الاتحاد

الاقتصادي

1800 درهم تكلفة متر البناء في رأس الخيمة بعد تراجع النشاط الإنشائي

عمال في أحد مواقع البناء برأس الخيمة حيث تستحوذ مساكن المواطنين على الحصة الأكبر من الإنشاءات

عمال في أحد مواقع البناء برأس الخيمة حيث تستحوذ مساكن المواطنين على الحصة الأكبر من الإنشاءات

تراجعت تكلفة البناء للمتر المربع في إمارة رأس الخيمة إلى نحو 1800 درهم، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في العام 2008 عند حوالي 3 آلاف درهم، وفقا لأصحاب شركات مقاولات عاملة في الإمارة.
وأشار مقاولون إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض النشاط الإنشائي خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، مؤكدين أن مشاريع المساكن الخاصة والإسكانية الحكومية تستحوذ على الحصة الكبرى من العمليات الإنشائية خلال الفترة الحالية.
وكانت أسعار مواد البناء شهدت تراجعا قويا منذ العام 2008، حيث تراجع سعر طن الحديد من نحو 6000 درهم إلى حوالي 1800 درهم حاليا، وتراجع سعر كيس الإسمنت في أسواق رأس الخيمة حوالي 18 درهما للكيس إلى نحو 12 درهما في الوقت الحالي، وهو ما أكده المقاولون.
وقال المهندس عدنان يوسف في المجموعة الاستشارية الهندسية، إن الطلب على عمليات البناء تراجعت خلال الشهرين الماضيين في رأس الخيمة، حيث تتركز المشاريع في بناء المساكن الخاصة والسكنية الممولة من جانب الحكومة مثل مشاريع الإسكان.
وذكر يوسف أنه وعلى الرغم من تراجع أسعار بعض من المواد المستخدمة في البناء، إلا أن الطلب ضعيف، مرجعا ذلك إلى عدم تناسب الأسعار مع الوضع الاقتصادي الحالي الذي أثر على كل القطاعات المالية في العالم، ومن يرغب في تقديم طلب البناء، هو الذي يملك القدرة على الدفع أو الشخص الذي قد حصل مسبقا على تمويل بنكي يمكنه من سداد المبالغ والدفعات المستحقة لشركات المقاولات.
وأشار إلى أن أسعار مواد البناء الأساسية قد تراجعت بشكل كبير، فعلى سبيل المثال سعر طن الحديد في السوق قد شهد تراجعا من أكثر من 6 آلاف درهم في العام 2008 ليعاود الهبوط بشدة إلى مستويات قريبة إلى 1800 درهم للطن خلال الفترة الحالية، وذلك مع انخفاض الطلب على المشاريع الإنشائية في الإمارة.
وأشار إلى أن ذلك رافقه تراجع مماثل في سعر الإسمنت، فبعد أن كان يصل إلى حوالي 18 درهما للكيس في العام 2008 بأسواق الإمارة، أصبح الآن بنحو 12 درهما، وهو ما ساهم في تراجع تكلفة المتر المربع من حوالي 3000 درهم، ليصل الآن إلى نحو 1800 درهم.
وتوقع عدنان يوسف أن يعود النشاط الإنشائي تدريجيا إلى النشاط من خلال زيادة الطلب على المشاريع الخاصة والاستثمارية، ودخول مشاريع جديدة إلى السوق لتدعم عمل مكاتب وشركات المقاولات العاملة في رأس الخيمة.
وذكر أن طلبات البناء التي تتلقاها شركته كانت قبل عامين تصل إلى نحو 30 طلبا في كل شهر، أما الآن فهي تتراوح بين 6 و7 طلبات فقط.
أما حسن المنصوري من مجموعة المنصوري للمقاولات، فذكر أنه ومع بداية كل عام جديد وتحديدا خلال الشهريين الأول والثاني من العام يشهد القطاع تراجعا في النشاط الإنشائي.
ووافق المنصوري سابقه بشأن تراجع الحركة الإنشائية، مشيرا إلى أن هذا التراجع ناتج عن عدة أسباب منها أحد البنود الواردة في عقود البناء الذي يقتضي أن تكون أسعار البناء بحسب حالة السوق، والتي تكون اختيارية بين المالك والمقاول.
وعن حال السوق، أشار إلى أنه يتسم بعدم الاستقرار في الوقت الراهن، فقبل العام 2008 كان هناك طلب قوي على مشاريع البناء سواء كانت من قبل المواطنين أو الشركات الاستثمارية المنفذة للمشاريع، وخلال العام 2008 بدأ التراجع على الطلب والتخوف من الإقدام على البناء بعد الظروف الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تشهد نوعا من استرجاع مستوى الطلب على تنفيذ المشاريع الإنشائية.
وذكر أن عددا كبيرا من المقاولين يتوخون الحذر قبل قبول وتنفيذ أي مشروع إلا المقدمة من قبل جانب التجار والقادرين على تسديد الدفعات دون التأخر أو المماطلة بدفع الدفعات المستحقة، نظرا إلى عدم توفره لدى بعض الملاك أو رفض البنك للسداد.
أما المهندسة عائشة خميس درويش مدير إدارة المباني والهندسة بالإنابة في بلدية رأس الخيمة، فقد وافقت المقاولين فيما يشهده السوق من تراجع الطلب على المشاريع الإنشائية خلال الشهرين الماضيين مقارنة بوضع الطلب قبل العام 2008، مشيرة إلى أن الطلبات على المشاريع السكنية هي التي تستحوذ على طلبات المتواجدة في مكاتب المقاولات في الإمارة.
وبخلاف المقاولين السابقين، يرى المهندس أمين عصمان من شركة الجوهرة للمقاولات العامة والعقارات أن الوضع الحالي أفضل من الوضع في العام 2008، خصوصا مع تراجع تكاليف البناء، مشيرا إلى أنه قبل عامين كان عدد المشاريع سواء السكنية أو الاستثمارية لدى الشركة تصل إلى نحو 20 طلبا شهريا، أما خلال الفترة الحالية وتحديدا مع بداية العام الجديد، فهي تصل إلى نحو 30 و 40 طلبا.
وجاء انتعاش النشاط الإنشائي كما أرجعه بن عصمان نتيجة لتراجع أسعار مواد البناء وخصوصا الإسمنت والحديد اللذين شهدا انخفاضا قويا في الأسعار، إضافة إلى التراجع الذي شهدته مجموعة من مواد البناء الأخرى.

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا