صحيفة الاتحاد

الرياضي

أرسنال والسيتي.. «الطموحات› تشعل «قمة الإمارات»

محمد حامد (دبي)

فرصة سانحة للتعويض أم ليلة رائعة للتأكيد؟ سؤال إجابته ستكون معلنة عقب نهاية موقعة «الإمارات» متفاوتة الطموحات بين أرسنال ومان سيتي في ختام المرحلة الـ 28 للبريميرليج، حيث يتطلع جمهور النادي اللندني لتحقيق الفوز لتعويض الإخفاق أمام مان سيتي في نهائي كأس الرابطة الذي أقيم الأحد الماضي، وفي المقابل يترقب عشاق مان سيتي تأكيداً ودليلاً جديداً على أن فريقهم لا يشبه أحداً في البريميرليج، ويستحق القمة التي يتصدرها، كما أنها ليلة التأكيد على أن «البلومون» في حال حقق الفوز وابتعد عن غريمه وجاره مان يونايتد بفارق 16 نقطة، فسوف يصبح بطلاً للدوري، ولن يكون التتويج أكثر من «مسألة وقت».
نهائي ويمبلي الذي أقيم الأحد الماضي يلقي بظلاله على موقعة الإمارات الليلة، فقد كان تفوق سيتي كاسحاً وبثلاثية بيضاء، وجرح أرسنال غائراً بعد خسارته واحدة من البطولات التي كان يراهن عليها لاستعادة الاستقرار مؤقتاً، الذي أصبح يعرف بـ«التداوي بالمسكنات»، وهي الطريقة التي يعتمد عليها آرسين فينجر منذ 14 عاماً، أي منذ آخر لقب كبير له مع المدفعجية، وفي الوقت الذي حصد بيب جوارديولا أول ألقابه مع سيتي، لا زال فينجر يواجه شبح الرحيل بنهاية الموسم في حال أخفق في التأهل لدوري الأبطال، أو فشل في التتويج ببطولة يوروبا ليج.
هزيمة أرسنال الليلة سوف تجعل جوارديولا سبباً مباشراً في رحيل المدرب، الذي يستقر في منصبه منذ 22 عاماً، وإن كان رحيله يتوقف على حصاد نهاية الموسم، وهو على الأرجح لن يكون إيجابياً في ظل التذبذب في النتائج والأداء على مدار الموسم، وفي الجانب الآخر لا يريد جوارديولا عثرة مفاجئة في سعيه لحسم الدوري مبكراً من أن يتفرغ لـ «حرب الأبطال».
مان سيتي يواجه مأزق الإرهاق الذهني وكذلك البدني، فقد خاض نهائي كأس الرابطة أمام أرسنال الأحد الماضي، ويواجه الفريق اللندني الليلة في قمة هدفه منها الـ 3 نقاط، ثم يصطدم مع تشيلسي الأحد المقبل، في واحدة من القمم المصيرية التي من شأنها تأكيد أحقية مان سيتي في لقب الموسم الجاري، والأمر على هذا النحو يعني أن «فخر مانشستر» يخوض 3 معارك لندنية في أسبوع واحد.
فنياً وتكتيكياً من المرجح أن يعود فينجر لخطته التي واجه بها فريق إيفرتون في الجولة 26، وشهدت المباراة اعتماد أرسنال على طريقة 4-2-3-1 ولعب آرون رامسي دور البطولة المطلقة بتسجيله ثلاثية تاريخية، وتشير التوقعات إلى أن فينجر سوف يدفع بحارسه الأساسي تشيك، بعد أن كان أوسبينا حامياً لعرين الفريق في نهائي كأس الرابطة.
وفي الدفاع بيليرين، وكوسيلني، وموستافي، وكولاشيانيتش، وفي منتصف الملعب سوف يتولى محمد النني العائد للتشكيلة الأساسية مهام مدافع الوسط، وإلى جواره رامسي، ثم ثلاثي لديه ميول هجومية يتكون من مخيتاريان، ويلشير، وأوزيل، على أن يتولى أوباميانج مهام رأس الحربة.
وتشير التقارير الواردة من معسكر «البلومون» إلى أن جوارديولا سوف يدفع بالألماني جوندوجان في مركز لاعب الوسط المدافع، بدلاً من الغائب فرناندينيو والذي يعد الرئة التي يتنفس بها سيتي، وإلى جوار جوندوجان سوف يقوم دي بروين بمزيج من الأدوار الدفاعية والهجومية، وفي الأمام الثنائي سيلفا، وساني، وأجويرو، أما الدفاع فسوف يتكون من والكر، وستونز، وأوتاميندي، وزينتشكو، وفي حراسة المرمى يعود إيدرسون لحماية عرينه بعد أن حصل برافو على فرصة المشاركة في موقعة ويمبلي.
وعلى الرغم من صعوبة المباراة، بالنظر إلى غياب فرناندينيو الذي يعد واحداً من اللاعبين الأكثر تأثيراً في خطة وأداء سيتي، وبالنظر إلى أنها تقام باستاد الإمارات معقل الفريق اللندني، فإن جوارديولا لا تجبره أي ظروف على تغيير فلسفته وخطته، حيث من المتوقع أن يشارك والكر وزنتشيكو في دعم الهجوم بالتقدم للأمام، فضلاً عن أن وجود 5 لاعبين بمهام هجومية في المقام الأول، ويسعى المدرب الإسباني كعادته إلى كسب نقاط المباراة بالاستحواذ والسيطرة.