الاتحاد

عربي ودولي

الأفاعي والتماسيح تهدد المدن المنكوبة بفيضانات أستراليا

غادر مزيد من الأستراليين منازلهم أمس وأخليت مدن بأكملها بعدما حذر مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي أمس من زيادة الفيضانات في ولاية كوينزلاند اليوم، ومن سقوط أمطار موسمية على المنطقة المدارية بشمال البلاد وعواصف رعدية في الجنوب الشرقي. كما حذرت سلطات الإغاثة من خطر الأفاعي السامة والتماسيح التي خرجت من بيئتها الطبيعية وسط الأنهار لتتجول في المدن المنكوبة. ورغم أن مياه الفيضانات انحسرت أمس في المنطقة الرئيسية للتنقيب عن الفحم ما أتاح لبعض المناجم استئناف الإنتاج ببطء، لكن أغلبها ظل معطلاً.
وحذر مكتب الأرصاد الجوية من وقوع فيضانات في 7 شبكات للأنهار في ولاية كوينزلاند، ومن وصول مياه الفيضانات إلى ذروتها اليوم الأربعاء في مدينة روكهامبتون بالولاية نفسها. واضطرت 500 أسرة إلى ترك منازلها أمس في عدد من مدن كوينزلاند، الأكثر تضرراً من الفيضانات.
كما استعد للإخلاء من يعيشون في المناطق القريبة من الأنهار تحسباً لفيضانها. وقالت إحدى سكان مدينة روكهامبتون في الولاية نفسها لراديو إيه.بي.سي إن “المشهد سريالي، وكأن كل ساحات انتظار السيارات اختفت، يبدو المشهد كشاطئ في بعض المناطق”.
ومن المتوقع أن يصل ارتفاع مياه نهر “فيتزروي” اليوم إلى 9,4 متر ويتراجع بحلول نهاية الأسبوع.
وقال مسؤول مكتب الأرصاد الجوية بيتر باديلي “سيقترب ارتفاع مياه النهر من 9,4 متر ولكن يحتمل أن يقل عن ذلك.. إنه يسير في مسار مبشر”. ويسكن مدينة روكهامبتون 75 ألفا حاصرتهم المياه وعزلتهم الفيضانات تقريبا عن باقي استراليا. وأضرت الأمطار والفيضانات بأكثر من 200 ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين وأغرقت آلاف الممتلكات.
وكانت الفيضانات سببت حالة من الشلل في أكبر منطقة لاستخراج الفحم في استراليا. وأصبحت المناجم التي تنتج سنوياً أكثر من 259 مليون طن رهن ظروف قهرية تعفيها من التزاماتها التعاقدية، ما رفع أسعار الفحم عالمياً. وتراجعت صادرات أستراليا من الفحم بنحو 35% أو ما يقدر بنحو 90 مليون طن. لكن الفيضانات أثرت على سير العمليات في ميناء جلادستون، واصطفت سفن الشحن قبالة الميناء في انتظار إعادة فتح خطوط السكك الحديدية التي تنقل الفحم. ويبلغ نصيب استراليا أكثر من 50% من الصادرات العالمية لفحم الكوك الحيوي لصناعة الصلب خاصة لدول آسيوية صاعدة مثل الصين.
كما أضرت الفيضانات بمساحات زراعية ضخمة، لكن محصول القمح نجا بصورة كبيرة من فيضانات كوينزلاند، إذ أن نصيب الولاية من صادرات القمح أقل من 5%.
وقالت الخبيرة الاقتصادية هيلين كيفانز إنه من المرجح أن تؤدي الخسائر التي لحقت بالمحاصيل في كوينزلاند إلى رفع أسعار الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان وربما تضيف نحو 0.3% للتضخم في الربع الحالي من العام.
كما أن الأمطار الغزيرة المستمرة ما زالت تمثل مشكلة بالنسبة لمحاصيل الحبوب إلى الجنوب في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث تدنت جودة الكثير منها لتصبح علفا بسبب التلفيات التي أحدثتها المياه.
من جهة أخرى حذرت السلطات من خطر الأفاعي السامة والتماسيح، وتخشى أجهزة الإغاثة أن يظل مستوى المياه مرتفعاً خلال أسبوعين على الأقل، ما يسهم في انتشار أعداد البعوض الحامل للأمراض. وقال سكوت ماهافي مدير العمليات في أجهزة الطوارئ إنه “موسم التزاوج، وقد خرج فجأة من بيئته الطبيعية وسط الأنهار”.
وأضاف أن الأفاعي تصبح عصبية جداً جداً في هذا الوقت”. وأشار إلى أن “المشكلة مع التماسيح هي أنه يصعب رصدها وسط الحطام الذي تجرفه المياه”. وروى عنصر من أجهزة الإغاثة أنه رأى “شرطيين يخرجان من المياه بسرعة بعدما شاهدا فكاً هائلاً على مقربة منهما”.

اقرأ أيضا

روسيا: نشر أميركا لأسلحة في الفضاء ضربة قاضية للتوازن الأمني