الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تطلب مساعدة عاجلة لجنوب السودان

المتحدث باسم جيش جنوب السودان ووزير الإعلام  خلال مؤتمر صحفي أمس الأول في جوبا

المتحدث باسم جيش جنوب السودان ووزير الإعلام خلال مؤتمر صحفي أمس الأول في جوبا

جوبا ، الخرطوم (الاتحاد ، وكالات) - حذرت الأمم المتحدة أمس من أن الآلاف من سكان جنوب السودان المتضررين من أعمال العنف العرقية الأخيرة في قرية بيبور الواقعة في ولاية جونقلي بحاجة لمساعدة عاجلة. وقالت ليز غراند منسقة العمل الإنساني للأمم المتحدة في جنوب السودان إن “عملية عاجلة ستكون لازمة في الأسابيع المقبلة لمساعدة الأشخاص الذين تضرروا من أعمال العنف”. وأضافت في بيان أن “مئات الأشخاص الذين لجأوا إلى الغابات يعودون إلى القرية. وهم بحاجة إلى مساعدة”.
وفي ولاية جونقلي هاجم حوالى ستة آلاف رجل مسلح من قبيلة النوير في الأيام الأخيرة، بيبور، إحدى مدن قبيلة المورلي، متهمين إياها بسرقة مواشيهم. وأحرق المهاجمون أكواخا ونهبوا مستشفى تابعا لمنظمة أطباء بلا حدود. وقالت جراند إن أعمال العنف أرغمت “عشرات آلاف الأشخاص” على الفرار من منازلهم وأدت إلى تدمير منازل وعرقلة نقل المساعدات. وبحسب إفادات لا يزال من الصعب التحقق منها، فإن حوالى 150 شخصا خصوصا من النساء والأطفال قتلوا عند محاولتهم الفرار من بيبور.
وقالت غراند من جهتها إن عدد القتلى قد يكون “بالعشرات أو حتى المئات”. وأضافت “بشكل عام العمليات الإنسانية مهددة بانعدام الأمن المستمر في المنطقة”. وتقول الأمم المتحدة في تقرير إن أعمال العنف القبلية ومهاجمة التجمعات السكنية من اجل سرقة المواشي والأعمال الثأرية ، أسفرت عن سقوط أكثر من 1100 قتيل في ولاية جونقلي، وحملت حوالى 63 ألف شخص على مغادرة منازلهم العام الماضي. وفي جونقلي كما في بقية ولايات البلاد، تعد الخصومات القبلية والهجمات على الماشية مع حركات التمرد المستمرة من التحديات الرئيسية التي تواجهها دولة جنوب السودان الفتية.
إلى ذلك قال جان مارك جاكوبس نائب مدير أطباء بلا حدود في جنوب السودان عبر الهاتف من جوبا: “آلاف المدنيين فروا إلى الأدغال وبحاجة إلى مساعدات طبية وإنسانية.. ينتابنا شعور بالقلق ممزوج بالإحباط لعجزنا عن تقديم المساعدة”.. مستوصفاتنا في المنطقة أضيرت ونهبت وباتت غير قابلة للاستخدام”. وأضاف: “لقد فر الناس إلى الأدغال، ولا نعلم أين هم والموقف متوتر.. لا نستطيع إرسال فريق للبحث عن المواطنين في ظل عدم توافر أي ضمانات بتأمين فريقنا”. وتقول المنظمة إنها قلقة من أن طول بقاء المدنيين في الأحراش يزيد من خطورة الأمراض والإصابات التي يتعرضون لها. وقال جاكوبس “إن منظمة أطباء بلا حدود هي الجهة الوحيدة التي توفر الخدمات الطبية في المنطقة.. والآن بعد توقف مستوصفاتنا عن العمل، لا تتوافر أي خدمة صحية من أي نوع للحالات العادية أو حتى لمن يصابون خلال الاشتباكات”.
إلى ذلك، اتهم جنوب السودان الخرطوم بالضلوع في الصراع الدائر بين قبيلتي اللانوير والمورلي في ولاية جونقلي، بينما سارع المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إلى نفي اتهامات جوبا، واعتبر الحاكمين في الجنوب عاجزين عن بسط السلم بدولتهم الوليدة. وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي لجنوب السودان فيليب أقوير إن الحكومة السودانية تدعم قوات المنشق العسكري جورج أطور الذي قتلته قوة من جيش الجنوب في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى انتشار السلاح وسط السكان المحليين واستخدامه في النزاعات المحلية. وأشار في مؤتمر صحفي بجوبا إلى أن قوات الجيش الشعبي لا تستطيع مراقبة الحدود الواسعة مع السودان، ودعا أقوير الجهات التي تقدم الدعم لتلك الفصائل إلى إيقاف تزويدها بالسلاح.
من جهته نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم اتهامات دولة جنوب السودان بالتسبب في إشعال الحرب في ولاية جونقلي. وقال القيادي في المؤتمر الوطني ربيع عبدالعاطي إن الاتهامات الجنوبية لو كانت صحيحة لما أقرت حكومة السودان اتفاقية نيفاشا أصلاً ولما اعترفت بانفصال الجنوب. وأكد عبدالعاطي في تصريح لقناة “الشروق” الفضائية السودانية التي تبث من دبي، أن من يحكمون الجنوب الآن غير قادرين على بسط السلم، ويسارعون إلى اتهامات الشمال. وأضاف أن الحركة الشعبية التي تحكم الجنوب هي تحت التأثير الأجنبي، ولم تتحرر من التأثيرات الغربية، كما أنها تنفذ أجندات لا علاقة لها بشعب الجنوب.

«الشعبية» تعلن عن انتصارات لقواتها في جنوب كردفان

الخرطوم (الاتحاد) - أعلنت «الحركة الشعبية - قطاع الشمال» أن قوات «الجيش الشعبي» التابع لها حققت انتصارات قوية على الجيش السوداني وكبدته خسائر في الأرواح والمعدات في ثلاث مناطق بولاية جنوب كردفان يوم الاثنين الماضي إثر تجدد القتال بين الجانبين في الولاية المتاخمة للحدود مع دولة جنوب السودان. وقال الناطق الرسمي باسم الحركة أرنو نقوتلو لودى إن الجيش الشعبي «تمكن من تدمير ثلاثة متحركات تتبع للجيش السوداني في كل من منطقة بلينجي التي تقع جنوب غرب كادقلي وبمنطقة حجر عنبة غرب كادقلي وفي منطقة دلوكة التي تبعد 10 كلم جنوب مدينة كادقلي».
وأضاف: نهدي هذه الانتصارات إلى كل المهمشين في السودان، ونؤكد أن الثورة ماضية لاقتلاع هذا النظام من جذوره وتحقيق دولة العدالة والحرية والمساواة والديمقراطية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من الجيش السوداني على الأحداث.

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى