الاتحاد

الاقتصادي

بدء فعاليات دورة مؤشرات السلامة المالية في أبوظبي

أبوظبي (وام) - افتتحت أمس دورة “مؤشرات السلامة المالية” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي في أبوظبي، والتي تستمر حتى الثالث من مارس المقبل في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
وتهدف الدورة التي يشارك فيها 30 مختصاً من 17 دولة عربية إلى إطلاع المشاركين على مفاهيم وتعاريف ومصادر وأساليب تجميع مؤشرات السلامة المالية في ضوء “دليل تجميع مؤشرات السلامة المالية” الصادر عن صندوق النقد الدولي.
وتناقش الدورة أهمية التسلسل المنطقي لبناء المؤشرات لغاية تحليل السلامة المالية والجوانب الأساسية لبناء مؤشرات السلامة المالية مثل نطاق التغطية والتجميع والتوحيد والتقييم إضافة إلى قضايا عامة تتعلق بنشر البيانات لأغراض مؤشرات السلامة المالية.
وقال الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس الإدارة إن القطاع المالي يحتل أهمية كبرى في اقتصاديات الدول، مشيرا إلى أن أهمية هذا القطاع تتبلور في الدور الكبير الذي يلعبه في عملية النمو الاقتصادي من خلال الوساطة المالية الكفؤة التي توفر التمويل للاستثمار وترفع من أدائه. وأضاف أن الوظائف العديدة للقطاع المالي التي تتجسد في تجميع المدخرات وتقييم أفضل للاستثمار وإدارة المخاطر وتسعيرها وتخفيض تكلفة التعاملات وإجراء عمليات المقاصة وتسوية المدفوعات والآلية لانتقال آثار السياسة النقدية لابد أن تعود بالنفع على الاقتصاد ووتيرة نموه.
ولفت إلى أنه وعلى الرغم من هذه الأهمية التي يحتلها القطاع المالي في النمو الاقتصادي إلا أنه قد يكون عرضة إلى الأزمات وعدم الاستقرار وبالتالي خلق تداعيات خطيرة على الاقتصاد مدللا على ذلك بالأزمة المالية الحالية التي عصفت بالقطاع المالي لكبرى الدول وما نجم عنها من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي برمته. وأشار إلى أنه في ضوء تحرير الأسواق المالية وما ترتب على ذلك من تدفقات لرؤوس الأموال وإدراكا لأهمية المخاطر النظامية الناجمة عن ضعف الأنظمة المالية أصبح هناك اهتمام كبير من قبل صناع القرار بأهمية استقرار النظام المالي.
وأكد الدكتور المناعي في هذا الصدد أن مؤشرات السلامة المالية تعتبر أهم الأدوات التي يتم من خلالها مراقبة النظام المالي لمعرفة مدى قدرة هذا النظام على التعامل مع التذبذبات في حركة رؤوس الأموال.
وقال إن هذه الدورة تسعى لتقديم المفاهيم والتعريفات المتعلقة بهذه المؤشرات وتحديد مصادر بياناتها والتعرف على الأساليب المتبعة في عملية تجميع هذه البيانات ونشرها لافتا في هذا الإطار إلى أن الدورة ستعتمد على المرشد الذي تم تحديده بواسطة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
وتنقسم هذه المؤشرات إلى مؤشرات جوهرية وأخرى محبذة وتتناول كل المؤشرات الجوهرية تلك المتعلقة بمؤسسات الإيداع مثل مدى كفاية رأس المال وجودة الأصول والربحية والسيولة ومدى الحساسية لمخاطر السوق فيما تتعلق المؤشرات المحبذة بمؤسسات الإيداع والمؤسسات المالية الأخرى والمؤسسات غير المالية والقطاع العائلي بالإضافة لمدى سيولة سوق الأوراق المالية وأسواق العقارات ورأس المال للأصول والتوزيع الجغرافي للقروض لإجمالي محفظة القروض وأصول المؤسسات المالية الأخرى للناتج المحلي الإجمالي ونسبة أصولها لإجمالي أصول النظام المالي ونسب المديونية والربحية لقطاع الشركات غير المالية وديون القطاع المالي للناتج المحلي الإجمالي ونسب التداول اليومية لسوق الأوراق المالية وأسعار العقارات والقروض العقارية لإجمالي القروض. وقال المناعي إن أهمية مؤشرات السلامة المالية هذه تتمثل في قدرتها على توصيف وضع القطاع المالي ومدى سلامته في البلد المعني بما يمكن متخذي القرارات من التعامل مع نواحي الضعف ومعالجتها في التوقيت المناسب ومن ثم تفادي حدوث أزمات مالية مشابهة لتلك التي وقعت مؤخرا،

اقرأ أيضا

النفط يصعد وسط تفاؤل بمحادثات التجارة واجتماع "أوبك"