الإمارات

الاتحاد

جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يتلف 200 كيلوجرام من الأسماك الفاسدة يومياً

سوق السمك في أبوظبي يخضع لرقابة مستمرة

سوق السمك في أبوظبي يخضع لرقابة مستمرة

يتلف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يومياً ما معدله 100 - 200 كيلوجرام متعددة الأنواع والمصادر من الأسماك الفاسدة، فيما يكون معدل الإتلاف مئات الكيلوجرامات وفي أحيان أخرى لا يتجاوز بضع عشرات الكيلوجرامات.
وأوضح محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في الجهاز أن كميات الأسماك يتم إتلافها بسبب عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، مؤكداً أن الجهاز يمنع ضمن شروط لسوق السمك، عمليات “تمييع” الأسماك المجمدة، بمعنى إعادة إذابتها مجدداً.
وأوضح الريايسة أن هذه التصرفات كان يتم ضبطها في أسماك الروبيان والجمبري والحبار والبلطي وغيرها التي يتم تمييعها ثم خلطها بالأسماك الطازجة وبيعها للزبون على أنها أسماك جديدة، حيث يمتلك مفتشو الجهاز خبرة وكفاءة وقدرة على اكتشاف هذا النوع من التجاوزات الذي يعتبر من المخالفات الكبرى التي تتراوح غرامتها ما بين 40 - 60 ألف درهم، وتم ضبطها سابقاً في محال الهايبر ماركت.
ويشترط الجهاز فصل هذه النوعية من الأسماك عن الطازجة مع وضع لوحات واضحة تبين أن السمك تم إعادة تذويبه مجدداً.
وأشار إلى أن مفتشي إدارة العمليات الميدانية يلجؤون إلى عدة طرق لمعرفة مدى سلامة الأسماك في السوق من عدمها، ومن أهم تلك الطرق الكشف الظاهري والملامح العامة للسمك، حيث يبدأ فساد السمكة من الرأس، ويختلف لون العيون والخياشيم والزعانف في السمك الفاسد، كما أن ملمس السمكة الفاسدة يكون رخواً ويكون جسمها متحلل العضلات وتتعرض لذوبان النسيج العضلي فيها مع ظهور روائح غير متقبلة للسمك الفاسد، كما أن سهولة إزالة القشور عن جسم السمك من علامات فسادها.
وأشار مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال إلى أنه يتم توقيع غرامات وتحرير مخالفات متنوعة حسب التجاوزات الواقعة في سوق السمك، ففي حال حفظ الأسماك بطريقة خاطئة وغير صحية فإن ذلك يؤدي إلى تلفها وفسادها فيتم كنتيجة طبيعية تحرير مخالفة تحول إلى محكمة البلدية ليفصل فيها حسب قانون الغذاء ويتم فرض الغرامة المناسبة على المتسبب.
ويتم تحرير مخالفات أيضاً في حال وجود لوحات تعريفية بأسماء الأسماك تخالف نوعية السمك المعروض على الدكات، حيث إنه من الضروري توضيح نوعية السمك المباع للزبون وعدم تعرضه للغش والتدليس، علاوة على عدم خلط الأسماك الفاسدة بالطازجة وبيع الأولى على أنها طازجة كغيرها.
سوق السمك الجديد
وأكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية عزمه تطبيق أفضل المعايير والمواصفات في مبنى سوق الأسماك الجديد الذي يجري إنشاؤه في شارع المطار بمدينة أبوظبي ويتبع مجموعة اللولو هايبر ماركت، وذلك من خلال التزام القائمين على السوق بالشروط التي يعتمدها الجهاز لمنشآت تداول الأسماك في إمارة أبوظبي.
وشارك الجهاز من بدايات المشروع، الذي سيفتتح بعد نحو أربعة أشهر، في وضع القواعد الرقابية العالمية المتبعة في مثل هذه المنشآت الغذائية، حيث يضم السوق “العصري” الجديد 70 دكة للأسماك على أعلى المستويات كما سيقدم السوق لزبائنه منتجات اللحوم إلى جانب الخضار والأسماك.
ونسق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أيضاً مع الجهات المعنية في جزيرة السعديات من أجل إنشاء سوق مركزي جديد للأسماك في الجزيرة يكون بديلاً للسوق الحالي في منطقة ميناء زايد، حيث عقد الجهاز اجتماعات عديدة مع إدارة جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك لبحث إنشاء السوق الجديد مع ضرورة إطلاع الجهاز على المراحل الأولية لبناء السوق ومزاد الأسماك ومشاركته المباشرة مع الجمعية في وضع البنود الرقابية الصارمة والموازية لأفضل ما يتم تطبيقه عالمياً وذلك من أجل الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للجمهور في السوق.
وقال الريايسة إن إنشاء سوق جديد ومزاد لبيع الأسماك أصبح ضرورة لعدم إمكانية توفير مساحات أكبر وتطبيقاً أعمق للشروط الصحية فيما يتعلق بدكك الأسماك ومساحات التنظيف والبيع والشواء وغيرها من الأنشطة المرتبطة بسوق الأسماك، وكذلك من أجل توفير أقصى معايير السلامة الغذائية والرقابة المحكمة على السوق، موضحاً أن الجهاز أجرى تنسيقاً مع مسؤولي الجمعية من أجل تطبيق معايير الجهاز التي تم الاتفاق عليها في مرافق السوق الحالي.
وأضاف الريايسة أن عمليات الرقابة اليومية على سوق السمك في أبوظبي تبدأ بالنسبة للأسماك المحلية من بعد صلاة فجر كل يوم، حيث يستهل المفتشون عملهم في مزاد السمك وهي منطقة على البحر يجلب الصيادون إليها سلال السمك من الطرادات، وتتابع جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك عمليات البيع والشراء ونحن بدورنا نركز على اكتشاف الأسماك الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
أما الأسماك الواردة من خارج إمارة أبوظبي فهي تصل سوق أبوظبي للأسماك من عدة جهات، ففي الساعة السادسة صباحاً تصل إلى الميناء 15 سيارة معبئة بالأسماك من إمارة دبي وقبل أن تنزل حمولتها في سوق أبوظبي نتدخل نحن من أجل الكشف على محتوياتها، إضافة إلى الأسماك القادمة من إيران، عمان، باكستان، الهند وأخيراً من مصر حيث توجد 3 دكك لبيع السمك المصري فقط في سوق أبوظبي.
ويشدد الجهاز إجراءاته على سيارات نقل الأسماك، حيث يمنع بأي شكل من الأشكال نقل الأسماك في سيارات غير مجهزة ومخصصة لهذه المهمة وحاصلة على ترخيص من الجهاز لمزاولة النشاط وتتوافر فيها كافة المعايير المرتبطة بنشاط نقل الأسماك.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر مرسوماً بشأن "المبادرات والبنى التحتية"