عربي ودولي

الاتحاد

إسرائيل تقر بناء 90 وحدة استيطانية جديدة في الضفة

القدس المحتلة (وكالات) - وافقت إسرائيل بشكل نهائي امس على بناء 90 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله في الضفة الغربية. وقالت هاجيت اوفران مسؤولة ملف الاستيطان في حركة «السلام الآن» لوكالة فرانس برس، إن «هذه الخطوة الأخيرة في عملية» الموافقة نهائياً على بناء الوحدات الاستيطانية. وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية منح الموافقة النهائية. وقالت الإذاعة العسكرية إن البناء قد يبدأ «في الأيام القادمة» بينما أشارت الإذاعة إلى أن هذا الإعلان في بيت ايل قد يكون اكثر «إشكالية» للولايات المتحدة كون الموقع يقع خارج الكتل الاستيطانية الكبرى التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها حتى بعد اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
ونشرت وزارة الدفاع الإعلان القانوني في صحيفة «ماكور ريشون» اليمنية في خطوة ستثير التوترات قبيل زيارة مقررة للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة. وأضافت أوفران «على الرغم من أن الحكومة الجديدة لم تتشكل بعد، ولكنهم ما زالوا يسمحون بمواصلة عمليات الاستيطان بدلاً من وضعها قيد الانتظار ما يشكل علامة دالة على هذه الحكومة الجديدة». وأكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس الأول أنها أعطت الضوء الأخضر لوضع التصاميم الخاصة ببناء 346 وحدة سكنية استيطانية في كل من مستوطني نيكوديم وتقوع جنوب الضفة الغربية.
من جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن قرارات الاستيطان الإسرائيلية الأخيرة هي رسالة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ووضع عراقيل أمام زيارته المقبلة للمنطقة خلال فترة قريبة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تعقيبه على قرار بناء مئات الوحدات الإسرائيلية الجديدة في الأراضي الفلسطينية، «أن هذا القرار هو بمثابة رسالة إلى الرئيس أوباما قبيل وصوله إلى المنطقة، هدفه وضع العقبات أمام أي جهود يمكن أن تبذلها الإدارة الأميركية سواء من خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أو من خلال الزيارة المتوقعة لأوباما».
وأضاف أبو ردينة «أن على الحكومة الإسرائيلية الحالية والمقبلة تغيير سياساتها تجاه عملية السلام، فالاستيطان هو العقبة الرئيسية أمام استئناف المفاوضات والعودة إلى سلام حقيقي». واكد أن «الموقف الفلسطيني واضح وثابت، وهو أن لا مفاوضات مع وجود الاستيطان غير الشرعي» وتابع أن «القرارات الدولية تعتبر الاستيطان غير شرعي خاصة إقرار الأمم المتحدة بأن فلسطين دولة محتلة وعضو مراقب في الأمم المتحدة وكذلك فإن صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بضرورة إخلاء المستوطنين وترحيلهم اكد أن الاستيطان غير شرعي ويجب إزالته».
إلى ذلك، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد أشتيه أمس الإدارة الأميركية وإسرائيل إلى وضع حل شامل للصراع بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الاحتلال.
وقلل أشتيه من أهمية الأنباء التي تحدثت عن خطوات وإشارات حسن النية إزاء الفلسطينيين التي تردد أن إسرائيل ستبادر إليها خلال الأسابيع القادمة، مطالباً الأخيرة باتخاذ خطوات كبيرة تسبق تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية.
ونفى صحة الأنباء التي ترددت في إسرائيل بشأن قمة ثلاثية سيعقدها الرئيس الأميركي خلال زيارته المقبلة للشرق الأوسط، موضحاً أن «ما تردد عن هذه القمة ليست من أفكار الرئيس أوباما، وإنما هي عبارة عن تسريبات إعلامية من الجانب الإسرائيلي».
وأوضح أن هذه المصادر تحدثت عن توقعات خاصة بهذه الزيارة، منها إمكان إقدام إسرائيل على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وتجميدها بصورة مؤقتة للاستيطان غير أنها اتفقت على أنها ستتناول قضايا هامشية لن تساعد في دفع عملية السلام.

اقرأ أيضا

«الصحة الأوروبية»: تسجيل 50 ألف حالة وفاة بفيروس كورونا