الاتحاد

عربي ودولي

البشير مستعد لدعم دولة جنوب السودان

البشير لدى وصوله جوبا عاصمة جنوب السودان

البشير لدى وصوله جوبا عاصمة جنوب السودان

قبل خمسة أيام من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، أكد الرئيس عمر البشير أن حكومة الشمال ستكون أول المرحبين بقيام دولة الجنوب في حال اختار الجنوبيون الانفصال.
وأكد البشير الذي يقوم بزيارة تاريخية لعاصمة جنوب السودان مدينة جوبا، أمس على الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم الفنية والخبرات والتدريب للدولة الجديدة. وقال “نحن أولى بدعمها من أي دولة أخرى”. كما دعا لإجراء عملية الاستفتاء المقبل بكل هدوء ونزاهة وشفافية دون أي إغراءات أو ضغوط.
وكان قد قدم سرداً تاريخياً لمجريات عملية السلام بين الشمال والجنوب منذ توليه السلطة في العام 1989. وقال إن الحكومة في ذلك الوقت كانت رسالتها السلام كهدف استراتيجي. وتابع “كنا نعتقد أن الوحدة هي الأفضل للشمال والجنوب ولكننا رأينا أن فرض الوحدة بالقوة قد فشل، لذلك رأينا إعطاء الجنوبيين حقهم في تحديد خيارهم”، مؤكداً احترام هذا الخيار أياً كان وحدة أم انفصال.
وقال البشير في خطاب بعد اجتماعه مع نائبه الأول ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت إن “مظاهر الوحدة بين الشمال والجنوب لا توجد بين أي دولتين في العالم”، ودعا لتجاوز ما سماها سلبيات الانفصال حال وقوعه “بالعمل على تحقيق مصالح الجنوب والشمال وانطلاق نهضة تنموية واستغلال الإمكانات الشحيحة بالمنطقتين لصالح إنسان الجنوب والشمال”. وأعرب عن استعداد حكومته للمشاركة في احتفالات الدولة الجديدة المحتملة.
وبشأن الاستعدادات للاستفتاء، أكد البشير أن المراحل السابقة -بما فيها تسجيل الناخبين- تمت بصورة جيدة، وتوقع أن تتم باقي الإجراءات بصورة سلسة.
وعن إعلان النتيجة قال البشير إن “الشعب السوداني شعب متحضر وسيخذل كل التوقعات بحدوث أعمال عنف، تماما مثل الانتخابات الأخيرة التي شهدت توقعات مماثلة بحدوث “حرائق ودمار، ولكن الشعب السوداني كذب هذه التوقعات بسلوكه المتحضر”. واستقبل الرئيس البشير لدى وصوله مطار جوبا نائبه الأول ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت وأعضاء حكومة الجنوب، وتفقد حرس الشرف وألبِس ثوبا يرمز للجنوب. كما أعدت الحركة الشعبية لتحرير السودان استقبالا شعبيا للبشير، ودعت المواطنين إلى الاصطفاف في الشوارع لاستقباله. وينظر إلى الزيارة بأنها يمكن أن تسهم في حل القضايا العالقة بين شريكي الحكم في البلاد، وبينها قضايا وضع منطقة أبيي وقضايا ترسيم الحدود والعملة.
من جهة أخرى التقى البشير بفعاليات المجتمع المدني خلال زيارته لمدينة جوبا. وقال ان الحرب أصبحت من الماضي وان الشعب السوداني يكفيه ما واجهه من مرارات الحرب أما الان فرباط الاخاء أصبح يربطهم ببعض. وتطرق الرئيس السوداني الى استراتيجية الانقاذ والتي تركزت على رفع راية السلام وأنها وضعت السلام والوحدة هدفا استراتيجيا لها.
وبعد ان القى خطابه تباحث الرئيس البشير وسلفا كير في قضايا ما بعد الاستفتاء مثل المواطنة والامن وتقاسم عائدات النفط والديون الخارجية وترسيم محتمل للحدود التي لا يزال يتعين ترسيم 20 بالمئة منها. وبعد هذه المباحثات قال وزير الاعلام الجنوبي برنابا ماريال ان الزعيمين تعهدا بتسوية هذه القضايا بحلول يوليو.
وأكد وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية كمال حسن علي وجود قضايا عالقة بين شمال السودان وجنوبه بعد استفتاء تقرير المصير.
وقال في مقابلة مع قناة «ابوظبي الأولى» أنه إذا جاءت النتيجة لصالح الوحدة فسيتم حسم الكثير من القضايا والاتفاق حولها ولو جاءت النتيجة بالانفصال فهناك الكثير من الملفات لابد من ترتيبها وهي قضايا مرتبطة بالحدود وقضية آبيي وبعض القضايا الاقتصادية واستثمار الموارد المشتركة وقضية البترول وكيفية اقتسام نسبه. واضاف أن كل هذه القضايا تحتاج الى التواصل بين الأشقاء في الشمال والجنوب.
وردا على سؤال عن نظرة القادة السياسيين والشارع السوداني لعملية انفصال الجنوب حال موافقة الجنوبيين عليه في الاستفتاء قال « أن هناك قلقا من كل الأخوة على مستوى الوطن العربي مما يحدث في السودان، وأننا أكدنا لهم أن هذا خيار ارتضاه أهل السودان جميعا باعتباره يضع حدا للحرب اللعينة التي استمرت أكثر من ستين عاما في السودان وأهل السودان في الشمال والجنوب يرون أن استمرار الحرب مكلف جدا وبالتالي لابد من وضع حد لهذه الحرب وفي هذا الإطار تم إعطاء حق تقرير المصير لإخواننا في جنوب السودان بما يمكن أن يؤدي الى انفصال الجنوب ولكن هذا أمر نتعامل معه باعتبار أننا قررنا جميعا وبالتالي نستطيع أن نتطور بالسودان شماله وجنوبه». من جانبه اعلن الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان حسن الترابي ان رؤساء الاحزاب السودانية المعارضة اتفقوا على الاطاحة بنظام الرئيس السوداني عمر البشير سلميا. وقال الترابي ان “رؤساء الاحزاب السودانية اجمعوا بعد ان طال امد الحوار ثنائيا وجماعيا مع النظام وبعد ان تأكدوا ان الانتخابات التي اجريت لا رجاء فيها اصلا كمنهج ديمقراطي لتعاقب الانظمة، اجمعوا على الاطاحة بالحكم”.

اقرأ أيضا

سجن بريطاني نفذ هجوماً بسيارة قرب البرلمان في لندن