الاتحاد

أخيرة

تشاوشيسكو يستضيف قادة الناتو

انكا بترسكو تسير أمام قصر الشعب في بوخارست

انكا بترسكو تسير أمام قصر الشعب في بوخارست

حين يجتمع زعماء حلف شمال الأطلسي في بوخارست يوم غد الأربعاء سيلقون نظرة من الداخل على أحلام العظمة التي راودت الديكتاتور الروماني السابق في الحقبة الشيوعية نيكولاي تشاوشيسكو، وتقام قمة الحلف في الفترة من الثاني إلى الرابع من إبريل الجاري في قصر البرلمان العملاق الذي شيد في الثمانينات من القرن الماضي بأمر من تشاوشيسكو ليعكس قوته ورؤيته لدولة قوية، وتصف الكتيبات الارشادية في رومانيا المبنى بأنه ثاني أكبر مبنى في العالم بعد البنتاجون في حين ينتقد معماريون هدم وسط بوخارست التاريخي بكنائسه ومعابده وفيلاته لافساح المجال لإقامة المبنى، وبعد حوالي 20 عاماً من اعدام تشاوشيسكو في ثورة دموية ضد نظامه لا تزال السلطات تصارع لتحديث المدينة وحل أزمة مرور خانقة وتخفيف حدة مشكلة الفقر التي يعاني منها عدد كبير من السكان، وفي البداية اطلق تشاوشيسكو على المبنى اسم ''قصر الشعب'' ونقل عنه قوله '' احتاج شيئاً عظيماً·· شيئاً عظيماً جداً يعكس ما أنجزناه بالفعل·'' ونقلت آلاف الأطنان من الكريستال والرخام والخشب لبوخارست من أنحاء رومانيا لتشييد المبنى بممراته الطويلة وقاعاته المبهرة وانفاقه السرية ومخبأ من القنابل النووية، وتقول انكا بترسكو مصممة المبنى وكبيرة المهندسين المعماريين الذين عملوا به إن الخصائص الأمنية شاهدة على مخاوف تشاوشيسكو من حدوث هجوم وربما تكون مفيدة خلال اجتماع الحلف في إبريل اذا ما تعرض قادة الحلف إلى التهديد· واخلي نحو 40 ألف ساكن من بيوتهم لافساح المجال لبناء القصر وتم ايواء عدد كبير في مبان سكنية كئيبة تحتل مساحات كبيرة في بوخارست الآن وقد أصابها الترهل وتداعت بعد عشرين عاما فقط من تشييدها·
وتقول بترسكو إن ستة قتلوا في حوادث اثناء بناء القصر المكون من ثلاثة آلاف غرفة والذي يضم حاليا مجلسي البرلمان ومتحفاً فنياً وقاعة اجتماعات ضخمة، وحين سألت رويترز الرئيس الروماني تريان باسيسكو عن رأيه في المبنى أجاب بدبلوماسية ''في رأيي أن أهمية هذا المبنى تكمن في سبب وحيد، إنه ثاني أكبر مبنى في العالم بعد البنتاجون، هذا كل ما في الأمر·''

اقرأ أيضا