الاتحاد

عربي ودولي

اغتيال حاكم البنجاب برصاص أحد حراسه

مالك ممتاز قادري (يمين) أحد حراس حاكم البنجاب القتيل، والمتهم بارتكاب الجريمة، في قبضة أفراد من قوات الصفوة بعد اعتقاله بموقع الحادث

مالك ممتاز قادري (يمين) أحد حراس حاكم البنجاب القتيل، والمتهم بارتكاب الجريمة، في قبضة أفراد من قوات الصفوة بعد اعتقاله بموقع الحادث

اغتيل سلمان تيسير حاكم البنجاب أهم الولايات الباكستانية سياسياً والعضو في الحزب الحاكم، برصاص أطلقه عليه أحد حراسه من “قوات الطوارئ” قرب سوق كوهسار الذي يقصده دائماً أغنياء باكستانيون وأجانب، بأحد الأحياء الرئيسة في إسلام آباد أمس، وذلك على ما يبدو بسبب معارضته للقوانين التي تعاقب على ازدراء الأديان. وتأتي عملية الاغتيال الجديدة في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني للحصول على تأييد للحكومة الآيلة للانهيار بعد انسحاب شريك ائتلافي رئيسي لها، بينما أمهلت المعارضة الرئيسية ممثلة بحزب “الرابطة الإسلامية” الباكستانية جناح نواز شريف جيلاني 72 ساعة للموافقة على بعض الإصلاحات، وإلا فسيواجه بسقوط حكومته، مشيراً إلى أنه لن يسعى لإجراء اقتراع بسحب الثقة من رئيس الوزراء لأن مثل هذا الاقتراع سيفاقم عدم الاستقرار في البلاد. وكان حزب “الحركة القومية المتحدة” الشريك في الائتلاف الحاكم، قد انسحب من الحكومة الباكستانية، بسبب سياسات أسعار الوقود ليحرم الحكومة التي تسعى لتقوية الاقتصاد والحد من الفقر والتصدي للتشدد، من الأغلبية.
وكان تيسير أحد أكثر الأصوات السياسية اعتدالاً في حزب “الشعب” الحاكم في باكستان وقد عبر علناً عن مواقف معادية لـ”طالبان” وناشطين إسلاميين آخرين شمال غرب البلاد، تمكنوا من شن هجمات في البنجاب في السنوات الأخيرة، ومؤخراً ضد قوانين تنص على معاقبة ازدراء الأديان. ودعا رئيس الوزراء جيلاني مؤيدي حزب الشعب إلى “التزام الهدوء” لإتاحة إجراء تحقيق مناسب، بينما أعلنت الحكومة الباكستانية الحداد الوطني 3 أيام. وأكد وزير الداخلية رحمن مالك أن الجاني ويدعى مالك ممتاز قادري هو أحد حراس تيسير الشخصيين. وأضاف “لقد اعترف بأنه قتل الحاكم لأنه ندد بالقانون المتعلق بازدراء الدين. واعترف بجريمته وسلم سلاحه إلى الشرطة بعد الهجوم”. ووقع الحادث بأحد الأحياء الرئيسية في إسلام آباد قرب سوق كوهسار الذي يقصده أغنياء باكستانيون وأجانب. وجاء الهجوم في يوم مشمس استغله مرتادو السوق للجلوس في المقاهي القريبة.
وذكر شهود عيان في مكان الهجوم، أن الدماء ما زالت تغطي الأرض التي انتشرت فيها بقايا الذخائر. وقال المسؤول في الشرطة لياقت علي نيازي إن سلمان تيسير قتل. وبحسب رئيس إدارة العاصمة أمير أحمد علي، فإن تيسير توفي في المستشفى بعد إصابته في الهجوم. وقال شوكت (82 عاماً) العامل في المنطقة “كنت في السوق وسمعت إطلاق النار، وبعد ذلك عندما كنت أبحث عن ملاذ رأيت الشرطة تعتقل شخصاً يرتدي بزة عسكرية”. وذكر شاهد آخر في مكان الحادث أن تيسير كان يهم بالخروج من سيارته في المنطقة التجارية عندما أطلق عليه الرصاص. وقال “سقط الحاكم وألقى الرجل الذي أطلق عليه النار مسدسه ورفع كلتا يديه”.
على صعيد الأزمة الحكومية، أعلن حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح شريف وهو حزب المعارضة الرئيسي في باكستان، أنه لن يسعى لإجراء اقتراع بسحب الثقة من رئيس الوزراء مما يمثل إنقاذاً مؤقتاً للموقف لكن الائتلاف ما زال ضعيفاً بعد انسحاب الحركة القومية المتحدة الشريك الرئيسي. وذكر مسؤولون حزبيون أن ثاني أكبر أحزاب المعارضة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية -جناح القائد الأعظم بزعامة تشودري شجاعت حسين لن يسعى أيضاً لإجراء اقتراع بسحب الثقة من الحكومة مما يشير إلى أن المعارضة ربما تفضل إنهاك رئيس الوزراء بخطوات منها عرقلة التشريعات أو حتى من خلال احتجاجات في الشوارع لإرغام السلطات على الدعوة لانتخابات مبكرة. وقال شريف زعيم الرابطة الذي تولى رئاسة الحكومة مرتين من قبل، بعد اجتماع مع أعضاء بارزين في حزبه “سنطرح أجندة مؤقتة ونطالب الحكومة بقبولها أو رفضها في غضون 72 ساعة”. ورداً على سؤال وجهه إليه الصحفيون حول ما سيحدث إذا لم يتم الالتزام بالمهلة المحددة، “إذا قالت الحكومة لا لمطالبنا، حينئذ أعتقد أنها ستكون حكومة ضعيفة للغاية”. وطالب الحزب المعارض بإلغاء الزيادة الأخيرة في أسعار البترول، وإصلاح الإدارات الحكومية إلى جانب خفض بنسبة 30% في الإنفاق العام الذي لا يعود بالنفع على الشعب الباكستاني.
من جهة أخرى، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن تعتبر أزمة الائتلاف الحاكم في باكستان شأناً داخلياً. وقال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين “هذا أمر يتعلق بالسياسات الداخلية في باكستان التي لديها نظام برلمان”.
إلى ذلك، أكدت الحكومة الباكستانية أن الرئيس آصف علي زرداري سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة لحضور حفل تأبين للموفد الأميركي إلى باكستان وأفغانستان سابقاً الراحل رتشارد هولبروك يقام في 21 يناير الحالي.

مقتل ضابط أفغاني و8 متمردين بينهم قيادي لـ «طالبان»

كابول (وكالات) - أعلنت السلطات الأفغانية أمس، أن قنبلة مخبأة في حقيبة انفجرت في طريق وسط العاصمة كابول أمس، مما تسبب بمقتل ضابط شرطة وإصابة 4 من المدنيين. وتراجعت الهجمات في كابول منذ إقامة ما يعرف باسم “طوق الفولاذ” حول المدينة قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر الماضي. وذكرت الشرطة أن حقيبة المتفجرات وضعت قرب جسر وانفجرت حين فتحها الضابط. وقال شاهد يدعى آغا جان “وضعت حقيبة مليئة بالمتفجرات هنا قرب موقع التفتيش قتل ضابط شرطة أفغاني وأصيب 4 جراء انفجار القنبلة بمنطقة بول-اي ياكبايساجاي قرب وسط كابول كما أعلنت وزارة الداخلية التي نسبت الاعتداء إلى متمردي “طالبان”.
وقد سمع دوي انفجار نحو الساعة 54,7 بالتوقيت المحلي (51,3 ت غ) في كابول. وقال المتحدث باسم الوزارة زمراي بشاري “الانفجار ناجم عن قنبلة يدوية الصنع. وقد وضعت المتفجرات في كيس وتركت في القطاع”. ونسب بشاري الاعتداء إلى “أعداء أفغانستان”، وهي العبارة التي تستخدمها حكومة كابول للإشارة إلى المتمردين. وقال قائد الشرطة الجنائية في كابول محمد زاهر إن الانفجار وقع أمام مركز للشرطة وسط كابول، في الحي الذي يضم وزارتي الدفاع والمالية. ولم يتمكن زاهر من توضيح ما إذا كانت القذيفة من مخلفات نزاع أفغاني سابق أو أنها نقلت إلى المكان لهدف معين وتحويلها إلى قنبلة يدوية. ووقع آخر اعتداء في كابول قبل أسبوعين حين استهدف انتحاريان حافلة تابعة للجيش الأفغاني ما أدى إلى مقتل 5عسكريين.
من ناحية أخرى، أكد مسؤول اليوم الثلاثاء أن “حاكم ظل” موال ل”طالبان” يدعى الملا جنات جول قتل شمال أفغانستان. وقال محمد أيوب حقيار حاكم منطقة الامام صهيب إن حاكم ظل المنطقة المنتمي ل”طالبان” كان بين 8 متمردين قتلوا في عملية مشتركة للقوات الأفغانية والدولية”. وأضاف أنه جرى اعتقال 10 متمردين آخرين في العملية التي وقعت في منطقة الامام صهيب بإقليم قندوز ليلة أمس الأول.

اقرأ أيضا

بنجلادش مستعدة لإعادة آلاف الروهينجا إلى ميانمار