صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مفخخة بريف دمشق والنظام يبدأ عملية عسكرية بوادي بردى

رجال إنقاذ ومدنيون قرب مكان تفجير سيارة مفخخة في مدينة إعزاز أمس الأول (أ ب)

رجال إنقاذ ومدنيون قرب مكان تفجير سيارة مفخخة في مدينة إعزاز أمس الأول (أ ب)

دمشق (وكالات)

قتل 8 أشخاص بينهم 5 من عناصر الأمن وأصيب 15 آخرون أمس، بانفجار سيارة مفخخة استهدف حاجزا للقوات الحكومية السورية في بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي. في حين بدأ النظام عملية عسكرية وشنت مقاتلاته الحربية عدة غارات جوية على منطقة وادي بردى في ريف دمشق ضد مسلحي المعارضة بعد فشل المفاوضات، بالتزامن مع قصف المدفعية التركية 330 هدفا لتنظيم «داعش» شمال سوريا مما أسفر عن مقتل 32 مسلحا من التنظيم.
وقال مصدر أمني سوري أمس، إن سيارة مفخخة استهدفت حاجزا لقوات النظام في بيت جن في الغوطة الغربية بريف دمشق الغربي، مما أدى إلى مقتل 8 من قوات النظام وسقوط العديد من الجرحى. وأضاف المصدر أن العناصر الأمنية أطلقت النار على السيارة قبل وصولها إلى الحاجز ومن ثم انفجارها .
وتسيطر فصائل المعارضة السورية على بلدة بيت جن والمناطق المحيطة لها، وتقدمت القوات الحكومية السورية باتجاه منطقة بيت جن بعد سيطرتها على منطقة خان الشيح بداية الشهر الماضي.
من جهة أخرى، شنت مقاتلات حربية عدة غارات جوية على منطقة وادي بردى في ريف دمشق أمس. وقالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية إن الجيش بدأ عملية عسكرية واسعة في منطقة وادي بردى ضد مسلحي المعارضة. ونفت مصادر وجود هدنة بين القوات الحكومية السورية ومسلحي المعارضة.
وأفادت بأنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 3 ساعات بين الساعة 10 إلى 1 السبت والجمعة للسماح بدخول الوفد الروسي للتفاوض مع المسلحين لأجل السماح لفرق الصيانة لإصلاح ما تعرض له نبع عين الفيجة، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن نتائج إيجابية».
وفي الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام المتمركزة في مطار كويرس العسكري، قصفت بالمدفعية قرية أبو طلطل جنوب مدينة الباب بريف حلب الشرقي الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش»، مما خلف 7 قتلى والعديد من الجرحى.
وتشهد مدينة الباب منذ أشهر اشتباكات عنيفة بين فصائل من «الجيش السوري الحر» ومقاتلي «داعش»، بينما تتطلع قوات النظام وحلفاؤها للتوسع في المنطقة والتقدم باتجاه المدينة.
وفي درعا، وقعت اشتباكات عنيفة بين «الجيش الحر» وقوات النظام في منطقة اللجاة، تزامنا مع استهداف مواقع النظام في تل محجة الكبير والصغير ومدينة أزرع بقذائف المدفعية الثقيلة.
على صعيد آخر، أعلنت فصائل من المعارضة في محافظة درعا، أنها ملتزمة بالهدنة التي تم التوقيع عليها في أنقرة، لكنها لن تتنازل عن حقها في الرد على الخروق اليومية المتكررة من قبل قوات النظام.
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي أمس، مقتل 32 من تنظيم «داعش» وقصف 330 هدفا للتنظيم في إطار العمليات التي تقودها أنقرة في شمال سوريا. ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن بيان صادر عن القوات المسلحة التركية، أن عملية السيطرة على مدينة الباب التي أطلقتها المعارضة السورية بريف محافظة حلب، مستمرة تحت غطاء تركي مكثف.
وأشار البيان إلى أن مدفعية وهاون وراجمات صواريخ تركية قصفت 292 هدفاً وموقعا للتنظيم في المنطقة، بينها مواقع دفاعية ومنشآت قيادية ومبان، مما أدى إلى إخراجها عن الخدمة. ولفت إلى شن طائرات حربية تركية غارات جوية على أهداف التنظيم في مدينة الباب وقرى بزاغة والسفلانية وقبر المقري، مما أسفر عن تدمير 35 موقعا للتنظيم إلى جانب مدفعين اثنين ودبابة واحدة. وأوضح أن الاشتباكات التي اندلعت طوال يوم أمس أسفرت عن مقتل 32 عنصرا من «داعش».

نواب فرنسيون: الأسد مستعد للتفاوض مع 91 فصيلاً معارضاً
دمشق (أ ف ب)

قال نواب فرنسيون يزورون دمشق أمس، إن الرئيس السوري بشار الأسد أعرب عن «تفاؤله» حيال المحادثات المرتقبة نهاية الشهر الحالي في الأستانة معلنا استعداده للتفاوض مع 91 فصيلاً معارضاً.
وأوضح النائب الفرنسي تييري مارياني أن الأسد أعلن خلال لقاء استمر أكثر من ساعة مع 3 نواب فرنسيين أنه «يعول كثيرا» على لقاء الأستانة وأنه «مستعد للحوار» مع 91 فصيلا معارضا. ويستثنى من تلك المحادثات تنظيم «داعش» وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا).
ونقل مارياني عن الأسد قوله:«أنا متفائل، أنا على استعداد للمصالحة شرط إلقاء أسلحتهم، وأن تركيا دولة هشة بسبب سياسة رئيسها رجب طيب أردوغان»، متهما إياها بأن لديها «سجناء سياسيين أكثر من كل الدول العربية مجتمعة».
وبحسب مارياني، فإن الأسد قال إنه لا يمكنه الوثوق بأردوغان الذي يبقى «متشددا».
وبشأن الإدارة الأميركية الجديدة قال الأسد إنه «يعتقد بواقعية» الرئيس المنتخب دونالد ترامب، واتهم فرنسا باتباع سياسة النعامة، مؤكدا أن هذا البلد لم يعد آمنا كما قبل، مشيرا إلى أن سوريا وفرنسا تواجهان «العدو نفسه».
وبشأن فظائع النظام، اعتبر الأسد أنه لا يوجد حرب نظيفة، مقرا بأن هناك «فظائع ارتكبت من كل الأطراف». ونقل مارياني عن الأسد قوله إنه «كان هناك ربما بعض الأخطاء من جانب الحكومة، هذا يؤسفني وأنا أدينه».
ووصل النواب اليمينيون مارياني ونيكولا دويك وجان لاسال إلى دمشق يوم الخميس الماضي، وغادر الجمعة إلى مدينة حلب للمشاركة في عيد الميلاد لدى الطائفة الأرمنية، كما زار مخيما للنازحين، وتأخر إقلاع الطائرة التي أقلت الوفد الفرنسي من مطار حلب إلى دمشق عدة ساعات بعد تعرض مطار حلب لقصف. ويغادر وفد البرلمان الفرنسي دمشق اليوم الاثنين.