أبوظبي (الاتحاد)

بدأت أمس فعاليات برنامج المدن المضيفة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية «أبوظبي 2019» من خلال حفلات العشاء وفق البرنامج المعلن، حيث تنظم الإمارات السبع في الدولة فعاليات متنوعة، تمثل العادات والتقاليد، وتنظم البرنامج اللجنة المنظمة، بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، واللجان المنظمة لبرنامج المدن المضيفة في كل إمارة، لاستضافة العالم، حيث يستمر البرنامج حتى الاثنين المقبل.
ويمثل البرنامج أكبر برنامج تبادل ثقافي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن خلال برنامج المدن المضيفة، سيحل ما يقارب 11000 ضيف من الرياضيين والمدربين وأفراد العائلات من أكثر من 190 دولة في ضيافة الإمارات السبع.
ويمثل البرنامج المرحلة الأولى بالنسبة للوفود الزائرة والرياضيين بعد وصولهم إلى الإمارات للمشاركة في الألعاب العالمية «أبوظبي 2019»، حيث سيتعرفون إلى الثقافة الغنية التي تزخر بها الدولة والتاريخ العريق في الإمارات قبيل مشاركتهم بالألعاب العالمية.
وستمضي الوفود ثلاثة أيام في أبوظبي والعين ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، لتتعرف إلى التقاليد الإماراتية، وطبيعة الحياة الحقيقية في الدولة، وقالت معالي حصة بنت عيسى بو حميد، وزيرة تنمية المجتمع، رئيس مجلس إدارة لجنة التراث والمجتمع في اللجنة العليا المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية: «الجميع في الإمارات سعداء ويترقبون وصول رياضيي الأولمبياد الخاص، ويتطلعون إلى الترحيب بهم في بلدهم ومجتمعهم وبيتهم الثاني».
وأضافت معاليها: «يمثل برنامج المدن المضيفة فرصة رائعة بالنسبة لنا من أجل تكوين صداقات تستمر طوال العمر بين الرياضيين والمدربين والعائلات التي تطوعت لاستضافتهم، لنظهر للعالم قيم المجتمع الإماراتي وشيم أبناء زايد، وحرص الجميع على تجسيد أفضل استضافة لشعوب العالم كافة».
وتابعت معاليها: «يساهم البرنامج أيضاً في فهم أعمق للتحديات الذهنية ودور الأولمبياد الخاص، وتأثيره على الأفراد والأسر والمجتمع في أرجاء الدولة كافة، ليدرك الجميع أنه مهما كان حجم التحديات، فلا يجوز أن تشكل عائقاً أمام أي شخص لإطلاق قدراته كاملة، وذلك ما نسعى له جميعاً في مسيرة دمج وتمكين والارتقاء بطموحات وتطلعات أصحاب الهمم».
من جانبه، قال معالي محمد عبد الله الجنيبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية «أبوظبي 2019»: «إن الجميع في الإمارات يفتحون أبوابهم وقلوبهم من خلال برنامج المدن المضيفة، ولا شك في أن هذا البرنامج يساهم بالتعريف بطبيعة الحياة في الإمارات، والعادات والتقاليد فيها، وما تعرف به من كرم وضيافة بين الرياضيين والمدربين قبل انطلاق الألعاب العالمية».
وأضاف معاليه: «مع توجه الرياضيين والمدربين إلى المجتمعات والمعالم الشهيرة في الإمارات، فإنهم سيلامسون الروح الحقيقية في دولتنا، روح الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال احتضاننا العالم، وترسيخنا قيم التلاحم والتسامح، بغض النظر عن اللغة، والديانة والجنسية، قبل انطلاق الألعاب التي تقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وكانت اللجان المحلية في برامج المدن المضيفة في كل إمارة قد تعاونت مع الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية لتنظيم برنامج التبادل الثقافي، ويهدف برنامج المدن المضيفة إلى نشر الوعي في المجتمع، وترسيخ التفاعل والتواصل مع أصحاب الهمم، ونشر التضامن في المجتمع.

1204 في ضيافة العين
تستضيف مدينة العين 1204 مشاركين من 29 دولة، خلال برنامج المدن المضيفة، وقال الدكتور مطر النعيمي، مدير عام بلدية مدينة العين، رئيس اللجنة المحلية، إن البلدية أعدت برنامجاً خاصاً لهذه المناسبة شملت إقامة العديد من الفعاليات في مواقع متنوعة في مدينة العين، بالتنسيق مع عدة جهات منها جامعة الإمارات، وحديقة العين للحيوانات، مدينة ألعاب هيلي، بالإضافة لمركز العين للرعاية والتأهيل، وعدد من مدارس الجهات التعليمية في العين. وأضاف: البلدية فعّلت دور العمل التطوعي، وتحفيز الموظفين للمشاركة في تنظيم أكبر حدث إنساني ضمن فريق التطوع، وقد شارك في هذا الفريق ما يزيد على 513 متطوعاً من داخل المؤسسة وخارجها، توزعت مهام عملهم في مصاحبة الوفود، خلال مدة إقامتهم في مدينة العين، والتأكد من توافر جميع الاحتياجات، وفي الفنادق وأماكن الزيارات والمواصلات، وتابع: البلدية تستهدف من خلال هذه المشاركة خوض تجرية فريدة لدى الوفود خلال زيارتهم لمدينة العين، والتعرف على معالمها وأسلوب الحياة المتبع فيها، خاصة لما تحمله المدينة من طابع فريد يناسب أصحاب الهمم.