الاتحاد

ثقافة

أمسية تبحث العلاقات الثقافية العربية الإسبانية

ابراهيم الظاهري وخيما مارتين خلال توقيع الاتفاقية

ابراهيم الظاهري وخيما مارتين خلال توقيع الاتفاقية

نظمت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان أمسية ثقافية إسبانية بالتعاون مع البيت العربي والمعهد الدولي للدراسات العربية والعالم الإسلامي في إسبانيا، قدمت خلالها ورقتان الأولى بعنوان ''الآثار العربية الإسلامية المجهولة في الأمثال والأغاني الشعبية وتعبيرات الدهشة والغضب عند الإسبان''، والثانية بعنوان ''الرواية الإسبانية ما بعد الحرب الأهلية·· كاميلو خوسيه ثييلا نموذجاً''، وذلك بمقر جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في منطقة الجرف، كما تم في خاتام الأمسية توقيع مذكرة تفاهم بين دائرة الثقافة والإعلام في عجمان والبيت العربي والمعهد الدولي للدراسات العربية والإسلامية، وقعها عن الدائرة إبراهيم سعيد الظاهري المدير العام، فيما وقعتها من جانب البيت العربي الدكتورة خيما مارتين مونيوث المدير العام·
وفي الأمسية قدم الدكتور فديريكو كورينتي أستاذ اللغة والأدب العربي بجامعة سرقسطة الإسبانية الورقة الأولى لهذه الأمسية بعنوان ''الآثار العربية الإسلامية المجهولة في الأمثال والأغاني الشعبية وتعبيرات الدهشة والغضب عند الإسبان''، تناول فيها تقدم الإنسانية العظيم في العصر الحديث وانتشار التربية والثقافة في جميع أنحاء العالم والترقي الملموس في العلوم مع اعتراف عموم البشر بحقوق الإنسان والاستنكار شبه الشامل للمذاهب المتطرفة النافية لها سواء منها اليمينية واليسارية والدينية والعلمانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية·
وقال كورينتي: ''لا أدل على نفوذ الحضارة العربية في غرب أورةبا من تقليد تحقيقاتها الناجحة وراء حدود دار الإسلام، كما تنم عن المئات من الألفاظ العربية الأصيلة في لغات بقاع أوروبا الغربية التي تخضع لسيطرة المسلمين أو لم يطل عهدها بها، وليس هذا منحصراً في ميدان المصطلحات العلمية فقط بل هو متسع على جميع الميادين الدلالية، وطرح مجموعة من الأمثال لوجود العديد من الألفاظ العربية في لغات الغرب ومنها إسبانيا''·
وقدمت عبير عبدالحافظ أستاذة بقسم اللغة الإسبانية بجامعة القاهرة الورقة الثانية بعنوان ''الرواية الإسبانية ما بعد الحرب الأهلية·· كاميلو خوسيه ثيلا نموذجاً'' تناولت فيها أن الثقافتين العربية والإسلامية والإسبانية قد شهدتا ارتباطاً والتحاماً وتزاوجاً وثيقاً منذ عدة قرون امتد حتى وقتنا هذا، فالوجود العربي الإسلامي الذي امتد على مدى قرابة ثمانية قرون قد امتزج بالثقافة وأوجه الحياة الاسبانية، وأفرز هذا الاندماج بدوره عن باع ثقافي طويل تدلل عليه شواهد متعددة معظمها في اللغة والأدب والفنون والعلوم والعمارة وغيرها من الدلائل الجلية التي تؤكد هذا التواءم بين الثقافتين·
أما عن مذكرة التفاهم فإنها تنص على تعهد الجانبين بتأسيس قواعد للتعاون في المجالين الثقافي والتعليمي من خلال تنظيم منتديات دولية بمشاركة كتاب عرب وإسبان وأدباء من أميركا اللاتينية من أصل عربي وترجمة بعض الكتب الى اللغتين العربية والإسبانية ونشر الكتب التي تتناول موضوعات عن إسبانيا والعالم العربي·
وقام الظاهري وأحمد عنكيط نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بتكريم كلٍّ من سعادة مانويل بينييرو سفير إسبانيا لدى الدولة، والدكتورة خيما مارتين مونيوث مدير عام البيت العربي والمعهد الدولي للدراسات العربية والعالم الإسلامي بإسبانيا، والمستعرب الإسباني الدكتور فديريكو كورينتي من المعهد الدولي للدراسات، والدكتورة عبير عبدالحافظ أستاذة اللغة الإسبانية بجامعة القاهرة·
وأكد الظاهري في كلمة له في ختام الأمسية أن التعاون مع البيت العربي والمعهد الدولي للدراسات العربية والعالم الإسلامي في إسبانيا يأتي حرصاً من الدائرة على الترويج للتراث الثقافي العريق لدولة الإمارات خاصة والتراث العربي والإسلامي بشكل عام، مشيراً الى أن هذا الشكل من التعاون يعزز الحوار بين مختلف الثقافات والحضارات بشكل عام·

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية