 3 طرق رئيسية قد تكون هي الطرق الأمثل، لإنتاج فيديوهات قادرة على الوصول بطريقة سريعة لأكبر عدد ممكن من المستخدمين، وذلك من خلال:

- إعداد محتوى الفيديو الخاص بالأجهزة المتحركة: قد يتشتت انتباه المتلقي عند مشاهدة الفيديو، ولكن المحتوى على الجهاز المتحرك يحل هذه المشكلة. فقد أكد نحو نصف الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، أن من الأسهل الانتباه بشكل تام لمقطع الفيديو عند استعراضه على الهاتف الذكي مقارنة بالكمبيوترات المكتبية. ولهذا فدراسة فيسبوك تنصح منتجي مقاطع الفيديو، بتقديم محتوى فيديو مبدع وجذاب قابل للاستعراض بشكل مثالي على الأجهزة المتحركة ليظهر في شريط الأخبار لدى المستخدمين لجذب اهتمامهم وتحفيز فضولهم.

- تصميم مقاطع فيديو قصيرة وذات محتوى محدد ومميز: أوضح أكثر من «شخص من أصل 3 أشخاص» ممن شملتهم الدراسة، أن رؤية شعار العلامة التجارية التي يحبونها في الفيديو قد يجعلهم يتوقفون عن متابعة التصفح والتركيز على مشاهدة الفيديو. ولذلك تؤكد الدراسة على ضرورة أن يحصر منتجو هذه الفيديوهات على جذب الانتباه بسرعة واستعراض علاماتهم التجارية ورسائلهم الموجهة الأساسية بشكل بارز في مقدمة مقطع الفيديو.

- تصميم المحتوى مع عنصر المفاجأة وبثّ البهجة: كشفت الدراسة أن أعين المستخدمين لا تقاوم مشاهدة الصيغ الجديدة للمحتوى والمشاهد المتحركة والغامرة، حيث أفاد المشاركون في تجربة البحث أنهم يحدقون لفترة أطول بـ 5 مرات في الفيديو مقارنة بالمحتوى الثابت وفترات أطول بنسبة 40? لمشاهدة الفيديو بصيغة 360 درجة مقارنة بالفيديو العادي. ولهذا ولبناء علاقات دائمة ومميزة مع المستخدمين، تنصح الدراسة صناع المحتوى الرقمي المتحرك بتجربة استخدام صيغ جديدة من مقاطع الفيديو المباشرة وتحويلها إلى مقاطع فيديو 360 درجة.

اقرأ أيضا