الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: توجيه 6 تهم للنيجيري عمر فاروق

عناصر من أمن النقل يخضعون مسافرين للتفتيش بطريقة عشوائية في مطار ريجان بواشنطن

عناصر من أمن النقل يخضعون مسافرين للتفتيش بطريقة عشوائية في مطار ريجان بواشنطن

وجه القضاء الأميركي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية إلى النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تهمة "محاولة القتل" و"محاولة استخدام سلاح من أسلحة الدمار الشامل" بعد ان حاول تفجير طائرة ركاب أميركية في 25 ديسمبر الماضي. في حين أعلن نائب رئيس الوزراء اليمني لشؤون الأمن والدفاع رشاد العليمي أمس، ان الشاب النيجيري كان قد التقى الإمام المتشدد أنور العولقي في شبوة شرق صنعاء وأنه تم تجنيده من قبل تنظيم "القاعدة" الإرهابي في لندن.
ووجهت محكمة ديترويت المدنية (ميشيجن شمال)، إلى فاروق عبد المطلب 6 تهم في المجموع وفقا لمستندات قضائية. وأوضح بيان لوزارة العدل الأميركية ان 4 من هذه التهم تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما، وان تهمتين تصل عقوبتهما إلى السجن 30 عاما.
وفي 25 ديسمبر الماضي، استقل فاروق طائرة شركة نورث وست ايرلاينز الأميركية التي أقلعت من امستردام متجهة إلى ديترويت بعد ان نجح في إخفاء مسحوق مفجر في ملابسه الداخلية. وكانت الطائرة تقل 289 راكبا إضافة إلى أفراد طاقمها الـ11 وعندما اقتربت الطائرة من الهبوط في ديترويت حاول الشاب تنفيذ الانفجار قبل ان يسيطر عليه الركاب.
وبعد اعتقاله أعلن للسلطات الأميركية انه استخدم حقنة لخلط سائل كيميائي بالمسحوق المفجر الذي كان يخبئه، كما نقلت وسائل الإعلام الأميركية عن مسؤولين كبار. وذكرت لائحة الاتهام ان القنبلة التي أخفاها الشاب النيجيري في ملابسه كانت تحتوي على مادتي (بي.إي.تي.إن) و (تي.إيه.تي.بي) شديدتي الانفجار إضافة إلى مواد أخرى وأن الأمر كان متروكا له ليفجرها في الوقت الذي يشاء.
ومن المقرر ان يمثل المتهم اليوم أمام محكمة اتحادية في ديترويت حيث سيعترف بالتهم الموجهة إليه او ينفيها. وقال وزير العدل الأميركي اريك هولدر في بيان "ان التهم الموجهة إلى الانتحاري المفترض، قد تؤدي إلى سجنه مدى الحياة".
وقد أبلغ المتهم المحققين أن "القاعدة" في اليمن زودته بعبوة ناسفة وانه تلقى تدريبا هناك. في صنعاء أبلغ نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن مؤتمرا صحفيا أمس، أن فاروق جندته "القاعدة" في لندن والتقى داعية أميركيا متشددا في اليمن.
وقال العليمي إن المعلومات التي تلقتها السلطات تفيد بأن فاروق انضم لـ "القاعدة" في لندن. وأضاف المسؤول اليمني أن الشاب النيجيري التقى أثناء وجوده في اليمن رجل الدين الأميركي أنور العولقي الذي ولد في الولايات المتحدة وتربطه صلات بمسلح فتح النار في قاعدة للجيش الأميركي في تكساس في نوفمبر الماضي.
وذكر العليمي "بحسب المعلومات التي توفرت، فإن النيجيري اختفى في شبوة في وادي رفض والتقى العولقي ومحمد عمير الذي لقي مصرعه في الغارة على وادي رفض" في 24 ديسمبر الماضي. وكان مصدر أمني أكد مس الأول، ان عبد المطلب (23 عاما) اختفى أثره في اليمن طيلة شهرين ونصف الشهر، قبل ان يغادر البلاد في السابع من ديسمبر المنصرم. قال العليمي ان فاروق لم يكن عضوا في "القاعدة" عندما درس العربية في 2004 و2005 في اليمن، وانه يمكن ان يكون قد استقطب إلى التنظيم المتطرف أثناء متابعته دروسا في العاصمة البريطانية بين 2005 و.2008. وأضاف "لما ذهب إلى بريطانيا يبدو انه تم استقطابه من طرف الجماعات الدينية المتطرفة، والدليل على ذلك انه لم تسمح له بريطانيا بمواصلة الدراسة فيها وجمعت عنه معلومات مما جعله يغادرها".
وأردف ان الشاب النيجيري عندما عاد إلى صنعاء في أغسطس الماضي، "لم يكن اليمن تلقى أي معلومات عنه من الجانب البريطاني او الأميركي ومع ذلك عاد إلى اليمن وهو منظم مع القاعدة وتمكن من الاتصال مع هذه الجماعات المتطرفة وعلى الأخص في شبوة وتحديدا في وادي رفض".
وبرز اسم العولقي بعد ان تبين انه كان على اتصال أيضا بالميجور الأميركي الفلسطيني الأصل نضال حسن الذي أطلق النار في الخامس من نوفمبر الماضي داخل قاعدة فورت هود بولاية تكساس، ما أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة 42 آخرين.
إلى ذلك ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" مساء أمس الأول، ان شرطة الحدود الأميركية كانت على علم بأن متطرفا مفترضا كان على متن الطائرة الآتية من امستردام إلى ديترويت يوم الميلاد وكانت في انتظاره في المطار لاستجوابه. ونقل الموقع الالكتروني للصحيفة عن مسؤول أمني كبير طلب عدم ذكر اسمه، ان مسؤولين في الشرطة الأميركية لم يكتشفوا اسم فاروق في معطيات الجمارك وخفر الحدود الا بعد صعوده في امستردام إلى الطائرة.
وأوضح ان "وزارة الخارجية أعربت في قاعدة المعطيات عن قلقها من ذلك الشاب ومن أنه قد يكون تردد على عناصر متطرفة في اليمن"، مؤكدا انه لو تم اكتشاف تلك المعطيات قبل ذلك لتمكنت أجهزة الأمن من "منعه من الصعود إلى الطائرة".
وكانت السلطات النيجيرية عرضت ان تقدم للمحققين الأميركيين شريط فيديو يعرض عملية تفتيش فاروق في مطار لاجوس. وقال وزير العدل مايكل اوندواكا للصحفيين "لدينا معلومات فيديو من مطار مرتالا محمد في لاجوس. نريد ان يرى نظراؤنا الأميركيون على الأرض ان عناصرنا الأمنيين قاموا بما كان يفترض بهم القيام به".

اقرأ أيضا

الحكومة الأسترالية تحذر من تجدد حرائق الغابات