عربي ودولي

الاتحاد

المنامة تحذر المعارضة من عرقلة الحوار

بحرينيان في باحة منتجع العرين الذي يحتضن جلسات الحوار (أ ف ب)

بحرينيان في باحة منتجع العرين الذي يحتضن جلسات الحوار (أ ف ب)

(وكالات) - حذرت وزيرة الإعلام البحرينية الناطقة باسم الحكومة سميرة رجب، أمس، المعارضة من العمل على تعبئة الشارع من خلال الدعوة إلى «مسيرات دموية»، بهدف الضغط على الحوار الوطني الذي انطلق، الأحد، بمشاركة ممثلين عن المعارضة والحكومة، لبحث الأزمة السياسة في البلاد المستمرة منذ عامين. واتهمت رجب في حديث إلى «سكاي نيوز عربية»، تياراً طائفياً معارضاً «بالعمل عبر قنوات أخرى لممارسة ضغط شديد في الشارع» عبر الدعوة إلى «مسيرات دموية لتحقيق أجندات سياسة». وقالت، إن «المطلوب أن يوازي الحوار مسيرات عنيفة وقوية للمزيد من الضغط، وتصل الأمور إلى التلاعب بأرواح الناس من أجل فرض أجندات سياسية».
وأوضحت رجب أن «هذا الضغط لن يجدي»، مشيرة إلى أن «أجندة الحوار لابد أن تكون توافقية، أما التعنت بالشروط وفرض رأي واحد والتهديد بالانسحاب، فلن تحقق أي نجاح، وهذا ليس في صالح أي طرف». واستبقت المعارضة انطلاق الحوار برسالة وجهتها إلى وزير العدل البحريني تتضمن تسع نقاط تريد وضعها على جدول الحوار هي: «مفهوم الحوار والتفاوض، السلطة طرف أساسي في التفاوض، نتائج المفاوضات وهل ستكون قرارات وصيغا دستورية وليست توصيات، أجندة المفاوضات، آلية التفاوض، التمثيل المتكافئ للأطراف، الجدول الزمني للمفاوضات، آلية تنفيذ الاتفاق النهائي، ضمانات التنفيذ». وقالت رجب: «إن ما يدعى النقاط التسع... والحوار الذي استمر أمس (الأول) أربع ساعات عن تحديد آليات الحوار، وهو كان موضوع شد وجذب خلال الأسابيع الماضية، محاولة للالتفاف على صيغ وآليات الحوار التي تم الاتفاق بشأنها في حوار يوليو 2011».
وأشارت إلى أن الحوار القائم حالياً هو استكمال لحوار يوليو 2011، وكل الآليات وصيغ تنفيذ القرارات والتوصيات التي طبقت في ذلك الحوار ستسير في نفس القنوات هذه المرة». وقالت: «المهم اليوم ليس الرسائل، الأهم الجلوس والتوافق على جدول أعمال». وأوضحت أن «هناك مفاهيم وصيغ متفق عليها. الأجندة لن تفرض من طرف على طرف آخر، ولابد أن تكون توافقية، حتى الحكومة لن تفرض رأيها».
وأقرت رجب بوجود «أزمة ثقة» بين المعارضة والحكومة، قائلة: «هناك أزمة ثقة بين الحكومة والمعارضة، وقد خلقت في 14 فبراير 2011 ولم يعد هناك مجال ننكر أزمة الثقة». وأضافت أن «المطلوب خلق الثقة ليس بالكلام، ولكن بالفعل والنوايا الحسنة. لم يعد التلاعب السياسي مجدياً في الحالة البحرينية». يذكر أن حواراً آخر كان أجري في يوليو 2011، حين انسحبت المعارضة من جولته الأولى، وانتهى من دون تحقيق نتائج تذكر. وتشارك في الحوار الذي يجرى حالياً في منتجع العرين جنوب البحرين، 27 شخصية تمثل المعارضة والجمعيات الموالية للحكومة، فضلاً عن وزراء من الحكومة هم وزراء لعدل والتربية والتعليم والأشغال.
ورحب الاتحاد الأوروبي باستئناف الحوار الوطني في مملكة البحرين الذي انطلق يوم أمس الأول، معربا عن الأمل في نجاح الحوار. ودعت ممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان لها بهذا الصدد إلى «عدم التحريض على العنف ونبذه ورفضه بجميع أشكاله لضمان إجراء حوار فعال وشامل على قدر الإمكان ودون شروط مسبقة».
وأكدت أشتون أن «نجاح الحوار في البحرين يعتمد بشكل أساسي على التعاون البناء بين الحكومة والمعارضة وجميع فئات الشعب». وأعربت عن اعتقادها أن الحوار الوطني بين جميع الأطراف هو أمثل طريقة لإعادة بناء الثقة وتحقيق المصالحة الوطنية لمواصلة الإصلاحات».

اقرأ أيضا

تسجيل 15 إصابة جديدة بكورونا في الضفة الغربية