الاتحاد

عربي ودولي

كيباكي يعلن تشكيل حكومة جزئية

كينيون يتدافعون على المعونات الغذائية الدولية في نيروبي

كينيون يتدافعون على المعونات الغذائية الدولية في نيروبي

أعلن الرئيس الكيني مواي كيباكي أمس تشكيل جزء من حكومته الجديدة، ويشمل تعيين اموس كيمونيا وزيراً للمالية وسط أزمة سياسية قتل فيها أكثر من 600 شخص· في حين رفض زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينجا عرض الحكومة بإجراء محادثات ثنائية لإنهاء الأزمة السياسية، مشترطاً وجود وسيط دولي· وقال كيباكي في خطاب مذاع تلفزيونياً: ''إنني وضعت في الاعتبار أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وازدهارها وسلامتها تحت قيادة قوية ذات قاعدة واسعة''· وكان كيمونيا وزيراً لمالية كيباكي منذ فبراير عام ،2006 وسيكون التحدي الكبير أمامه متمثلاً في تمرير مقترحات الإنفاق الحكومي في البرلمان، حيث أصبح حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه كيباكي في وضع الأقلية بعد انتخابات 27 ديسمبر الماضي· وفقد 20 من وزراء كيباكي مقاعدهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يوم انتخابات الرئاسة نفسه· ومن بين الوزراء الذين عينهم كيباكي ستيفن كالنزو موسيوكا الذي خاض الانتخابات ضد كيباكي على منصب الرئيس وجاء ترتيبه الثالث على مسافة بعيدة بعد كيباكي، ومنافسه أودينجا وتم تعيينه نائباً للرئيس ووزيراً للداخلية· وعين نائب سابق للرئيس هو جورج سيتوتي وزيراً للدولة للإدارة الإقليمية والأمن الداخلي·
من جهته قال أودينجا في مؤتمر صحفي: ''لن نحضر محادثات الجمعة، إنها استعراض''، وصرح بأنه لن يقبل إجراء محادثات إلا بوساطة جون كوفور رئيس غانا الذي يرأس حالياً الاتحاد الأفريقي، والذي من المتوقع أن يصل إلى نيروبي لاحقاً، لكنه لم يدع للمشاركة في محادثات الجمعة·
وأكد المتحدث باسم أودينجا سالم لوني موقف زعيم المعارضة قائلاً: ''سيشارك رايلا في اجتماع مع السيد كيباكي فقط إذا كان ذلك جزءاً من عملية تفاوضية بحضور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي جون كوفور''· وتوقعت مصادر كينية أن يجري كوفور الذي شارك سابقاً في تسوية صراع بين ليبيريا وكوت ديفوار محادثات مبدئية مع زعيم المعارضة أودينجا اليوم·
من جهتها، دعت نقابة المحامين الكينيين الرئيس كيباكي إلى الاستقالة، وقالت في بيان إنها تطالب باستقالة الرئيس من منصبه، و''بأن يصار إلى إجراء انتخابات جديدة في غضون 90 يوماً''· وأضافت: ''في حين انتخب الكينيون بشكل سلمي وعبروا عن نضج خلال الانتخابات، فإن شرعية الانتخابات الرئاسية وضعت بشكل يفوق الوصف موضع تشكيك بسبب عدم استقامة اللجنة الانتخابية وعجزها''· وطالبت النقابة بأن يصار فوراً إلى حل اللجنة الانتخابية، التي سبق أن أكد رئيسها صامويل كيفويتو أنه تعرض لضغوط دفعته إلى إعلان فوز الرئيس كيباكي، بعد أن كان أعلن فوزه·
وفي السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من ربع مليون شخص أجبروا على مغادرة ديارهم في كينيا على مدار الأشهر الثلاثة الماضية منهم 100 ألف عقب أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية·
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: إن الوضع الأمني في كينيا لا يزال متوتراً، حيث مازال الناس يتنقلون ولاسيما داخل وحول بؤر التوتر في مديني إلدوريت وكيريشو بشرق البلاد، ويتردد أن نحو ثلاثة آلاف كيني عبروا الحدود إلى أوغندا خلال الأيام القليلة الماضية· وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها إلى جانب ''الصليب الأحمر'' الكينية تعدان معسكراً مؤقتاً في إلدوريت لإيواء ما يتراوح بين 10 آلاف إلى 30 ألف من النازحين داخل كينيا·
إلى ذلك، حث الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومة الكينية والمعارضة على بدء الحوار وإنهاء أعمال العنف للتوصل إلى ''حل سياسي دائم'' للأزمة التي تعصف بكينيا· كما حث وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند زعماء الأحزاب الكينية على التوصل إلى ''حلول وسط ضرورية'' لإنهاء الأزمة الدموية·
ونفى أن يكون المجتمع الدولي يحاول فرض حل على كينيا، وقال إن ''تقرير طبيعة تقاسم السلطة يعود إلى الكينيين، وليس دورنا تحديد نوع معين من التحالف أو ترتيب دستوري معين''·

اقرأ أيضا

إقالة مفاجئة لقائد "الحرس الثوري" الإيراني