الاتحاد

عربي ودولي

الجيش اليمني يعزز انتصارات تعز ويتقدم صوب «المخا»

المقدشي خلال تفقده ميناء ميدي على البحر الأحمر (الاتحاد)

المقدشي خلال تفقده ميناء ميدي على البحر الأحمر (الاتحاد)

عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي المعارك العنيفة بين قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية المدعومة من التحالف العربي ومليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في إطار عملية «الرمح الذهبي» لتحرير الساحل الغربي وتأمين الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، وذلك عبر ثلاثة محاور تشمل مناطق كهبوب والحريقية في بلدة ذوباب التي تم استعادتها، والمنصورة وجبل حبشي في بلدتي الوازعية ومقبنة غرب تعز.

وعززت وحدات الجيش والمقاومة انتصاراتها في الجبهة الغربية من تعز، عبر تحرير عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها المليشيات الانقلابية. وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن أبطال الشرعية تمكنوا من تحرير تلتي عبد القوي والنوبة بعزلة الأخلود بمديرية مقبنة المطلة على طريق تعز - الحديدة، بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل عدد من المتمردين وإصابة آخرين. وأضاف أن طاقما عسكرياً تابعاً للانقلابيين تم إعطابه أسفل نقيل الكورة في الطريق الرابط بين المعافر والوازعية، بينما لا تزال المعارك على أشدها في جبل الكوحة المطل على خط الوازعية غرب تعز.

وقال قائد نصر المتحدث باسم المقاومة الجنوبية الشعبية لـ«الاتحاد»، إن المعارك مستمرة في جميع محاور وجبهات القتال، لكنها أقل ضراوة من مواجهات السبت، مشيراً إلى أن قوات الجيش والمقاومة في المناطق المحررة تقوم بنزع الألغام التي زرعتها المليشيات قبل فرارها من مواقعها. وأضاف أن المواجهات محتدمة، لاسيما في محيط معسكر العمري شمال بلدة ذوباب التي تبعد 30 كيلومتراً عن مضيق باب المندب. وأشار إلى مقتل 5 مدنيين بانفجار لغم أرضي زرعه المتمردون في مديرية التعزية غرب تعز.

وقال مسؤولون في عدن، إن تعزيزات عسكرية ضخمة من التحالف وصلت من عدن إلى منطقة باب المندب شملت مدرعات ودبابات وناقلات جند ومدافع، في تأكيد عزم التحالف على الحسم العسكري في جبهات القتال. وقالت مصادر ميدانية، إن طيران التحالف نفذ أربع غارات على مواقع وتجمعات للمليشيات في منطقة الجديد شمال ذوباب، وست غارات على مواقع للانقلابيين في مدينة المخاء التي تبعد 40 كيلومتراً إلى الشمال من ذوباب الواقعة جنوب غرب تعز.

وذكرت المصادر أن دفاعات قوات التحالف العربي دمرت صاروخين بالستيين أطلقتهما مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية باتجاه ذوباب. في وقت استمرت المعارك بين قوات الشرعية والانقلابيين في جبل الكوحة المطل على طريق الوازعية، وفي محيط منطقة المقحف بالعنين في جبل حبشي غرب المحافظة. وقالت مصادر عسكرية، إن قوات الجيش ستواصل حملتها بعد أن تسيطر على باب المندب بالكامل باتجاه مدينة المخا. وأشارت إلى مقتل 55 متمرداً وإصابة 72 آخرين في يومين من المعارك.

وأكدت قيادات عسكرية يمنية أن عملية تحرير ذوباب تهدف إلى كسر قبضة المليشيات المدعومة من إيران للسيطرة على الممر الملاحي الدولي، وإنهاء العبث الذي تمارسه من خلال استهداف السفن الإغاثية والتجارية التي تمر عبر باب المندب، وضمان منع أي تهديدات مستقبلية. وأشارت إلى أن استعادة السيطرة على منطقة ذوباب يمهد التوجه صوب ميناء المخاء على ساحل البحر الأحمر الذي يتخذه المتمردون منذ بدء الحرب أواخر مارس 2015 كمنفذ بحري لعمليات تهريب الأسلحة.

وأكد العقيد الركن جلال القاضي أركان حرب اللواء الثالث حزم في باب المندب في تصريح لـ«الاتحاد» أن العمليات المقبلة ستكون مكثفة لتأمين المناطق القريبة من ممر باب المندب بمساندة مباشرة من قوات التحالف، وأن هناك خطة عسكرية معدة سيتم تنفيذها من عدة محاور وبصورة مباغتة من أجل تطهير المناطق الساحلية وصولاً إلى ميناء المخا. وأضاف أن المليشيات المتمردة حالياً في موضع انكسار جراء العمليات المتواصلة التي تقوم بها قوات الجيش والمقاومة قرب باب المندب. مشيدا بالدعم والإسناد الذي تقدمه دول التحالف للجيش والمقاومة لتحقيق الانتصارات.

وأكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن أن العمليات العسكرية متواصلة لتطهير المناطق الساحلية ومنع أي تهديد للمليشيات. وأشار إلى أن الجيش أعد خطة عسكرية للتقدم في المناطق وتأمين الشريط الساحلي، وصولاً إلى المخاء في ظل الانكسارات المتلاحقة وتفكك جبهات الانقلابيين، موضحاً أن هناك أسلحة نوعية تلقاها الجيش الوطني من التحالف للبدء بعمليات عسكرية ستكون حاسمة وفاصلة مع المليشيات، وستفضي إلى تحرير تعز وفتح جبهات قتالية جديدة.

وقال مدير دائرة التوجيه المعنوي بالجيش اليمني اللواء محسن خصروف، إن عملية «الرمح الذهبي» خطوة أولى لتحرير إقليم تهامة بالكامل وجزر وموانئ البحر الأحمر، حيث مازال «الانقلابيون» يسيطرون على ثلاثة موانئ، هي الحديدة والصليف بمحافظة الحديدة والمخا في تعز. وأضاف في تصريح أن الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش في السيطرة على ذوباب وجبال العمري تمثل خطوة استراتيجية لتحقيق أهداف أخرى غرباً وجنوباً، مؤكداً استعداد قوات الشرعية في الوازعية التحرك نحو مدينة المخا لتحريرها، ثم الانطلاق شرقاً نحو معسكر خالد وشمالاً إلى الخوخة جنوب الحديدة.

وتفقد رئيس هيئة أركان الجيش اللواء الركن محمد المقدشي أمس ميناء ميدي على البحر الأحمر الذي حررته قوات الشرعية العام الماضي ويقع شمال غرب محافظة حجة. وذكر المركز الإعلامي التابع للمنطقة الخامسة بالجيش أن المقدشي تفقد قوات الجيش المرابطة في جبهتي حرض وميدي حيث أشاد بالجاهزية العالية التي يتمتع بها أبطال الجيش بالمنطقة الخامسة، موضحاً أن زيارته تأتي في إطار الاستعدادات القتالية لمواكبة عملية التحرير التي تسعى القيادة العامة للقوات المسلحة لاستكمالها عبر إعلانها عملية تحرير الساحل الغربي. وأضاف «إن المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود والوقوف بحزم لتحقيق الأهداف التي بها سنحرر بلادنا من عصابات الانقلاب ونجعل الوطن يتعافى مما حل به نتيجة الانقلاب»، مؤكداً أن الانتصارات التي يحققها الجيش في جبهات القتال المختلفة بصعدة وصنعاء وتعز والساحل الغربي ستعجل من زوال الانقلاب وتعافي الجسد اليمني.

وقال اللواء أحمد عسيري المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي في مداخلة مع قناة «العربية» «إن الجيش اليمني أصبحت لديه القدرة اليوم على إدارة العمليات»، وأضاف أن الجيش اليمني مازال يحقق تقدماً على كافة الجبهات في اليمن. وتابع قائلاً «عملنا على استهداف المتمردين الحوثيين، وتدريب الجيش اليمني في الوقت ذاته».

وشن طيران التحالف أمس 10 غارات على مواقع وتجمعات للانقلابيين في بلدات صرواح ونهم وبني حشيش شرق صنعاء، وهاجم أهدافاً عديدة أيضا في 18 غارة استهدفت محافظة صعدة شمال اليمن.

وأصابت 6 غارات معسكر قوات الأمن الخاصة بمدينة صعدة، بينما دمرت 12 ضربة جوية أخرى مواقع في مناطق آل مجدع والثعبان والسداد بمديرية باقم الشمالية والمتاخمة لحدود السعودية. وقال هادي طرشان، محافظ صعدة في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» «إن الاشتباكات لا تزال مستمرة في صعدة، والتقدم باتجاه مركز المحافظة أيضاً مستمر والتقهقر من الحوثيين مستمر».

وقتل وجرح العشرات من المتمردين خلال تصدي القوات الحكومية لهجوم شنته المليشيات في منطقة مزوية ببلدة المتون وسط محافظة الجوف المجاورة.

وقال المتحدث باسم المقاومة في الجوف عبدالله الأشرف لـ«الاتحاد» إن طيران التحالف دمر العديد من مركبات المتمردين في المنطقة ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، مشيراً إلى مصرع القيادي الحوثي أبو منير خلال القصف. كما أعلنت المقاومة الشعبية في محافظة الحديدة مساء أمس مسؤوليتها عن قتل عنصرين من جماعة الحوثي وجرح آخرين بهجومين منفصلين.
 

اقرأ أيضا

إجلاء مئات من سفينة تعطل محركها قبالة سواحل النرويج