الاتحاد

ثقافة

لينا الطيبي تحتفي بالقصيدة والحياة والعالم

استضاف اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي الشاعرة السورية لينا الطيبي في أمسية شعرية قرأت فيها مجموعة منتخبة من قصائدها، وشهد الأمسية جمهور من الشعراء والصحافيين والأدباء ومحبي الشعر·
في تقديمه للشاعرة لينا الطيبي قال الشاعر حسان عزت: إن لينا الطيبي تحمل معها ياسمين دمشق وعبق بيوت أهلها وهي تروي وتكتب بكثافة عقل كبير ورهافة طفل دافئ يعيد تشكيل ما يرى، شعرها صورة لروحها لاكتفائها لغرفها التي تعيش فيها وبيوتها وهي دائماً شمس في خزانة·
لينا الطيبي 1963 عاشت في الكويت ولندن وبيروت وقبرص والقاهرة وأبوظبي، عملت في الإعلام، صدر لها أربع مجموعات شعرية هي ''شمس في خزانة ''1988 و''صورة شخصية ''1993 و''هنا تعيش لينا ''1995 و''أهز الحياة ''2003 وسيصدر لها قريباً ''جغرافيا'' و''اسفنجة قاسية'' وقد ترجم لها من أعمالها إلى الاسبانية والإنجليزية من ''شمس في خزانة'' وقصائد أخرى، وقد شاركت في عدد من مهرجانات الشعر العالمي بكولومبيا وباريس وستكرم في الشهر الخامس في مهرجان الشعر العالمي في كوستاريكا·
تعتمد في كتابتها الشعرية على احلام اليقظة حيث تقول: انا شاعرة فقط، عندما تأتي لحظة القصيدة، لحظة لا تقبل أن تستقر، لحظة تكثف العالم في حروف صغيرة، اغمض عيني كي أرى، كي أصبح أكثر اتساعاً في صوري، واسمع صوتي يخفق في جسدي كله كالنبض، أحاول أن أرى ما وراء الجدران وفي الوقت نفسه ابحث عن غرفة كما قال محمد الماغوط ''غرفة بملايين الجدران''·
قرأت من شعرها قصائد ''اكتشاف'' و''نوم·· الى جدي'' و''أهز الحياة'' و''نعناع الأهل''·
من قصيدتها اكتشاف تقول: اترك اشيائي الجميلة/ مفاتيحي وصوري/ اترك المطر الذي تعجل بي/ اترك النسيان في غرفتي/ اترك ابتساماتي التي وزعتها على المرايا/ شغفي بالخزائن والشموس/ والستائر التي تكسر الضوء''· وفي قصيدتها تكثيف واقتصاد في اللغة مع صور جديدة تنبض باليومي، حيث تميل إلى الداخل، ففي قصيدتها ''نوم'' المهداة إلى جدها تقول: ''لسوف يؤجل نومك الطويل/ قهوة الصباح/ ولن يكون في وسعنا أن نتأمل زرقة عينيك/ بينما تغفو وتستيقظ مراراً/ سريرك سيظل دافئاً/ لكن الوسادة لن يبللها رضابك''· وفي هذا النص الاستهلالي قصصية بل حكاية يخالطها الوصف الدقيق اليومي لجزئيات الواقع، حيث يختلط أسلوب الحكاية مع طريقة بناء النص الابلاغي أشبه بالرسالة التي يبثها الأحبة، بلغة عالية تعتمد اليومي الأكثر صفاء والذي تنهض صوره من داخل المقطع ومن جزئياته الصغيرة·
وتتابع لينا الطيبي شاعريتها في هذه القصيدة·· وغيرها لتبني عوالم خاصة بها، بها وحدها·· وهي بذلك تصور الحياة بكل هذه الجزئيات التي تدخل قصيدتها ليتشكل عالم آخر يوازي عالم الواقع بل هو صورة جميلة له·

اقرأ أيضا

جائزة الشيخ زايد للكتاب تكشف عن القائمة الطويلة لفرع «الترجمة»