الاتحاد

عربي ودولي

وائل غنيم يفجر جدلاً بشأن مكاسب ومخاوف «جوجل»

أضحى وائل غنيم مدير التسويق بشركة “جوجل” الشرق الأوسط كنزاً ذهبياً في مجال العلاقات العامة وإظهار قوة الإنترنت ولكن محللين يقولون إن الشركة ينبغي أن تحذر من المبالغة في إظهار دورها.
وأضحى وائل غنيـم وجهـاً شـهيراً للانتفاضة التي دفعت بالرئيس المصري حسني مبارك للتخلي عن السلطة أمس الأول وتسليمها للجيش. واعتقلت قوات الأمن غنيم وحين خرج من محبسه طالب بتنحي مبارك.
وحين حجب الاتصال بالإنترنت في المراحل الأولى من الاحتجاجات أتاح مهندسو جوجل وسيلة تسمح للمصريين باستخدام موقع تويتر عن طريق الاتصال برقم هاتفي وترك رسالة صوتية.
وبرغم صلتها بالأحداث في مصر، لم تعلق جوجل على الأوضاع السياسية خلال الاضطرابات في البلاد. وعوضاً عن ذلك ركزت على القيم المتعلقة بحرية المعلومات والإنترنت.
وقالت جيل هيزيلبيكر المتحدثة باسم جوجل حين سئلت عن غنيم أمس الأول “نحن فخورون للغاية بأن نرى تمسك العاملين في جوجل بهذه المبادئ”.
وخدم ذلك مصالح الشركة. وقالت روزابيث كانتر من جامعة إدارة الأعمال “سيعود بذلك ببعض الدعاية الإيجابية على جوجل” لكنها استدركت قائلة “ينبغي أن يتوخوا الحذر”.
سيفضل المستهلكون والشركات أدوات الاتصال التي تدعمها وتقدمها جوجل، لكن الحكومات الأقل ديمقراطية قد تنظر لجوجل على أنها تمثل تهديداً.
وأضافت “لن تكون جوجل محرك البحث الذي يختارونه. إنها تذهب إلى هذه الدول لبيع منتجات وخدمات ولا تذهب للإطاحة بأنظمة”.
وصارت صلة غنيم بجوجل والإنترنت جزءاً من جاذبيته. وقال غنيم في مقابلة مع شبكة “سي.ان.ان” أمس الأول “كنت أقول دائماً إذا أردت تحرير مجتمع فأمنحه الإنترنت وحسب”.
وقد ساهم غنيم في تأسيس صفحة على موقع “فيسبوك” كرست لأحد ضحايا وحشية الشرطة ساهمت بدورها في إشعال شرارة الانتفاضة. ويعزى الفضل لأدوات الإنترنت وبصفة خاصة خدمات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك و”تويتر”، في الاضطلاع بدور مهم في الانتفاضة المصرية وساعدت المحتجين على تنظيم صفوفهم والاتصال فيما بينهم.
وقال هاني صبرا المحلل بـ”أوراسيا جروب” المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا “لو كان مسؤولاً تنفيذياً في فيليب موريس أو أي شركة أخرى، لم يكن ليكتسب دوره في الأمر أي أهمية”. ويقول البعض إن جوجل حققت تقدماً كبيراً نحو هدفها بألا تلعب دور الشرير.
وتبنت جوجل موقفاً علنياً ضد الرقابة على الإنترنت في الصين وانسحبت جزئياً من الصين العام الماضي ونقلت محرك البحث الخاص بها إلى هونج كونج. وأرجع غنيم الفضل في إطاحة مبارك لشركة إنترنت أخرى.
وقال لـ”سي.ان.ان “هذه الثورة بدأت على فيسبوك. أريد أن أقابل مؤسسها مارك زوكربرج يوماً ما لأشكره”.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية: نبذل كل جهودنا لمواجهة "كورونا"