الاتحاد

الرياضي

غياب الكوادر الإدارية بين الرغبة في التغيير واليأس من التطوير

أسامة أحمد
(الشارقة)- طوال مسيرتنا الرياضية، كانت هناك العديد من أسماء الإداريين الذين ساهموا بنصيب وافر في إرساء قواعد نهضتنا الرياضية، في مختلف الأصعدة، سواء في كرة القدم أو غيرها من الألعاب الأخرى، ومع مرور الأيام اختاروا النزول من قطار العمل، بينما هو يسير، ربما لأنهم تشبعوا بالعمل، أو لأنهم يئسوا من تحقيق ما يريدون أو يرون أنه لم يعد لديهم المزيد.
ذاكرة "الاتحاد" هي ذاتها ذاكرة الساحة الرياضية.. لم تنس الكثير من تلك الأسماء التي لا زالت بيننا، نجالسها أحياناً.. نقلب معها صفحات الماضي الذي ساهمت في تشكيله، وقد نسألها عن واقعنا الحالي وكيف تراه.. تجيب مرة وتصمت مرات، لكن السؤال الذي بقي يطرح نفسه: لماذا اختار هؤلاء طواعية أن يبتعدوا، بينما البعض الآخر يتشبث بالبقاء داخل «الكادر».. هل هم من نوعية مختلفة أم أن الزمن لم يعد زمانهم، فاختاروا أن يراقبوا المشهد من جديد.
كثيرة هي الأسماء التي تستدعيها الذاكرة، فهناك من قضى سنوات طويلة في العمل الرياضي التطوعي، سواء بالأندية والاتحادات الرياضية والكثير من الأسماء التي كان استحضارها بمثابة سؤال عن سر هذا الابتعاد الذي غابت معه نخبة من كوادرنا الإدارية، دونما سبب واضح.
بالطبع لم نفاجأ اليوم أنهم غابوا، ولكن في حضورهم وفي غيابهم، كان العطاء الإداري دائماً تحت المنظار، ولأن الإدارة إحدى ركائز العمل والتطوير الهامة، كان لابد من الاستئناس بآرائهم، والوقوف على نظرتهم للواقع الحالي.. أن نعرف كيف ينظرون للواقع، والأهم كان أن نعرف لماذا ابتعدوا، وهل لا تزال أسباب ابتعادهم قائمة لم تتغير؟.. كان ذلك هو السؤال العريض لـ«الاتحاد» أما الإجابة فكانت من خلال كوادرنا الغائبة الحاضرة في هذا الملف الساخن.
وتفاوتت الآراء في حلقة اليوم، فهناك من ذهب إلى أن العمل الإداري قائم على “الشللية” وأعداء النجاح، ورأي آخر يستند إلى أن الوسط الرياضي يضم حالياً إداريين لم يمارسوا اللعبة ولا يفقهون شيئاً عنها، بل إن المناخ غير صحي والعمل في المجال أصبح من أجل الوجاهة فقط، فيما قال البعض إن الرياضة “محلك سر” بسب الأفكار التقليدية والمحسوبية، بل إن الوسط يعاني من غياب آلية التقييم الواقعي وكثرة المنظرين، ويتفق الكثيرون على أن اتحاد الكرة حالة خاصة ونموذج للنجاح، بدليل الإنجازات التي تحققت على صعيد المنتخبات، خاصة الناشئين والشباب والأولمبي.

اقرأ أيضا

منتخبنا في مواجهة مهمة غداً أمام فيتنام