الاتحاد

الإمارات

ألف موظف وموظفة ببلدية دبي يتوقفون عن العمل احتجاجا على إجراءات إدارية


دبي- منى بوسمرة:
احتج أكثر من مئة موظف وموظفة -فيما وصفه بعضهم بمظاهرة - في بلدية دبي وتوقف معظم الموظفين والموظفات والذين يزيد عددهم عن 1000 موظف وموظفة ممن ينطبق عليهم القرار عن العمل وانتشروا في الممرات معبرين عن استيائهم وقلقهم إزاء القرار الداخلي الذي أصدرته البلدية- ولا رجعة فيه - منذ يومين والذي يقضي بإلغاء كافة التصاريح الممنوحة لموظفي الدائرة ممن يشغلون الدرجة الخامسة فما دونها، بحيث تقتصر تصاريح استخدام المواقف التابعة للدائرة والكائنة قرب المبنى الرئيسي على الفئات شاغلة الدرجتين الرابعة والثالثة فأعلى وذلك وفق نظام العقود· على ان توفر البلدية وسيلة نقل الحافلات - المواصلات العامة- لمن تم سحب التصاريح منهم لتامين نقلهم من والى المبنى الرئيسي للدائرة من خلال عدة نقاط منتشرة في دبي مثل السطوة والقصيص والراشدية وفي الشارقة وعجمان·· والهدف من القرار كما أكد عليه المسؤولون تطبيق سياسة التوجه نحو النقل الجماعي والتخفيف من الازدحام، لمنع أكثر من ألف مركبة من المرور في هذه المنطقة·
ووضعت حادثة الاحتجاج الأولى من نوعها في الدائرة بلدية دبي بين المطرقة والسندان بين رضا الموظفين ونجاح سياسة النقل التي تنتهجها بلدية دبي لحل مشكلة الازدحام وتوجيه الناس لاستخدام المواصلات العامة لأنه نظام قادم لا محالة من تنفيذه وخاصة مع بدء استخدام القطار الذي سيحل نسبة 17 بالمئة من مشكلة الازدحام·
وقد تجمع عدد كبير من الموظفات اللاتي فاق عددهن عدد إخوانهن الرجال بأكثر من الضعف وسجلن موقفا يعد سابقة وتعبيرا عن حرية الرأي وطالبن بالمساواة بتعميم القرار ليشمل كبار الموظفين في البلدية وسألن المهندس مطر الطاير رئيس اللجنة العليا لنقل الموظفين بالمواصلات العامة لماذا لا ينطبق هذا القرار عليكم أنتم أيضا·
كما طالبن بزيادة الرواتب والتي وصفها البعض بأنها قليلة مقارنة بدوائر أخرى وجاء رد المسؤول لا يجب أن نربط بين الموضوعين··!! والديموقراطية التي انتهجتها البلدية أمس عندما اجتمع المهندس مطر الطاير مساعد المدير العام لشؤون الطرق والمشاريع العامة رئيس اللجنة العليا لنقل الموظفين بالمواصلات العامة مع المحتجين والمحتجات على القرار جاءت بنتيجة نوعا ما لصالح الموظفين المتضررين من القرار ومن أهم النتائج تأجيل تطبيق القرار لمدة أربعة اشهر حتى يستطيع المعنيون من تعديل أوضاعهم بما يتناسب مع القرار·
كما أسفر الاجتماع عن النظر في أصحاب الحالات التي يمكن استثناؤها من القرار مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وشاغلي الوظائف الإشرافية والميدانية ومن يحملون تقارير طبية فضلا عن الموظفين ممن يكملون دراستهم الجامعية ويضطرون للخروج بشكل يومي· كما تمت الموافقة على تخصيص سيارات خدمية تنقل الموظفين من البلدية في حالة أي طارئ أو أي عمل لديه خارج البلدية·
وأكد المهندس مطر الطاير في رده على استفسارات المحتجين على أن البلدية ليست بيئة طاردة ولا نعتبر القرار كما قال البعض بانه قرار تطفيشي ورد على المحتجات بان البلدية تهتم بالمرأة وهي أكثر الدوائر اهتماما بها وتعمل لدينا أكثر من 700 موظفة وسوف يرفع رأيهن إلى المدير العام··
وقال في رده على استفسارات الصحف المحلية إن جميع دوائر دبي لديها نفس التوجه بتطبيق قرار مماثل وتمت اتصالات عدة بين البلدية ودوائر أخرى، وقال بدأنا نحن بتطبيقه بحكم مسؤوليتنا وموضوع المواصلات العامة للبلدية مسؤولة عن الطرق والنقل الجماعي وقضية المواصلات تقع على عاتقنا وقضية الازدحام المروري تعد جزءا من سياسة البلدية وعلينا البحث عن كل القرارات التي تساهم في حلها مشيرا إلى أن سياسة النقل الجماعي جاءت بناء على توجيهات سعادة المدير العام ورئيس اللجنة العليا لمشروع القطار قاسم سلطان ونحن بدأنا بتطبيق هذه السياسة لأنه نظام قادم لا محالة خاصة في ظل مشروع القطار الذي يساهم في حل 17 بالمئة من مشكلة الازدحام ووفقا للإحصاءات المواصلات العامة تحل نسبة خمسة بالمئة من مشكلة الازدحام ونعمل لرفع النسبة من خلال هذه القرارات إلى 10 بالمئة بحلول عام 2020 من سكان الإمارة·
وقال مطر الطاير: إن سياسة النقل الجماعي تأتي ضمن سياسات أخرى جديدة تعمل عليها البلدية سيتم تطبيقها لحل مشكلة الازدحام·
وأشار إلى إن القرار جاء بعد تشكيل لجنة برئاسته منذ سنة تقريبا وقامت بدراسة الموضوع وإجراء استبيان جاءت نتيجة نسبة القبول قليلة جدا مرجعا أسباب الرفض إلى أنها أسباب شخصية موضحا أن البلدية بدأت منذ سبتمبر بتطبيق النظام الاختياري أي منذ ستة اشهر وكان الإقبال كبيرا جدا وتم توفير أربعة باصات وسيتم زيادتها بعد تنفيذ القرار الجديد أي بعد أربعة اشهر·

اقرأ أيضا

«الصحة»: استقدام 26 استشارياً إلى 10 مستشفيات