الاقتصادي

الاتحاد

«طاقة» تباشر التنقيب عن النفط في 3 مواقع ببحر الشمال

تجري شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” عمليات تنقيب عن النفط في 3 مواقع في بحر الشمال، فيما تسعى إلى رفع إنتاجها من المنطقة إلى 50 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي مقارنة بـ40 ألف برميل بنهاية العام الماضي، بحسب كارل شيلدون الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال شيلدون لـ”الاتحاد” إن “أعمال التنقيب بدأت بالفعل، ونحن متفائلون حيال النتائج التي ستظهر في صيف العام الحالي”.
إلى ذلك، توقف “طاقة” ثلاثة آبار نفطية في منطقة بحر الشمال عن العمل لدواعي أعمال الصيانة، إلا أن شيلدون أكد أن الإيقاف لن يؤثر على معدلات إنتاج “طاقة” من النفط، حيث سيتم تعويض النقص برفع القدرة الانتاجية من الآبار القائمة.
وزاد “سنحافط على معدلات إنتاج النفط خلال العام 2010، بالقرب من مستويات الانتاج المسجلة في 2009”.
ووصل إجمالي الإنتاج النفطي لشركة طاقة خلال العام الماضي إلى نحو 134.9 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً بنمو نسبته 18% مقارنة بإنتاجها النفطي المسجل في العام 2008 والذي بلغ نحو 114.1 ألف برميل يومياً.
إلى ذلك، تعتزم “طاقة” توقيع اتفاقية مع إئتلاف من بنوك كندية لإعادة تمويل جزء من قرض مجمع سابق بقيمة 800 مليون دولار كندي (2.903 مليار درهم).
وكانت “طاقة” حصلت في وقت سابق على خط إئتمان بقيمة 1.3 مليار دولار كندي (4.718 مليار درهم) يستحق سداده في يوليو المقبل، استخدمت منه نحو مليار دولار كندي (3.629 مليار درهم)، بحسب شيلدون.
من جانب آخر، أوصى مجلس إدارة “طاقة” في اجتماعه المنعقد أمس الأول بتوزيع أرباح نقدية على مساهميه بنسبة 10% من رأس المال، على أن تخضع لموافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية المزمع عقده في 20 إبريل المقبل.
وأكد شيلدون أن الشركة تمتلك في الوقت الراهن نحو 4.4 مليار درهم سيولة نقدية متوافرة، وخطوط تسهيلات ائتمانية لم تستخدمها بعد بقيمة 13.8 مليار درهم.
من جانب آخر، ترفع “طاقة” إنتاجها من الكهرباء بمقدار 2000 ميجاواط مع بدء تشغيل محطة الفجيرة F2 خلال العام الحالي، والتي ترفع بدورها إنتاج المياه المحلاة بمقدار 130 مليون جالون من المياه يومياً، بحسب شيلدون.
وتشكل عمليات قطاع إنتاج الماء والكهرباء عنصراً رئيسياً من أنشطة “طاقة” المتعددة، حيث بلغت حصتها 46% من إجمالي الإيرادات خلال الربع الثالث العام الماضي.
وبلغ إجمالي القدرة الإنتاجية من الكهرباء لشركة طاقة 13.729 ألف ميجاوات داخل الدولة وخارجها، فيما بلغ إجمالي إنتاج الشركة من المياه المحلاة 207.266 مليون جالون مع قدرة إنتاجية يومية قدرها 654 مليون جالون.
توزيع الإنتاج النفطي
ويتوزع إنتاج “طاقة” بين ثلاثة حقول هي، “طاقة نورث” في غرب كندا بإجمالي 89.9 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، وطاقة براتاني في بحر الشمال “بريطانيا” بإجمالي 38.2 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، و”طاقة إنرجي” في بحر الشمال “هولندا” بإجمالي 6.7 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً.
وأظهرت “طاقة براتاني” أكبر زيادة في الإنتاج، بضخها نحو 38.2 ألف برميل نفط يومياً مقارنة بنحو 13.7 ألف برميل نفط يومياً عام 2008، بنمو نسبته 179%، ويعود الفضل في ذلك إلى أصول في بحر الشمال تم الاستحواذ عليها في ديسمبر 2008.
أداء “طاقة” 2009
وأعلنت طاقة مسبقاً أن الأرباح الصافية التي تمكنت من تحقيقها خلال العام الماضي بعد خصم حقوق الأقلية بلغت 182 مليون درهم مقارنةً مع 1.8 مليار درهم في العام 2008، في حين كانت ربحية السهم 3.6 فلس، مقارنة بقيمتها التي بلغت 36 فلسا للفترة ذاتها من العام 2008.
وبلغت نسبة الدين إلى رأس المال (بما في ذلك حقوق الأقلية) 81% مشكّلةً انخفاضاً مقارنة بنسبة 84% عند نهاية 2008 و82% عند نهاية الربع الثالث من 2009.
وأشارت الشركة في بيان صدر عنها أمس الأول إلى أن استقرار قطاعي إنتاج الطاقة والمياه ساهما في تعويض تقلبات أسعار النفط والغاز، في حين تسعى الشركة في الوقت الراهن إلى تحقيق تقدم ملحوظ في عملية دمج الأصول التي تم الاستحواذ عليها مؤخراً، والتركيز على الاستفادة من فرص النمو العضوي .
وقال شيلدون في البيان “لقد كان العام الماضي مليئاً بالتحديات بالنسبة لطاقة، ولكنني أفخر بإنجازاتنا، ونتيجة لقيامنا بإنماء وتنويع أصول الشركة خلال السنوات السابقة، فقد استفدنا من الأداء القوي لقطاع المياه والطاقة الذي عوض بشكلٍ جزئي انخفاض أسعار النفط والغاز في قطاع استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما”.
وأضاف شيلدون “نقوم حالياً بالعمل على تطبيق المرحلة التالية من استراتيجيتنا التي تركز على الاستفادة من فرص النمو العضوي التي تؤمنها لنا أصولنا. لقد بدأنا بتطبيق هذه الاستراتيجية في عام 2009 وقد بدأنا نشهد النتائج في مختلف قطاعات أعمالنا ومن الأمثلة على ذلك مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر في المغرب ومشروع برجرمير لتخزين الغاز في هولندا ورفع معدلات إنتاج آبار النفط التي استحوذنا عليها مؤخراً في بحر الشمال”.
وزاد “لدينا قواعد قوية للانطلاق في العام 2010 أهمها، مجموعة الأصول المتنوعة التي نمتلكها وفرص النمو العضوي وفريق الإدارة واسع الخبرة والتدفقات النقدية المستقرة وقوة السيولة. وبالنظر إلى هذه العوامل تعتريني الثقة في استشراق المستقبل بالنسبة للعام المقبل وما بعده”.
وأظهر البيان الصادر عن الشركة أن إجمالي العائدات التي حققتها “طاقة” في العام 2009 بلغ 16.9 مليار درهم مقارنةً بـ16.8 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وانخفضت عائدات قطاع تخزين ونقل النفط والغاز بسبب تراجع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، كما تم تعويض هذا التراجع بشكلٍ جزئي من الأصول التابعة لشركة طاقة في بحر الشمال التي تم الاستحواذ عليها في ديسمبر 2008 ومن العوائد المتحققة نتيجة لتوسعة محطتي “الطويلة ب” والفجيرة 1 إضافة للعائدات المتحققة من الاستحواذ على إنتاج محطة ريد أوك (Red Oak) في ديسمبر 2008.
وبلغت تكاليف المبيعات 12.7 مليار درهم خلال عام 2009 بزيادة 26% عند المقارنة بالتكاليف خلال عام 2008 التي بلغت 10.1 مليار درهم.
وجاءت هذه الزيادة بصورة أساسية نتيجة لتكاليف الأصول التي تم الاستحواذ عليها في شمال بحر الشمال بقيمة 1.9 مليار درهم.
وتتضمن التكاليف أيضاً الخسائر الناتجة عن تخفيض قيمة الأصول في قطاع إنتاج النفط والغاز واستكشافهما التي بلغت 538 مليون درهم مقارنة بـ387 مليون درهم في عام 2008.
وبلغت الأرباح المُحقـّقة قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات 7.4 مليار درهم في عام 2009 مقارنةً بقيمتها التي بلغت 9.4 مليار درهم خلال عام 2008.
عائدات الاستكشاف النفطي
بلغت العائدات التي حققها قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز 7.2 مليار درهم متضمنا عائدات تخزين الغاز والعائدات الأخرى، أي ما يعادل 54% من إجمالي العائدات.
وبلغ معدل النفط أسعار نفط خام غرب تكساس 50 دولارا للبرميل، وبلغ معدل أسعار خام برنت 51 دولارا للبرميل وذلك خلال عام2009 مقابل معدل أسعار 76 دولارا للبرميل و 75 دولارا للبرميل خلال عام 2008.
وكان أداء أسعار الغاز مماثلاً، حيث بلغ معدل أسعار غاز نايمكس تسليم “هنري هب” 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2009 مقابل 7.5 دولار خلال 2008.
وانخفض إنتاج طاقة نورث بنسبة 4% بسبب انخفاض الاستثمارات الرأسمالية نتيجة لأسعار الغاز المنخفضة.
وبلغ معدل السعر الصافي للنفط الخام المباع 55.82 دولار للبرميل الواحد لطاقة نورث و60.54 دولار للبرميل الواحد لطاقة براتاني.
وبلغ معدل السعر الصافي للغاز الطبيعي المباع 4.06 دولار لكل ألف قدم مكعبة لطاقة نورث، و5.64 دولار لكل ألف قدم مكعبة لطاقة براتاني و8 دولارات لكل ألف قدم مكعبة لطاقة إنرجي.
نتائج الربع الرابع 2009
بلغت إجمالي عائدات الربع الأخير من العام الماضي 4.4 مليار درهم مقارنةً مع 3.7 مليار درهم لنفس الفترة من العام 2008 بزيادة نسبتها 16%، ويعود ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إضافة إلى العائدات المتحققة من أصول شمال بحر الشمال.
سجلت شركة طاقة- بعد خصم حقوق الأقلية- خسائر صافية بلغت 84 مليون درهم مقارنةً مع أرباح صافية بلغت 232 مليون درهم في نفس الربع من العام 2008، وذلك نتيجة للخسارة الناتجة عن تخفيض قيمة أصول قطاع إنتاج النفط والغاز واستكشافهما التي بلغت 538 مليون درهم (214 مليون درهم بعد خصم الضريبة).
بلغت الأرباح المُحقـّقة قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر الاستحقاقات(EBITDA) للربع الرابع من العام 2009 مبلغ 1.6 مليار درهم.
تطورات الربع الرابع
شهدت “طاقة” خلال الربع الرابع تطورات ملموسة في أعمالها.
وفيما يتعلق بمشروع برجرمير لتخزين الغاز، توصل الائتلاف وغازبروم إلى قرار بشأن الاستثمار النهائي في المشروع في شهر أكتوبر، حيث سيقوم الائتلاف باستثمار 800 مليون يورو في إنشاء وتصميم منشآت تخزين الغاز خلال الفترة 2009-2013.
وتعد “طاقة” هي مشغل المشروع وتمتلك فيه حصة 36%، حيث يمضي العمل بالمشروع حسب الخطة الموضوعة وسيصبح هذا المشروع عند اكتمال العمل به اكبر مشروع تجاري لتخزين الغاز تحت الأرض في أوروبا وسيسهم في تطوير هولندا لتصبح مركزاً رئيسياً للغاز.
وفي أكتوبر 2009، قامت طاقة إنرجي باستحواذ على جميع أسهم شركة دي إس إم القابضة للطاقة بي.في (دي إس إم للطاقة) بمبلغ 285 مليون يورو، وهي بذلك تعزز أصولها في قطاعات الاستكشاف والإنتاج والتصنيع والتخزين والتسويق والنقل.
واستحوذت “طاقة” على حصص غير تشغيلية في شركة نوردجاز ترانسبورت لأنابيب النفط، وثلاثة خطوط أنابيب أخرى وعشرين حقلاً لإنتاج النفط والغاز في بحر الشمال الهولندي.
وهذه الأصول توفر لشركة طاقة انرجي قدرات إنتاج إضافية تبلغ حوالي 5 آلاف برميل من النفط المكافئ (معدل 2008) منها نسبة 85% من الغاز الطبيعي.
كما تمكنت طاقة براتاني في شهر أكتوبر من بدء الإنتاج في أول بئر نفطي لها ببحر الشمال، وكان البئر قد تم حفرها بواسطة منصة نورث كورمورانت التي تتولى طاقة براتاني تشغيلها، حيث تم إنجاز أعمال الحفر بنجاح في الوقت المحدد وضمن الميزانية المقررة.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة تستقبل 1.12 مليون زائر بنمو 4%