الاتحاد

ألوان

ألماني.. يغادر مدينة العين عاشقاً ويعود إليها رحالاً

عاشق العين أمام سيارته المستخدمة في الرحلة   (تصوير أنس قني)

عاشق العين أمام سيارته المستخدمة في الرحلة (تصوير أنس قني)

جميل رفيع (العين)

المغامرة رغم متاعبها ومشاقها فإنها تعتبر لبعض الأشخاص في غاية المتعة والاكتشاف، وهي نحت للذكريات الجميلة للمكان والحياة. من ماينتس وهي عاصمة وأكبر مدن ولاية راينلاند بالاتينات في جنوب غرب ألمانيا، وصل الرحالة الألماني رفائيل أباشتوك (39 عاماً) متزوج، يقود سيارته التي حولها لبيت متنقل - إلى مدينة العين في إطار رحلة يجوب خلالها عددًا من الأقطار الأوروبية والآسيوية والأفريقية
التقت «الاتحاد» صدفة أباشتوك بينما كان يجوب بسيارته منطقة الجاهلي في العين حيث استوقفناه وأدرنا معه حواراً سريعاً أكد فيه أن زيارته لدولة الإمارات بوجه عام ومدينة العين على وجه الخصوص لم تأتِ صدفة، بل تعود إلى ارتباطه بالإمارات وأهلها وعشقه لعادات وتقاليد أهلها، وأكثر ما لفت انتباهه حياة الناس في مدينة العين التي عاش فيها نحو 6 سنوات عمل خلالها معلماً في إحدى المدارس الفنية.

حسن الضيافة
وأشار أباشتوك إلى أن مسيرة الرحلة إلى العين بدأت في الأول من أكتوبر الماضي من ماينتس إلى فرانكفورت إلى سويسرا، المجر، رومانيا، تركيا، إيران إلى بندر عباس، للشارقة وصولاً إلى العين، منوهاً إلى أن الرحلة استغرقت عشرة أسابيع، قطع خلالها 50 ألف كيلومتر.
ويؤكد الرحالة الألماني أهمية تعرف الشعوب بعضها على بعض والعيش بمحبة وتعاون وسلام، مشيراً إلى أن السياسة أفقدت البشرية هذه المتعة، كما أنه لمس الترحيب الحار من أبناء الإمارات وحسن الضيافة ما يعكس طيبتهم وحسن معشرهم، لافتاً إلى أن رحلته كانت ممتعة ومفيدة جداً رغم طولها، فقد سمحت له بالتجوال في المدن والقرى والصحارى والغابات في دول العالم التي مر بها، مؤكداً نهمه لاكتشاف الجديد من العادات والناس والأماكن والثقافات..

العين أسرتني
وأضاف أباشتوك: أحب الرحلات كثيراً، خاصة إلى البلاد البعيدة، رغم ما ينطوي على ذلك من مغامرات، ومخاطر، في الحقيقة وليس مجاملة، أحب الإمارات بوجه عام لكن أعشق العين وأشعر بأنها وطني الثاني، فهي لها خصوصيتها، أسرتني هذه المدينة حتى أصبحت بسببها «بدوياً»، أحب ثقافة البادية، وفي داخلي أشعر أن سيارتي التي أقودها، وأتنقل بها من مكان لآخر هي بمثابة «ناقتي»، اعتمدت من خلالها على الترحال كما هم البدو في هذه البلاد قديماً، ففي سيارتي مكان نومي، ومطبخي، وكل ما يلزمني للحياة، بأمانة لقد أحببت العين وأهلها من أعماق قلبي.
تحديات ومصاعب
وحول الرحلة والتحديات والمصاعب التي واجهها أشار إلى أن الرحلة سهلة، لكن بعض المشاكل التي واجهته أهمها كانت في رومانيا حيث كانت الأمطار غزيرة وعلقت السيارة في الوحل، وحضر مواطنون رومانيون لمساعدتي وعندما بدؤوا في دفع السيارة شاهدت فؤوساً معلقة على خاصرة كل واحد منهم، ما دفعني للسؤال حول أهميتها، وهل يقومون بقطع الأشجار في المنطقة، لكنهم نفوا ذلك وقالوا إنهم يستخدمونها لمواجهة الذئاب بالمنطقة، ما جعل الخوف يتسرب إلى داخلي، وحمدت الله على وجودهم، وخرجت من المكان بسرعة لمواصلة الرحلة.. كما واجهت أيضاً خطورة القيادة في إيران، لأن هناك سائقين متهورين يقودون بسرعات عالية في شوارع وطرق لا تساعد على ذلك..
وأضاف : قطعت نصف الرحلة بوصولي إلى العين، لافتاً إلى أنه سيواصل الرحلة إلى سلطنة عمان، حيث سيقيم فيها شهراً ثم يعود إلى دبي، والتي سينطلق منها بحراً إلى كينيا ليقود سيارته هناك متوجهاً إلى جنوب أفريقيا ليعود بعدها إلى ألمانيا، مشيراً إلى أنه سيكمل النصف الثاني برفقة زوجته التي ينتظرها في العين، لمواصلة الرحلة بعد قدومها.

اقرأ أيضا