الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة تتعهد بمحاربة الإرهاب بلا هوادة

اشتباكات بين الشرطة المصرية ومحتجين اقباط في القاهرة الليلة قبل الماضية

اشتباكات بين الشرطة المصرية ومحتجين اقباط في القاهرة الليلة قبل الماضية

تعهدت مصر بشن حرب على الارهاب بلا هوادة، وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي يزور تونس أمس إن ما يجري هو معركة بين الحداثة والعودة للقرون الوسطى في إشارة للهجوم الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية وخلف 23 قتيلاً ونحو مئة جريح.
ونقلت صحيفة “الحرية” الناطقة بلسان حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس عن ابو الغيط قوله إن مصر “ستقاوم بلا هوادة الإرهاب مهما كان مصدره وان هذه المعركة معركة بين الحداثة والعودة الى القرون الوسطى”.
في غضون ذلك تسلمت نيابة شرق الإسكندرية تقرير الصفة التشريحية الخاص بضحايا التفجير، فيما كشفت التحقيقات عن أنه تم العثور على رأس مبتور بين الأشلاء في موقع الحادث، تم إرساله إلى المعمل الجنائي ولم يتعرف عليه أحد من أهالى المنطقة، أو أهالي الضحايا والمصابين. وأمرت النيابة بانتداب رسام ومصور وخبير تجميل لإزالة بعض التشوهات التي حدثت في الرأس نتيجة الحادث، والتقاط صورة له لمساعدة أجهزة الأمن في التوصل إلى باقي المتهمين أو مساعديهم وتحديد الجهة التي ينتمون إليها.
ونقلت صحيفة “المصري اليوم” في نسختها الإلكترونية أمس عن مصادر أمنية أن هناك مؤشرات تدل على أن الرأس لمتهم شارك في ارتكاب الحادث أو منفذ الهجوم، مضيفة أن ملامحه تشير إلى أنه قد يكون أفغانياً أو باكستانياً، لافتة إلى أنه تم إلقاء القبض على أحد المصابين الذي يشتبه في ارتكابه الحادث، بعد تعرف عدد من المصابين عليه.
في الوقت نفسه قالت مصادر في مديرية الصحة بمدينة الإسكندرية إن عدد ضحايا التفجير ارتفع إلى 23 قتيلاً بعد وفاة مصاب. وقال مسؤول في وزارة الصحة إن عدد القتلى الذين تحددت شخصياتهم بلغ 18 لكن العدد يمكن أن يكون 22 لوجود أشلاء انتشلت من مكان الانفجار. وقال مصدر كنسي إن المتوفى يدعى صبري فوزي ويصا (43 عاما) وكان يعمل صيدلانيا.
من جانبه دعا البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الشباب القبطي بالتحلي بالحكمة للحفاظ على استقرار مصر. مشدداً على أهمية الحوار في حل المشكلات، داعياً أقباط المهجر الى الاقتداء بموقف الكنيسة الأم.
وقال ـ في مقابلة بالتلفزيون المصري أمس الأول ـ “أطلب من أبنائنا أن يهدأوا لأن الهدوء يمكنه حل جميع الموضوعات، وأحب أن أقول لأبنائي في القاهرة إن تظاهرات كثيرة حدثت وفي مجموعها ليست من الأقباط فقط، لأن الكثير قد ركبوا الموجة ودخلوا باسم التعاطف مع أحداث الإسكندرية وهم بعيدون كل البعد عن المشكلة”.
وأضاف البابا شنودة “إن هتافات البعض تجاوزت كل أدب وكل قيم بأمور لا يمكن أن نرضاها ولا يمكن أن تصدر عن مسيحي أو مسلم يتمسك بالقيم والخلق الكريم، ولقد رأينا هذا بأنفسنا وبعضهم حاول استخدام العنف وليس هذا بأسلوبنا إطلاقاً، ولكن كما أقول فإن عناصر تكلمت باسم الأقباط وهم بعيدون عن الأقباط وقيمهم وأساليبهم ولكننا لا نوافق على التجاوزات التي حدثت”. وأكد أنه سيترأس قداس عيد الميلاد المجيد مساء غد “الخميس” في الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة موضحاً أن منع الاحتفالات لن يحل المشكلة. وقال إنها المرة الأولى في العصر الحاضر الذي تحدث تفجيرات من هذا النوع مما أصاب الجميع بالفزع سواء من الأقباط أو المسلمين.
واتهم البابا شنودة بعض العناصر والهيئات السياسية التي لها اتجاهات خاصة بالمشاركة في المظاهرات لتحقيق أهداف خاصة.
ودعا البابا شنودة الجميع الى التحكم عقلياً فيما يفعلونه، وأن يحسبوا رد الفعل، فربما يخسر الإنسان القضية التي يغضب من أجلها بأسلوبه الغاضب في التعبير، وقال “كلنا نغضب في مواجهة ما يحدث من شرور، لكننا نحسب حسابا لما نفعله وردود الفعل عليه، وهكذا تتدخل الحكمة”.
وأشار إلى أنه لا يقصد بكلامه كبت المشاعر، لكنه يدعو إلى ضبط المشاعر حتى لا نقع في الخطأ.


تشديد الأمن حول الكنائس القبطية في ألمانيا وكندا

عواصم (وكالات) -أعلنت الشرطة الالمانية امس تعزيز التدابير الأمنية حول الكنائس القبطية عشية عيد الميلاد الارثوذكسي بعد الاعتداء على كنيسة قبطية في الاسكندرية بمصر الذي اوقع 12 قتيلا. وفي فرانكفورت قال ميشال رياض شماس كنيسة القديس مرقس، الكنيسة القبطية الرئيسية في المانيا التي تضم نحو ألف شخص “نحن على اتصال مع الشرطة واتفقنا معها على تشديد التدابير الامنية”. والكنيسة مدرجة في لائحة لأماكن عبادة قبطية مستهدفة نشرها موقع على الانترنت ينشر معظم بيانات “القاعدة”. وقال رياض إن الرقابة ستشدد ايضا حول الكنيسة. وفي ميونيخ حيث يقيم ايضا العديد من الاقباط “اتخذت تدابير امنية”، كما اعلنت الشرطة التي رفضت اعطاء مزيد من التفاصيل.
في غضون ذلك أعلنت الجمعية القبطية الكندية انه سيتم “تشديد” التدابير الامنية حول كنائس الطائفة اثناء قداس عيد الميلاد الارثوذكسي القبطي. وقال شريف منصور الناطق باسم الجمعية القبطية الكندية “إن الكنائس ستحتفل بالعيد كالمعتاد، لكن سيتم تشديد التدابير الامنية حولها”. وتعد هذه الطائفة بحسب الجمعية نحو 552 ألف شخص في كندا معظمهم في تورونتو التي تضم 41 كنيسة قبطية.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً