الاتحاد

عربي ودولي

عمال نفط كركوك يتظاهرون ملوحين بالإضراب

(بغداد)- تظاهر نحو ثلاثمائة عامل بأجور يومية في شركة نفط كركوك أمس مهددين بـ”الإضراب عن العمل” مطالبين بتحسين ظروف عملهم، وسط تصاعد دعوات المثقفين والناشطين في حقوق الإنسان بالتظاهر احتجاجا على سوء الخدمات وتفاقم الفساد في مؤسسات الدولة وانتشار الطائفية والمحاصصة في التشكيلة الحكومية. فيما هدد زعيم القائمة العراقية أياد علاوي باتخاذ موقفا من العملية السياسية في حال عدم تطبيق الاتفاقات السياسية، محملا الدول الإقليمية والمجتمع الدولي مسؤولية تنازل العراقية عن استحقاقها الانتخابي.
وقال رئيس نقابة عمال النفط في كركوك بمحافظة التأميم جمال عبد الجبار “تظاهرتنا سلمية للمطالبة بحقوقنا، وفي حال عدم استجابة الشركة لمطالبنا سنضرب عن العمل”.
وأضاف أنه “من المؤكد أن قطاع النفط سيتعرض لأضرار في حال لجوء أكثر من ثلاثة آلاف عامل في قطاعات التشغيل والإنتاج والتصدير والنقل إلى الإضراب”. وأشار إلى أن بعض العاملين في شركة نفط الشمال يتسلمون رواتب تصل إلى ألفي دولار في الشهر فيما يتقاضى العاملون بأجور يومية 250 ألف دينار شهريا (حوالى 210 دولارات).
ورفض المسؤولون في شركة نفط الشمال التعليق على مطالب المتظاهرين. وذكر المتظاهرون أنهم امتدوا عزمهم من الانتفاضات التي وقعت في تونس ومصر.
وتواصلت دعوات مجموعة من المثقفين والناشطين في مجال حقوق الإنسان في العراق للتظاهر احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وسوء الخدمات وتفاقم الفساد.
ودعا بيان للمجموعة العراقيين للتظاهر بشكل سلمي مطالبين الحكومة وقوات الجيش بحماية المتظاهرين يوم غد الاثنين في ساحة الفردوس. وقالت المجموعة في بيانها الذي نشر على مواقع الإنترنيت والفيسبوك “إن الديمقراطية والحرية السياسية في بلدنا تمر بمحنة حقيقية، فقد عطلت الدولة طيلة ثمانية شهور لتولد بعدها حكومة أكثر محاصصة من سابقتها، وما زالت هذه الحكومة تنتظر توزيع وزاراتها الأمنية والخدمية بأسلوب سيتمخض عنه اختيارات لامهنية”.
وقال البيان “لقد سرق سياسيون هواة، الوقت من حياة العراقيين من أجل حصصهم في الوزارات والمؤسسات، ولأن أهدافهم لا تتعدى مصالحهم الذاتية فهم وحتى الآن لم يلبوا أقل احتياجات العراقيين في مجالات الأمن والخدمات والصحة والتعليم والغذاء وغيرها من احتياجات الحياة الأساسية اليومية”.
وذكر البيان أنه جرت في العراق انتخابات نيابية لمرتين، كانت نتائجها متماثلة، من حيث المحاصصة وتوزيع المناصب بطريقة غير مهنية. وقال إن “التجربة علمتنا أن النظام السياسي المتولد عنهما لم يستطع أن يبني الدولة العراقية، بل أجهز على نسيجها المهني لمصلحة السياسي والمؤقت والفاسد، كما أنه لم يحقق شيئا يذكر في كل الميادين الاقتصاد والتعليم والصحة والصناعة والزراعة والكهرباء”.
وحذر البيان الحكومة والبرلمان من مغبة استمرار هذه الأوضاع، و”أن تصل أوضاع بلدنا إلى الحافات السياسية الخطرة”، مؤكدين ضرورة “الوقوف مع نضال شعبنا من دون تردد دفاعا عن خبزه وحريته وكرامته الوطنية وحقوقه المدنية والديمقراطية”. وطالبوا أن تكون شعارات التظاهر “توفير العمل لآلاف العاطلين، ومعالجة الأخطاء الاقتصادية، والقضاء على الفقر وصون حرية التظاهر وتطهير الدولة من الفاسدين والمفسدين، والتخلص من تلاعب الطائفيين، وبناء دولة القانون وتوفير الغذاء والصحة والتعليم والخدمات”.
وفي السياق قالت حركة الوفاق الوطني العراقي التي يرأسها أياد علاوي إن الإرباك في العملية السياسية هو المسبب لجميع الأزمات الاقتصادية والأمنية في البلاد، داعية إلى “ضرورة التوزيع العادل للثروات بما يحفظ كرامة الإنسان العراقي ويوفر له العيش الكريم”. وهدد علاوي باتخاذ موقف من العملية السياسية إن “مبادرة بارزاني تضمنت 9 وثائق تم توقيع 6 منها”، مبينا أن “الكتل السياسية لم تلتزم بالوثائق حتى الآن”. وأشار إلى أن “القائمة لم تتنازل عن استحقاقها الانتخابي إلا بعد أن وضعت الدول الإقليمية خطا أحمر على القائمة ورئيسها وبتأيد من المجتمع الدولي”. وتابع أن “العراقية تنازلت عن استحقاقها إكراما للشعب العراقي لكنها لن تتخلى عن مبدأ الشراكة في القرار السياسي”.

اقرأ أيضا

استمرار نزوح المدنيين جراء المعارك العنيفة في إدلب