الاتحاد

الاقتصادي

تجار: حظر استيراد المركبات المستعملة المعيبة ضروري ويحمي السوق المحلية من الغش والمخاطر

سوق للسيارات المستعملة في دبي (من المصدر)

سوق للسيارات المستعملة في دبي (من المصدر)

ماجد الحاج وفهد الأميري (دبي والشارقة)

أكد أصحاب معارض سيارات وتجار في أسواق الدولة أن قرار هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» المتعلق بمنع استيراد وتسجيل المركبات المستعملة المستوردة التي تعرضت لأضرار جسيمة في دولها وتم شطبها ينقذ السوق المحلية من المخاطر والعيوب والمشكلات الفنية والمادية التي يتعرض لها القطاع جراء هذه النوعية من السيارات.
وأوضحوا أن المركبات المستعملة المستوردة التي تعرضت لأضرار جسيمة باتت تمثل خطورة على السائقين والطرقات، فضلاً عن الضرر الذي تسببت به في قيمة السيارات ذات المواصفات الخليجية، فضلاً عن الخسائر الذي تكبدها المستهلك في حالة إعادة البيع.
وقال حسين البشر، صاحب معرض للسيارات بدبي، إن القرار جاء نتيجة لكثرة العيوب والمشكلات التي تعاني منها معارض السيارات، حيث انعدمت الثقة من قبل المستهلك في جودة تلك السيارات، الأمر الذي أدى إلى خسائر متوالية للمعارض جراء إدخال سيارات معيبة إلى أسواق الدولة.
واقترح البشر، أن تحول هذه السيارات إلى قطع غيار لتفادي أي خسارة في رأس المال، والعائد المادي من قطع الغيار سيكون معوضا جيدا للمبالغ المدفوعة في تلك السيارات.
من جانبه، أكد حسام الشوابكة، مدير مبيعات في إحدى وكالات السيارات في الدولة أهمية القرار، مشيدا بالخطوات التي اتخذتها الدوائر المعنية في أبوظبي بضرورة تبيان تاريخ المركبات التي تسجل في المرور، منوها إلى ضرورة تعميم هذا النهج لحماية أسواق المحلية من السيارات التي تعرضت لحوادث، وتم شطبها في بلدانها وإعادة تصديرها إلى الدولة.
وقال إن القرار الجديد يعزز السوق المحلية سواء معارض السيارات المستعملة والتي هي رديف للوكالات، منوها إلى أنه في الآونة الأخيرة أصبح المستهلك يحذر التعامل مع معارض السيارات، وذلك للسمعة التي حصدتها بعض المعارض من التعامل غير الأخلاقي في بيع سيارات بها عيوب أو تم إلغاء ترخيصها.
بدوره، قال علي عيسى، صاحب معرض «الأصالة» للسيارات بالشارقة، القرار جاء متأخراً، إذ من الضروري عدم منح رخص تجارية للشركات أو معارض السيارات التي تتاجر في مثل هذه السيارات، لما لها من تأثير كبير ومباشر على سوق السيارات المحلية.
وأكد أن سوق الإمارات باتت قوية ومن أكثر الأسواق ازدهاراً ما يجعلها مقصدا للبضائع الجيدة، ولا ينبغي أن نسمح بزعزعة الثقة في السوق المحلية من خلال سيارات تعرضت لحوادث أو بها عيوب تصنيعية.
وأضاف:«شهدنا زيادة في عدد الحوادث التي تسببت بها هذه السيارات على طرقات الدولة، وكذلك صعوبات في تأمين تلك السيارات، الأمر الذي زاد من عبء التخلص منها»، مشددا على أهمية القرار وضرورة تطبيقه في أسرع وقت وإعادة الثقة للمتعاملين مع أسواق السيارات المستعملة.
في السياق ذاته، قال أبو عبدالله، مالك معرض «البلوشي أوتو» للسيارات: «على المستهلك قبل شراء المركبات المستوردة من غير الوكلاء التوجه إلى الجهات المعنية وفحصها من خلال رقم المحرك للتأكد من كونها صالحة للتسجيل المروري أم لا، وفي حال لم تكن صالحة فحتميا أنها لن تكون صالحة للتسجيل وتاليا لن يتمكن من استخدامها، أما بالنسبة لتجار بيع وشراء المركبات فإن التطبيق الإلزامي لنظام الرقابة على المركبات المستعملة المستوردة الذي أعلنت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) بالبدء في تطبيقه في مايو المقبل، فإن الأمر لن يؤثر في نشاطهم التجاري كون معظم السيارات التي يستوردونها من خارج الدولة يصدرونها إلى الدول الخليجية والعربية، مطالبا الجهات المعنية بفرض قوانين تلزم فحص المركبات المستوردة قبل دخولها للدولة للتأكد من خلوها من الأضرار الجسيمة».
وأضاف: «ترخيص السيارات التي تعرضت لحوادث خارج الدولة ينجم عنه أضرار عدة أبرزها عدم كفاءة المنافسة بينها وبين السيارات التي تحمل المواصفات الخليجية من حيث السعر، وتأثير ذلك على قيمة السيارات في السوق المحلية».
وأيد محمد سيف صاحب معرض «دي سي» قرار الهيئة المتعلق بالسيارات المستوردة كونه يحمي المستهلكين من الخسائر الباهظة التي يتعرضون لها جراء شرائهم مركبات مستوردة غير ظاهرة العيوب وحين يقدمون على بيعها تظهر عيوبها في الفحص الفني للمركبة ما يضطرهم إلى بيعها بسعر أقل بكثير من سعر شرائها، ما يكبده خسارة مبالغ مالية كبيرة.
وأشار إلى أن إغراق السوق بالسيارات المستعملة المستوردة التي تباع بأسعار منافسة تؤثر سلبا على السيارات ذات المواصفات الخليجية التي تباع في الأسواق، فضلا عن أن وكالات بيع المركبات التي تتكدس لديها أعداد من مركبات من طراز سنوات سابقة، موضحا أن الفرق في الأسعار بين المركبات الواردة والخليجية ذات المواصفات نفسها يصل إلى أكثر من 30%.
وقالت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أنها ستبدأ في مايو المقبل، التطبيق الإلزامي لنظام الرقابة على المركبات المستعملة المستوردة، الذي صدر في نهاية يناير الماضي بقرار مجلس إدارة الهيئة.
ويهدف القرار إلى تنظيم سوق السيارات المستعملة الواردة إلى الدولة وخاصة السيارات التي تعرضت لأضرار جسيمة في دولها وتصدر إلى الدولة، من أجل حماية حقوق المستهلكين بالإضافة إلى حماية الاقتصاد الوطني.
و القرار مصمم للسيارات المستعملة التي تعرضت لأضرار جسيمة في دولها وتم شطبها، وهناك سبعة أنواع من هذه السيارات يمنع فيها استيراد، وتسجيل، وتأمين المركبة المستعملة، وهي: المركبات التي تعرضت للغرق جراء تعرضها لإعصار أو فيضانات أو غيره، المركبات التي لا يمكن إصلاحها نتيجة أعطال فنية، والمركبات ذات العيب المصنعي، المركبات التي تعرضت لحوادث شديدة وتم إلغاؤها، والخردة، والغارقة، والمفككة.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا