الاتحاد

الإمارات

ندوة المساهمة المجتمعية في العدالة الجنائية تناقش 14 ورقة عمل

عدد من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للندوة

عدد من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للندوة

أكد اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الإدارة والتخطيط أن تحقيق العدالة الجنائية هدف أساسي تسعى لتحقيقه أجهزة القضاء والنيابة والشرطة، عملاً بتعاليم الدين الحنيف الذي أمر بالعدل في القول والفعل والقضاء، وبما نصّ عليه دستور الدولة بأن العدل أساس الملك·
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال ندوة ''المساهمة المجتمعية في إقامة العدالة الجنائية'' التي أقيمت صباح أمس بقاعة المؤتمرات في مقر وزارة الداخلية تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية·
وأضاف الخييلي أن مفهوم العدالة الجنائية مفهوم واسع يبدأ منذ لحظة وقوع الجريمة واتخاذ إجراءات جمع الاستدلالات ثم القبض على المتهم وحبسه ومحاكمته وانتهاء بالرعاية اللاحقة للمحكوم عليه·
وأشار إلى أن أجهزة العدالة تشكل نظاماً شاملاً تضمن به تحقيق العدالة والموازنة بين ضبط الجريمة وملاحقة المجرمين وحماية الحقوق والحريات وتكتمل هذه المنظومة المتناسقة بمساهمة المجتمع لبيان الحق وضمان العدل·
وقال اللواء الركن الخييلي: لقد سعت كافة الدول إلى إشراك الفرد في نظام العدالة الجنائية من خلال المساهمة المجتمعية لتحقيق غايات وأهداف سامية ونبيلة حيث تم تغذية جميع أفراد المجتمع بالفكر الأمني والمعرفة الشرطية لتحقيق المصلحة العامة حفاظاً على أمن وطمأنينة المجتمع·
وأوضح أن دولة الإمارات وتحت قيادتها الواعية المستنيرة، تم تبني فكرة مساهمة المجتمع في حفظ الأمن وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الشرطي لإقامة العدالة الجنائية·
وقال الخييلي: ''نتمنى بلوغ غايات هذا التجمع العلمي، وأنتهز هذه السانحة لأرحب بهم جميعاً وخاصة الذين قدموا إلينا من خارج الدولة لينقلوا لنا خبراتهم وتجارب دولهم في هذا المجال·''
ومن جانبه ألقى المقدم الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة رئيس اللجنة العلمية كلمة أكد فيها أن الندوة تهدف إلى توثيق العلاقة والروابط التي تجمع بين رجل الشرطة وأفراد المجتمع، والتأكيد على دور رجل الشرطة في حماية كيان هذا المجتمع من خطر الجريمة·
وأوضح أن المساهمة المجتمعية في تحقيق العدالة الجنائية تؤكد حرص وزارة الداخلية عليها في تحقيق استراتيجيتها التي تقوم على بناء الثقة والطمأنينة لدى مجتمعنا بكل فئاته عبر التشاور والتواصل الفاعلين·
وأشار إلى أن هذه الندوة تزامنت مع التطورات المعاصرة والمتغيرات الجذرية في المفاهيم والمصطلحات في كافة الجوانب العلمية والعملية·
وقال المقدم الدكتور عبدالله محمد بوهندي رئيس اللجنة الإدارية إن الندوة التي تعقد على مدى يومين، وتناقش 14 ورقة عمل، تشهد حضوراً لافتاً لشخصيات بارزة من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى المملكة الأردنية وجمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة·
كما تم اختيار عدد من المحاضرين المتخصصين في المجالات الشرطية وطرح عدد من أوراق العمل التي تهدف إلى إيضاح دور الشرطة والمجتمع للوقاية من الجريمة ·
وحضر الندوة اللواء سعيد عبيد المزروعي نائب قائد عام شرطة أبوظبي والمديرون العامون ومديرو الإدارات في وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي بالإضافة الى المشاركين في الندوة·
وبدأت فعاليات الجلسة الأولى للندوة من خلال المحور الأول حول (الجوانب القانونية والشرعية)، وترأس الجلسة الأولى العميد مصطفى شهاب الهاشمي مدير عام كلية الشرطة والتي شهدت تقديم ثلاث أوراق عمل، الأولى حول مفهوم المشاركة المجتمعية في إقامة العدالة الجنائية·
وخلص المستشار الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا خلال ورقة العمل الثانية تحت عنوان ''واجب الإبلاغ عن الجرائم''، إلى أن الإبلاغ عن الجرائم بمثابة مساهمة مجتمعية تتأسس على ضرورات التعاون الإنساني والواجبات الدينية والالتزامات القانونية، لكنها مساهمة تحيط بها المخاطر وتنقصها الضمانات·
وقدم المستشار سري صيام مساعد وزير العدل المصري لشؤون التشريع ورقة العمل الثالثة بعنوان ''واجب الإدلاء بالشهادة والحماية المقررة للشاهد''، أوضح فيها أنه ينبغى الأخذ بالمعنى الواســـع للشـــهود في مجــــال حمـــايتـهـم في مختــــلف مراحل الدعــــوى الجنائيــة، وفي مرحلة الاستدلال السابقة لها·
وشهدت جلسة العمل الثانية في اليوم الأول للندوة والتي ترأسها العقيد أحمد محمد نخيرة نائب مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية لشؤون الوزارة، تقديم أربع أوراق عمل، الأولى قدمها الرائد الدكتور جاسم محمد العنتلي من كلية الشرطة حول ''الصلح في قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي الإماراتي''، حيث أوضح فيها أنه ينبغي تسليط الضوء على الصلح الجنائي وأهميته في إقامة العدالة الجنائية·
وناقشت الورقة الثانية ''العاقلة والقسامة في الفقه الجنائي الإسلامي'' وقدمها الدكتور محمود مصطفى يونس أستاذ قانون المرافعات بكلية الحقوق في جامعة القاهــــرة، حيث أشار فيها إلى تعريف العاقلة والقسامة وحكمـــة مشروعيتهما، كما تطرق إلى التعريفات والتوصيات الصادرة عن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي·
وتحدث الرائد الدكتور جمال سيف فارس نائب مدير إدارة الشؤون القانونية في وزارة الداخلية في ورقة العمل الثالثة عن ''سلطات الفرد العادي في حالات التلبس بالجريمة''، وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية الإماراتي، إضافة إلى تفصيل حالات التلبس وشروط صحتها، إلى جانب سلطة مأموري الضبط والفرد العادي في أحوال التلبس بالجريمة·
وقدم المستشار أحمد محمد سليمان من معهد التدريب والدراسات القضائية الورقة الرابعة تحت عنوان ''التزام شركات التأمين بدفع الدية''، موضحاً أن شركات التأمين تلتزم بأداء الدية أو جزئها أو التعويض الناشئ عن حوادث المركبات المؤمن عليها لديها متى ثبتت مسؤولية قائدها عن الضرر الذي لحق الغير·

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء