الاتحاد

عربي ودولي

الجيش يبدأ ازالة الحواجز في ميدان التحرير

القاهرة (الاتحاد، وكالات)­- بدأ الجيش المصري أمس، في إزالة الحواجز في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة الذي شهد 18 يوماً من التظاهرات التي أدت إلى تنحي الرئيس حسني مبارك عن منصب الرئاسة، حيث شارك متطوعون من المعتصمين بالميدان بمساعدة القوات المسلحة. كما بدأ المحتجون مغادرة المنطقة إلى منازلهم بعدما أمضوا الليلة قبل الماضية في احتفالات وهتافات وأغان ورقص في الشوارع للتعبير عن فخرهم بكونهم مصريين، عقب قرار تنحي مبارك عن الحكم. وبالتوازي، بدأت مظاهر الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً في مختلف المصالح الحكومية بالقاهرة والمحافظات، حيث شوهد الموظفون يتوجهون إلى أماكن عملهم، فيما فتحت المحال التجارية أبوابها أمام المواطنين. وأعلن التلفزيون المصري أمس، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرر تقليل ساعات حظر التجول المفروضة على القاهرة والإسكندرية والسويس لتبدأ من منتصف الليل بالتوقيت المحلي حتى الساعة السادسة صباحاً.
وشوهد أفراد من الجيش المصري يحركون دباباتهم ويفتحون الطرقات المؤدية إلى الميدان، بينما عمل مدنيون على مساعدة عناصره في إزالة العوائق، وتنظيف المكان وإزالة هياكل السيارات المحترقة وآثار المواجهات التي وقعت بين المتظاهرين وأنصار الرئيس السابق في الأيام الأولى من الحركة الاحتجاجية. كما جرى كذلك تفكيك الحواجز المحيطة بالمتحف الوطني. وأثارت هذه العودة إلى الحياة الطبيعية جدلاً بين المحتشدين في ميدان التحرير. وقال الطبيب عصام شبانة (34 عاماً) “هناك مخيمات عدة. البعض يريدون البقاء، والآخرون يرون أن المطالب تحققت وينبغي الرحيل، ويمكن العودة إذا اقتضى الأمر”. وقال عصام “نعمل على إنشاء صفحة على موقع (فيسبوك) لنبقى على تواصل، وسنجتمع هنا كل عام في 25 يناير”. وقال التلفزيون الرسمي صباح أمس “قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يبدأ حظر التجول من منتصف الليل وحتى الساعة السادسة صباحاً وعلى الجميع الالتزام بتطبيق مواعيد حظر التجول”. وكانت ساعات حظر التجول السابقة التي جرى تجاهلها بشكل كبير، تسري من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً.
وقال أسامة توفيق سعد الله، وهو مهندس في الأربعين من عمره أمضى الليلة قبل الماضية، في ميدان التحرير وسط القاهرة “إنه يوم عيد، لقد ولدنا من جديد”. وأضاف “الآن ولى الظلم، كنا متأخرين عن دول أخرى، لكننا اليوم اكتسبنا قيمة في نظر الدول الأجنبية والعالم العربي”. وتابع هذا الشاب الذي أوقفته الشرطة العسكرية 4 أيام الأسبوع الماضي، “نريد أن يطلق سراح كل السجناء السياسيين”. وقال محمد عبدالكريم الذي يضع شارة كتب عليها “ثورة 25 يناير” إنه “أخيراً نحن أحرار! لم نكن من قبل نستطيع الكلام بحرية في الشارع دون أن نتعرض لمضايقات رجال مبارك”. وتحلقت مجموعات من الشباب حول النار، بينما هتف آخرون لمواصلة النضال في سبيل مصر ديمقراطية. وأعرب محمد رضا (26 عاماً) عن أمله في أن تشكل بسرعة “حكومة مدنية”. وقال “ننتظر بياناً جديداً من الجيش، لا نريد حكماً عسكرياً، نتطلع إلى حكومة تضم أشخاصاً من ذوي الخبرة”. وكان اللواء عمر سليمان الذي عينه مبارك نائباً للرئيس أعلن أمس الأول، في بيان مقتضب أذاعه التلفزيون أنه “في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد”.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية أمس أن أجهزتها الأمنية تمكنت خلال الأيام الماضية من إلقاء القبض على 10 آلاف و147 سجيناً هارباً في عدد من المحافظات من إجمالي 23 ألفاً و60 سجيناً هارباً فيما تواصل الأجهزة جهودها لاستكمال ضبط بقية الهاربين من السجون لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن. كما أعلنت الوزارة تمكن أجهزتها الأمنية من ضبط 2472 قطعة سلاح ناري متنوعة شملت 544 بندقية آلية، و25 رشاشاً و28 بندقية نصف آلية و20 بندقية فيدرال و6 بنادق رصاص و6 بنادق غاز و35 بندقية لي أنفيلد و413 بندقية خرطوش و1395 طبنجة.
وأصدر وزير الداخلية محمود وجدي قراراً أمس بإقالة اللواء عاطف شريف مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون من منصبه، وتعيين نائبه اللواء عبدالجواد أحمد عبدالجواد مساعداً لوزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون.
ويأتي القرار في أعقاب حالة التراخي الأمني وعدم تأمين سجن المرج، الأمر الذي أدى إلى هروب عدد من السجناء. وبالتوازي، ومكان مسؤول أمني مصري أكد في وقت سابق أمس، أن مسلحين مجهولين قاموا باقتحام سجن المرج شرق القاهرة ونجحوا في تهريب 600 سجين. وقال المصدر إن المسلحين تمكنوا من قتل أحد أفراد الشرطة وأصابوا نحو 20 آخرين

اقرأ أيضا

المصلون يعودون إلى كرايستشيرش في نيوزيلندا بعد الهجوم الإرهابي