الاتحاد

ثقافة

الأوركسترا اللتوانية تعزف الكلاسيكيات وتجسّد الفصول الأربعة

سارة شانج تعزف بمصاحبة الأوركسترا الليتوانية

سارة شانج تعزف بمصاحبة الأوركسترا الليتوانية

لليوم السابع على التوالي ضمن نشاطات مهرجان أبوظبي الخامس للموسيقى والفنون الذي تقيمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قدمت أوركسترا الحجرة الليتوانية أمس الأول في قصر الإمارات بأبوظبي بقيادة كاريل مارك تشيشون وبمصاحبة عازفة الكمان الكورية سارة شانج، عرضاً أوركسترالياً شارك فيه 22 عازفاً على مختلف الآلات الموسيقية، عزفت فيه أعمالاً مختلفة لكبار الموسيقيين العالميين وهم: موزارت وتشايكوفسكي وفيفالدي·
وحضر الحفل زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهدى كانو عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والسفير الكوري لدى الدولة وشخصيات اجتماعية ودبلوماسية ومحبو هذا الفن، والجدير بالذكر أنه سبق أن حضر الأمير مايكل أمير مقاطعة ''كنت'' البريطانية للمشاركة في المهرجان·
في بداية الأمسية الموسيقية عزفت الأوركسترا عملاً لموزارت بعنوان Divertimento in الذي ظل مصراً فيه على تنويع الحركات الثلاث في نصه الموسيقي، حيث برعت الفرقة الأوركسترالية الليتوانية في تجسيد كل حركة موسيقية فيه·
كما عزفت الفرقة أيضاً ''سيرنادا'' لتشايكوفسكي التي امتازت بحركاتها الأربع ''الافتتاحية والفالس والمرثاة والخاتمة'' وهي تطبيق على نمط جديد ومختلف حيث الحركات الوترية التي يقول تشايكوفسكي فيها ''كتبت سيرنادا بالمصادفة للأوركسترا الوترية'' وسبق أن قدمت هذه السيفونية في 1881 ولاقت نجاحاً كبيراً· ويقال إن الحركة الثانية قد أعيدت آنذاك بسبب دهشة الجمهور من براعتها حيث استقبلها بحفاوة وحماس شديدين·
في القسم الثاني من الحفل قدمت الفرقة الليتوانية بمصاحبة عازفة الكمان الكورية سارة شانج الفصول الأربعة لفيفالدي ''1678 - ''1741 والتي تعتبر من أشهر أعماله التي وضع فيها لفصول السنة أنغاماً· كان عزف سارة شانج على الكمان قد برهن قدرتها على التنويع والانتقالات السريعة للأنغام التي أنطقت فيها هذه الآلة عندما عزفت لكل فصل حركات ثلاث في أربعة مقاطع والتي أبهرت الجميع· وذلك ما استدعى الجمهور ليحييها لأكثر من مرة وقوفاً·
تبتدئ شانج بتجسيد عناصر الربيع ''الطيور، الغناء، العصافير، الجداول بهمهمتها الحلوة والعذبة، العواصف الرقيقة والرعدية التي تمر سريعة، والشجر المزهر والخراف والكلب الأمين'' وهي ذات ثلاث حركات تنتهي برقصة الحقول·
كذلك الصيف بعناصره ''الشمس المحرقة وشجر الصنوبر المحترق والديك عند الصباح والكمان المنفرد، والذباب والبعوض والعاصفة والمطر'' هي ذات ثلاث حركات أيضاً·
والخريف يعني ''الحصاد والرقص والأغاني، والأبواق والكلاب الغاضبة والطريدة التعبة التي يلاحقها الصيادون، خائفة، مرعوبة'' وهي ذات حركات ثلاث·
أما الشتاء فيعني في موسيقى فيفالدي ''الثلج والريح الجليدية والأسنان المصطكة والبحث عن الدفء وهنا تأتي الوتريات لتجسد المطر والكمان الذي يداعب نار المدفأة والخوف من الانزلاق فوق الثلج'' إلا أن الربيع آت، وهي حركات ثلاث أيضاً·
يضع فيفالدي 12 حركة في 4 مقاطع كل مقطع يحتوي 3 حركات، لقد تنقلت الأوركسترا الليتوانية من موزارت مروراً بتشايكوفسكي صاحب ''بحيرة البجع'' وحتى فيفالدي وتحولات فصول العام·
براعة سارة شانج وانفعالها الهادئ في استنطاق الكمان وأحلامها في صناعة نغمة ساحرة كانت قد أسحرت الجمهور الذي حضر للاستمتاع بليلة مع الكبار·· لقد صفق لها كثيراً وقد برع شيشون المايسترو المتمكن في أن يقود الأوركسترا الليتوانية كي تؤدي هذه النتاجات العالمية بكل دقة وإتقان·
الكورية سارة شانج أحد أهم العازفين للموسيقى الكلاسيكية، عزفت وقدمت أداءها في العواصم الآسيوية وأميركا وأوروبا وكرمت كثيراً حتى أنها حملت في عام 2004 الشعلة الأولمبية الرياضية في نيويورك تكريماً لها وتعتبر من أول عشرين امرأة مبدعة في العالم·· جوائزها لا تعد من ''قاعة الشهرة في نيويورك· والصدى الألمانية ونان الكورية وأكاديمية شيجيانا الدولية'' ·
أما كارل مارك شيشون المايسترو الذي حرك عصاه ليخلق النغمة المهفهفة منها فهو واحد من أكثر قادة الفرق الموسيقية إثارة حيث وصفته صحيفة ''نيويورك تايمز'' بأنه ''قائد الفرقة العبقري''·· ولد 1971 أنتج ''حلاق أشبيلية'' بشكل جديد وبعقل استثنائي قل نظيره· ربما يصف البعض ليلة أمس الأول بأنها ليلة عباقرة الموسيقى من العازفين وفي مقدمتهم سارة شانج وقادة العزف وأهمهم كارل مارك شيشون·· الذي قدم تشايكوفسكي وموزارت وفيفالدي بكل إخلاص لفنهم الذي قدموه للبشرية والذي عرض في أبوظبي·

اقرأ أيضا

«المكتبة الإلكترونية» مشروع يعزز القراءة في الشارقة