الاتحاد

عربي ودولي

إحالة 5 معارضين معتقلين إلى محكمة طهران الثورية

أعلن القضاء الإيراني أمس عن إحالة خمسة موقوفين للمحاكمة أمام محكمة طهران الثورية لمشاركتهم في التظاهرات التي نظمتها المعارضة في 27 ديسمبر الماضي والتي كانت قد أسفرت عن سقوط 8 قتلى. ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى بيان صادر عن مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي قوله: "إن ملف الخمسة أُحيل إلى محكمة طهران الثورية، والمحاكمة ستبدأ قريباً".
لكن لم يحدد البيان هوية الموقوفين الخمسة ولا التهم الموجهة إليهم. وإن كان ابادي قال في وقت سابق: "إن بعض المتظاهرين الذين أحرقوا ممتلكات عمومية هم مخربون، وإن القضاء سيتخذ بحقهم العقوبات المناسبة بعد محاكمتهم بتهمة الحرابة". ويعاقب القانون من يدينه القضاء بهذه التهمة بالإعدام.
وألقي القبض منذ الاحتجاجات على أكثر من 40 شخصية إصلاحية بارزة بينهم أربعة مستشارين لزعيم المعارضة مير حسين موسوي. ودعا رجال دين متشددون وسلطات القضاء إلى معاقبة قادة المعارضة لإثارتهم التوتر.
وجدد وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي الاتهامات الحكومية بأن عناصر أجنبية تقف وراء التظاهرات. وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "اعتماد" أمس "وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها وزارة الاستخبارات، فإن مثيري الشغب ورموزاً مناهضة للثورة لديهم بعض الصلات مع أعداء الدولة والنظام الإسلامي".
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية عن النائب علاء الدين بوروجيردي "ان دبلوماسياً أوروبياً كان بين المعتقلين خلال اضطرابات يوم عاشوراء، لكن أُطلق سراحه بعد 24 ساعة بسبب القواعد الدبلوماسية لاتفاقية فيينا".
إلى ذلك، ذكر موقع تابع للمعارضة الإيرانية على شبكة الإنترنت أن الإصلاحي مهدي كروبي الذي خسر وموسوي في الانتخابات الرئاسية، قال في اجتماع مع نشطاء سياسيين: "إن الوضع السياسي الراهن هو الأسوأ خلال 30 عاماً".
من جهته، أعلن النائب المتشدد روح الله حسينيان عن استقالته من عضوية البرلمان بسبب ما وصفه بـ"الظلم" الذي تعرض له أفراد الباسيج. وقال حسينيان في رسالة الاستقالة لرئيس البرلمان علي لاريجاني "إنه ورغم الخيانة التي ارتكبها قادة المعارضة، إلا أننا ما زلنا نرى أن البرلمان يدافع عن هؤلاء القادة".
وأشار حسينيان إلى "ان الإيرانيين لا يمكنهم الحصول على قرض بـ100 ألف تومان، في حين أن الفنانين يحصلون على عشرات الملايين (في إشارة إلى قرض حصلت عليه الفنانة الإيرانية هدية تهراني من الحكومة لإقامة معرض للرسم)، لافتاً إلى حرمان الباسيج والأمن من الدعم الحكومي والبرلماني.
ويعتقد مراقبون إيرانيون أن سبب استقالة النائب المتشدد يعود إلى موافقة البرلمان على إجراء تحقيق في الانتهاكات التي حصلت ضد الإصلاحيين في السجون وظهور أسماء شخصيات في تقرير لجنة التحقيـق البرلمانية.
من جهة ثانية، قالت مصادر إصلاحية "إن 50 طالباً جامعياً من جامعة الحرة في كرج جنوب طهران أصدر بحقهم قرار فصل ومنعوا من أداء الامتحانات بسبب مشاركتهم في تظاهرات 27 ديسمبر". كما أصدرت جامعة الحرة بمحافظة كرمان قراراً مماثلاً بفصل 50 طالباً من أصل 150 وجهت إليهم إنذارات بسبب مشاركتهم في تظاهرات في قم قبل شهر.

لاريجاني: البرنامج النووي الإيراني لا يشكل تهديداً لأي دولة

طهران (الاتحاد، وكالات) - جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني التأكيد على أن البرنامج النووي لبلاده لا يشكل تهديدا لأي دولة من دول المنطقة، كما شدد على أن القوة العسكرية الإيرانية لا تحمل صفة هجومية وانما دفاعية لدفع الأخطار المحتملة.
ورأى لاريجاني في تصريحات خلال لقائه رئيس مجلس النواب البحريني خليفة بن أحمد الظهراني الذي يزور طهران حاليا "ان الفتن التي يثيرها أعداء الإسلام والمنطقة لا يمكن أن تؤثر على علاقات إيران مع دول الجوار الشقيقة في المنطقة". لافتا إلى أن السياسة الإيرانية تبني أولوياتها على علاقاتها مع الدول الصديقة والجارة.
وأشاد لاريجاني بالعلاقات التي تربط بلاده مع مملكة البحرين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتي تستند على المشتركات الدينية والتاريخية العميقة. وقد التقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت لاحق رئيس مجلس النواب البحريني حيث تم البحث في العلاقات الثنائية.
وكان السفير الإيراني في الدوحة عبد الله سهرابي قال إن ايران وقطر والبحرين توصلت إلى اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بينها، ووضع خريطة المثلث الحدودي. واضاف "خلال الايام المقبلة سيتم توقيع اتفاق ثلاثي بين البحرين وايران وقطر بشأن تحديد الحدود البحرية بين هذه البلدان المتشاطئة بعد دراسة الأمور في العواصم الثلاث".
وكشف السفير الإيراني عن قرب التوقيع على اتفاقية التعاون الأمني والعسكري بين طهران والدوحة والتي تتضمن اشكالا متعددة من التعاون العسكري والدفاعي بين القوات المسلحة في البلدين. وقال إن وزير الداخلية الإيراني محمد مصطفى نجار سيتوجه قريبا الى الدوحة وستتركز الزيارة على الاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها بين البلدين والتي تنص على العديد من البنود المتعلقة بسبل وأشكال التعاون العسكري والدفاعي بين القوات المسلحة في البلدين والتدريب البحري والمعارض العسكرية وتبادل الخبراء"

اقرأ أيضا

موظفة سابقة في الخارجية الأميركية تقر بالتجسس لصالح الصين