الاتحاد

عربي ودولي

المجلس العسكري في مصر: ملتزمون بالمعاهدات

سيارة تقل وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي يمر وسط المعتصمين والعسكريين إلى ميدان التحرير وسط القاهرة أمس(إي بي آيه)

سيارة تقل وزير الدفاع محمد حسين طنطاوي يمر وسط المعتصمين والعسكريين إلى ميدان التحرير وسط القاهرة أمس(إي بي آيه)

أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في مصر أمس الأول، إثر قرار الرئيس السابق حسني مبارك التنحي عن منصب رئيس الجمهورية، بتأمين انتقال سلمي نحو “سلطة مدنية منتخبة لبناء الدولة الديمقراطية الحرة”، وباحترام “المعاهدات الإقليمية والدولية” في إشارة، خصوصاً إلى معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية وكلف الحكومة الحالية والمحافظين بتسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة. بالتوازي، تعهد نشطاء مؤيدون للديمقراطية في ميدان التحرير أمس، بالبقاء في الميدان إلى أن يقبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وثيقة الإصلاح التي وضعوها، وأعلنوا أنهم سيشكلون مجلساً للدفاع عن الثورة والتفاوض مع المجلس الذي تولى إدارة شؤون البلاد.
وشدد المجلس في بيانه الرابع أمس، على تطلعه لضمان الانتقال السلمي للسلطة في إطار النظام الديمقراطي الحر الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لحكم البلاد لبناء الدولة الديمقراطية الحرة. ودعا الشعب إلى التعاون مع رجال الشرطة من أجل أن يسود الود والتعاون بينهما وأهاب برجال الشرطة الالتزام بشعارهم “الشرطة في خدمة الشعب”. كما جدد المجلس التزامه بكافة ما ورد في بياناته السابقة من أنه ليس بديلاً عن الشرعية التي يرتضيها الشعب المصري وتعهده بإنهاء حالة الطوارئ فور انتهاء الظروف الحالية والفصل في الطعون الانتخابية وإجراء التعديلات الدستورية والتشريعية اللازمة وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وعدم الملاحقة الأمنية للمحتجين الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح.
وجاء في البيان الرابع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تلاه أمس اللواء محسن الفنجري “نظراً للظروف التي تمر بها البلاد والأوقات العصيبة التي وضعت مصر وشعبها في مفترق الطرق وتفرض علينا جميعا الدفاع عن استقرار الوطن وما تحقق لأبنائه من مكتسبات، حيث إن المرحلة الراهنة تقتضي إعادة ترتيب أولويات الدولة على نحو يحقق المطالب المشروعة لأبناء الشعب ويجتاز بالوطن الظروف الراهنة وإدراكاً من المجلس العسكري بأن سيادة القانون ليست ضماناً مطلوباً لحرية الفرد فحسب، ولكنها الأساس الوحيد لمشروعية السلطة، وفي نفس الوقت وتصميماً ويقيناً وإيماناً بكل مسؤولياتنا الوطنية والقومية والدولية وعرفانا بحق الله ورسالاته وبحق الوطن وبسم الله بعونه، يعلن المجلس الآتي: أولاً: التزام بكافة ما ورد في البيانات السابقة.
ثانيا: إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة على ثقة بقدرة مصر ومؤسساتها وشعبها على تخطي الظروف الدقيقة الراهنة، ومن هذا المنطلق فعلى كافة جهات الدولة الحكومية والقطاع الخاص القيام برسالتهم السامية والوطنية لدفع عملية الاقتصاد إلى الأمام وعلى الشعب تحمل مسؤوليته في هذا الشأن. وثالثاً: قيام الحكومة الحالية والمحافظين بتسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة. ورابعاً: التطلع لضمان الانتقال السلمي للسلطة في إطار النظام الديمقراطي الحر الذي يسمح بتولي سلطة مدنية منتخبة لحكم البلاد لبناء الدولة الديمقراطية الحرة. خامساً: التزام جمهورية مصر العربية بكافة الالتزامات والمعاهدات الإقليمية والدولية. سادساً: يتوجه المجلس إلى شعبنا العظيم أن يتعاون مع إخوانهم وأبنائهم من رجال الشرطة المدنية، من أجل أن يسود الود والتعاون، ونهيب برجال الشرطة المدنية الالتزام بشعارهم “الشرطة في خدمة الشعب”.
وجاءت تأكيدات المجلس الالتزام بالمعاهدات الإقليمية والدولية، كرسالة طمأنة أخرى للمجتمع الدولي بعد أن دعا العديد من المسؤولين الغربيين إلى احترام معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979. وطلب الجيش المصري من الحكومة الحالية برئاسة أحمد شفيق، التي كان الرئيس السابق شكلها في 31 يناير الماضي ومن المحافظين “الاستمرار بتسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة”، في إشارة ضمنية كذلك إلى أن القوات المسلحة ستستجيب للمطالب الشعبية بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمثل فيها كل القوى السياسية في البلاد. ولم يتضمن بيان المجلس الأعلى أي جدول زمني.
إلى ذلك، قال منظمو الاحتجاجات أمس، إن الهدف من تشكيل “مجلس أمناء” هو إجراء حوار مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ودفع الثورة إلى الأمام من خلال مرحلة انتقالية. وأضافوا أن المجلس ستكون له سلطة الدعوة لاحتجاجات أو الدعوة لإنهائها حسب تطورات الموقف. وتعهدوا بالبقاء في ميدان التحرير إلى أن يقبل المجلس الأعلى وثيقة الإصلاح التي وضعوها. وفي بيانين طالب منظمو الاحتجاجات برفع حالة الطوارئ. ومن بين المطالب الأخرى للإصلاحيين في ميدان التحرير، الإفراج عن كل السجناء السياسيين وحل المحاكم العسكرية. كما أكدوا أنهم يريدون أيضاً مشاركة مدنية في العملية الانتقالية.
وطالب البيان رقم واحد بحل الحكومة التي عينها مبارك في 29 يناير وتعليق جلسات مجلس الشعب الذي شاب انتخاباته التزوير أواخر العام الماضي، إضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي من 5 أعضاء يضم 4 مدنيين وعسكري واحد. كما طالب البيان بتشكيل حكومة انتقالية والإعداد لانتخابات تجري في غضون 9 أشهر ولجنة لصياغة دستور ديمقراطي جيد. ودعوا أيضاً لحرية الإعلام والنقابات المهنية وتشكيل أحزاب سياسية.



منع نظيف والعادلي والفقي من السفر وبدء إجراءات لتجميد أرصدة مسؤولين

قرر النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود أمس، منع كل من الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء السابق وأنس الفقي وزير الإعلام وحبيب العادلي وزير الداخلية السابق من مغادرة البلاد في ضوء البلاغات المقدمة ضدهم وضد بعض المسؤولين الحاليين والسابقين. كما قرر النائب العام التحفظ على أموال حبيب العادلي وأفراد أسرته ومنع التصرف فيها لما ورد في بلاغات عن تحويل ما يزيد على 4 ملايين جنيه إلى حسابه الشخصي من أحد شركات المقاولات وأنه جار حالياً تحديد جلسة أمام محكمة جنايات القاهرة للنظر في تأييد قرار التحفظ.
وقال مصدر قضائي بمكتب النائب العام إن النائب العام قام بمخاطبة وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ليطلب بالطرق الدبلوماسية من عدد من الدول الأوروبية تجميد الحسابات والأرصدة الخاصة بكل من أحمد المغربي وزير الاسكان السابق ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة السابق وزهير جرانة وزير السياحة السابق والعادلي ورجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني لحين اتخاذ باقي إجراءات طلبات المساعدة القضائية لاستعادة تلك الأموال. وأوضح المصدر القضائي أن بعض البلاغات التي وردت إلى النيابة العامة، تم ارسالها إلى إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل لفحصها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما تضمنته هذه البلاغات من وقائع تتضمن تضخم في ثروات المبلغ ضدهم بطرق غير مشروعة. وكان النائب العام قرر منع 43 شخصاً من المسؤولين الحاليين والسابقين من السفر إلى خارج مصر بدون اذن، بحسب تقارير اخبارية أمس. فيما تحدثت أنباء عن وضع الفقي المقرب من الرئيس السابق رهن الاقامة الجبرية.

اقرأ أيضا

مقتل جنديين أميركيين في أفغانستان