الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تستضيف معرض «منسوجات إسلامية» أبريل المقبل

المعروضات تشمل أزياء مطرزة وأقمشة مزخرفة تعود للفترة ما بين القرنين الـ 17 والـ 20 الميلاديين

المعروضات تشمل أزياء مطرزة وأقمشة مزخرفة تعود للفترة ما بين القرنين الـ 17 والـ 20 الميلاديين

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تستضيف أبوظبي في السادس من أبريل المقبل معرض “حكاية منسوجات إسلامية”، الذي يقدم أكثر من 200 عمل نسيجي نادر وفخم.
تتضمن المعروضات مجموعة ثرية من أعمال التطريز والزخرفة من وسط آسيا لم تعرض من قبل في المنطقة، بما يتيح للزوار استكشاف تأثير التبادلات التجارية والثقافية عبر طريق الحرير القديم وما بعد تلك الفترة.
ويأتي المعرض الذي يستمر حتى 28 يوليو المقبل وتنظمه شركة التطوير والاستثمار السياحي، الجهة المنفذة لمشروع المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات بأبوظبي، في إطار برنامج فني وتثقيفي حافل تنظمه الشركة يستمر حتى افتتاح متاحف المنطقة الثقافية.
ومن المقرر أن يتم تمثيل المطرزات العربية وغيرها من الفنون التراثية المحلية في مجموعات متاحف جزيرة السعديات ومن بينها متحف زايد الوطني واللوفر أبوظبي وجوجنهايم أبوظبي، تعرض جميعها أعمالا فنية عالمية والتراث الخاص بالمنطقة.
وتشمل الأعمال التي سيتم عرضها في المعرض أزياء مطرزة وأقمشة مزخرفة تعود للفترة ما بين القرنين الـ 17 والـ 20 الميلاديين، وتوضح كيف حافظ فن التطريز الذي حملته النساء في البدو والريف والحضر على الهويات الإقليمية والقبلية والعائلية من خلال دمجه في الأنشطة الاجتماعية، وكيف تطور من خلال تفاعله مع الثقافات المختلفة، إذ أثر الأندلسيون في صناع الأقمشة المغاربة وأثر العثمانيون على الفنانين في الجزائر، فيما كان هناك في مختلف أنحاء وسط آسيا تبادل وتفاعل مستمر بين المغول والأوزبك والبشتون والطاجيك والتركمان وغيرهم.
وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي: تسعى أبوظبي لإنشاء مؤسسات ثقافية وتنظيم برامج فنية تبرز ثقافتنا الخاصة وكيفية تفاعلها مع ثقافات العالم، لتؤكد مكانتنا العريقة وموقعنا المميز
وأضاف معاليه “لقد كان العالم الإسلامي دوما مركزا لتلاقي وعبور قوافل التجارة العالمية، وهو ما أسهم في انتعاش حركة التبادل الفني والفكري والإبداعي بين مختلف شعوب العالم.
وأشار إلى أن فن تطريز وزخرفة المنسوجات يحتل مكانة مهمة من ثقافتنا؛ ولذا فإن هذا المعرض يوفر فرصة قيمة لإبراز هذا التاريخ الثري والمشترك للمنطقة ومدى تأثير ماضينا الفني على فن وثقافة اليوم. وكانت الأنواع المختلفة المعروضة من الأقمشة والمطرزات قد لعبت دورا بارزا في التجارة النشطة بين أسواق المنطقة وامتلأت بها رحال قوافل الإبل التي عبرت الصحراء من وسط آسيا إلى روسيا وتركيا وما وراءهما.
وأضاف: كما كانت تحدد المكانة الاجتماعية لمرتديها بداية من الأثواب المميزة المصنوعة من القطيفة المطرزة بالذهب التي كان يرتديها الحكام وانتهاء بالأقمشة القطنية المخططة الخاصة بالعمال والأقمشة الصوفية التي يرتديها البدو.
وواكبت صناعة الأقمشة المطرزة واستخداماتها الأحداث المتنوعة في حياة العائلة بداية من تقاليد الولادة والزواج وحتى مراسم الدفن.
ومعظم الأقمشة المعروضة في المعرض صنعتها النساء خصيصا لعائلاتهن ولأفراد من مجتمعاتهن.
ولهذا السبب، تعتبر النماذج القادمة من أواسط آسيا خاصة، ذات أهمية بالغة، حيث واجهت الهوية الإسلامية في هذه البلاد عقبات كأْداء على مدى عقود طويلة، بل كان المتمسكون بهويتهم الإسلامية يتعرضون للعقاب أحيانا ومثلت اجتماعات النسوة من أجل أعمال التطريز والزخرفة فرصة ثمينة لهن لأداء عباداتهن.
ويضم المعرض أقمشة تعود إلى عدد من قبائل وسط آسيا من بينها نموذج متقن لتطريز بولكاري، والذي كان يصنع في إطار استعدادات الزواج وقد جلب من منطقة “هزارة” القديمة” تقع الآن في الإقليم الشمالي الغربي الحدودي بباكستان، إضافة إلى ثوب مطرز بزخارف دقيقة لامرأة تركمانية يحمل رسومات متنوعة من بينها مغازل وقرون خراف مقوسة وبراعم زهرة التوليب والورود المنسقة، فضلا عن عصابات قماشية طويلة استخدمت لتثبيت الأكوام العالية من الفرش والشراشف لدى العائلات الثرية، والتي صنعتها قبائل اللاكاي وكنجرات أوزبك، إضافة إلى سرج فرس مزينة تظهر المكانة والهوية الاجتماعية لراكبها وقد جلبت من راشت بإيران وكذلك الـ “سوزاني”، وهي قطعة قماشية بقياس غطاء سرير كبير تعلق على الحائط كانت تمثل جزءا من مهر العرائس وتحمل تطريزات كثيرة من بينها أربع باقات كبيرة من الزهور ويشتهر استخدامها في المناطق الحضرية بوسط آسيا. ومن بين المقتنيات الأخرى الرائعة في المعرض مجموعة من السجاجيد الجدارية ومطرزات تعلق على الأبواب وشالات ولفاحات صنعت في مناطق مختلفة بالمغرب في القرون من 17 وحتى 20 الميلاديين، إضافة إلى شالات تعود إلى القرن الثامن عشر من الجزائر ومطرزات حريرية من السند ومن وادي سوات في باكستان. وتصاحب معرض “حكاية منسوجات إسلامية”، والذي تشرف عليه إيزابيل دينامور الباحثة والكاتبة البارزة وجامعة أعمال النسيج والقماش، سلسلة من البرامج التثقيفية تشمل حفلات موسيقية ومحاضرات وورش عمل.

اقرأ أيضا

السماح ببيع وتداول الأراضي الزراعية بإمارة أبوظبي