الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات مرشحة لصدارة صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال 2011

شاشة لعرض الأسعار في سوق أبوظبي حيث تتوقع أن تتصدر الامارات دول المنطقة في عمليات الاستحواذ والاندماج (تصوير وليد أبوحمزة)

شاشة لعرض الأسعار في سوق أبوظبي حيث تتوقع أن تتصدر الامارات دول المنطقة في عمليات الاستحواذ والاندماج (تصوير وليد أبوحمزة)

(دبي) - تتصدر دولة الإمارات بلدان الشرق الأوسط في مجال إبرام صفقات الاندماج والاستحواذ المتوقعة خلال العام 2011، والتي تقدر قيمتها بنحو 110 مليارات درهم، بحسب تقرير الاندماج والتملك الصادر أمس.
وأظهر التقرير أن عمليات إعادة الهيكلة التي تمر بها العديد من الشركات في الإمارات وفي مختلف القطاعات، تشجع على المزيد من بيع وشراء الأصول خلال 2011 في ظل التقويمات المغرية لأسعار هذه الأصول التي تجذب المستثمرين، خاصة استثمارات الصناديق السيادية.
ورجح التقرير الذي تم الكشف عنه خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، تصدر المملكة العربية السعودية أسواق الشرق الأوسط من ناحية عدد الصفقات.
وتوقع التقرير في الوقت ذاته، أن تستحوذ الاندماجات والاستحواذات في القطاع المالي والمصرفي على النسبة الأعلى من الصفقات المتوقعة لهذا العام بنسبة تزيد على 36% من إجمالي الصفقات.
ووفقاً لنتائج المؤشر، جاء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المرتبة الثانية بعد الخدمات المالية بنسبة تصل إلى 23%، يله قطاع الصناعات العامة بنسبة 19%، ثم قطاع الطاقة بنسبة 13% والصحة بنسبة 9%.
وتوقع خبراء عمليات الاندماج والتملّك في منطقة الخليج ارتفاع حجم تدفق الصفقات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 20 بالمائة تقريباً عام 2011 مقارنة مع عام 2010، وذلك بحسب التقرير.
ويعتبر هذا التقرير الثاني لمؤشر الاندماج والتملّك تقدمه شركة الاستشارات المالية العالمية إم كوميونيكيشنز بالشراكة مع زاوية، مزود معلومات الأعمال في المنطقة.
وجاءت نتائج التقرير بناء على استطلاع آراء 30 من العاملين في البنوك الاستثمارية العالمية والإقليمية والمحلية لمعرفة آرائهم حول نمو قطاع الاندماج والتملّك وما يتعلق بالدول والقطاعات.
وبيّن التقرير أن الحصة الأكبر من أنشطة الاندماج والتملّك قد تمت في قطاع الشركات المتوسطة في المملكة العربية السعودية، حيث تتمتع الاقتصادات في المنطقة بقوة تستمدها من ارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع مستويات التفاؤل في قطاعات الأعمال. كما يأمل العاملون في قطاع البنوك أن يشهدوا المزيد من الاندماج الذي يحتاج إليه قطاع البنوك في دول مجلس التعاون عام 2011 حيث إن تقييم البائع بالنسبة إلى المشتري لا يزال غير متوافق مع الواقع.
وقال نيكولاس لانت، المدير الإداري لدى إم كوميونيكيشننز: “أظهر الاستطلاع السابق لمؤشر الاندماج والتملّك الذي أجريناه في ربيع عام 2010 انتشاراً واسعاً للتفاؤل بين العالمين في البنوك، والذين توقعوا بأن عام 2010 سيكون عام تعافي القطاع الاقتصادي. وقد يبدو ذلك أمراً سابقاً لأوانه نوعاً ما. وفيما هناك شعور بالأمل يرافق التطلع إلى عام 2011، حيث يقول 70% من المشاركين بأن موازنات الاندماج والتملك ستشهد نمواً عام 2011، فإن التوجهات أكثر وضوحاً هذا العام”.
ومن جانبه، قال يوسف سعادة مدير الأبحاث المالية لدى زاوية “على الرغم من أنه لا يزال هناك العديد من الصفقات الكبرى قيد الإتمام، إلا أن عمليات الاندماج والتملك في قطاع الشركات المتوسطة والتي تقودها المؤسسات العائلية هي ما يتوقع أن تشهد نمواً سريعاً وتكون محفزاً للسوق.
ولفت سعادة الى أن العاملين في القطاع المصرفي يتوقعون أن نشاطاً كبيراً في قطاع الشركات المتوسطة، خاصة في المملكة العربية السعودية، وذلك بفضل إعلان الحكومة مؤخراً عن موازنة سنوية بقيمة 155 مليار دولار تستهدف بشكل أساسي تحسين مشروعات البنية التحتية في المملكة. وبالنظر إلى ذلك الحال إلى جانب التطورات السياسية التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا مؤخراً، والتي قد يتسع نطاقها، فإن تلك الصفقات لا تزال قيد الإتمام حتى عام 2012 عندما تستعيد المنطقة الاستقرار السياسي”.
ويبين تقرير مؤشرات عام 2011 حدوث تغيرات واضحة في آراء العاملين في القطاع المصرفي منذ استطلاع عام 2010. ومن تلك التغيرات ارتفاع ملموس في التوقعات بكون قطر ستقود عمليات الاندماج والتملك، لتعتبر الآن رائدة القطاع من قبل 30 بالمائة من المشاركين مقارنة مع 12 بالمائة عام 2010. ومن التغيرات الأخرى الآراء التي تتوقع تحول مصر إلى واحدة من أهم الأسواق المحركة لعمليات الاندماج والتملك في الشرق الأوسط عام 2011، على الرغم من أنه في ضوء الأحداث الحالية سيكون هناك شك في كون التوقعات ستتحقق. ومن حيث القطاعات، فقد كان قطاع الخدمات المالية الرائد في قطاعات نشاطات الاندماج والتملّك للعام 2011. أما في عام 2010 فقد كانت التوقعات الأعلى لقطاعات الرعاية الصحية والطاقة والاتصالات والخدمات المالية.
واشار سعادة الى انه من المرجح أن تسهم التطورات الأخرى، ومنها فوز قطر بحقوق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، في توليد المزيد من الأنشطة في القطاع حيث تسعى الشركات في المنطقة إلى الاستفادة من المشاريع الضخمة التي ينتظر إقامتها في الدولة.
وفيما يتوقع الخبراء المصرفيون في الشرق الأوسط أن تصبح صناديق الثروات السيادية أكثر نشاطاً في تملّك حصص في مؤسسات مرموقة خارج المنطقة عام 2011، إلا أن عمليات الاندماج والتملّك عبر المنطقة يتوقع أن تتفوق على الاستثمارات الأجنبية حيث تزيد الشركات في الشرق الأوسط من تركيزها على التوسع السوقي في قطاع الشركات المتوسطة. كما تعتبر عمليات تجريد الاستثمارات المتزايدة سبباً أساسياً في تعزيز التملك والاندماج، مما قد يشير إلى دعم القطاع.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم