الاتحاد

الاقتصادي

إنتاج «أوبك» يتراجع في ديسمبر الماضي إلى أدنى مستوى خلال عام

عاملان في أحد حقول النفط بالعراق الذي شهد أكبر تراجع في إنتاجه الشهر الماضي (رويترز)

عاملان في أحد حقول النفط بالعراق الذي شهد أكبر تراجع في إنتاجه الشهر الماضي (رويترز)

لندن (رويترز) - أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة أوبك تراجع في ديسمبر إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام إذ واصلت الصادرات الإيرانية تراجعها بسبب العقوبات وقلصت السعودية إنتاجها وانخفضت الإمدادات من العراق. وكشف المسح الذي يشمل مصادر في شركات نفطية ومنظمة أوبك وشركات استشارية أن متوسط إنتاج النفط الخام للمنظمة بلغ 30?62 مليون برميل يومياً في ديسمبر انخفاضا من 30?71 مليون برميل يوميا في نوفمبر.
ويقل إنتاج أوبك الآن بواقع 1?13 مليون برميل يوميا عن مستوى الذروة الذي سجله في أبريل 2012 حين بلغ 31?75 مليون برميل يوميا قبل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني وحين عززت السعودية إنتاجها لدفع الأسعار للانخفاض من أعلى مستوياتها في ذلك العام وهو 128 دولارا للبرميل. ويظهر المسح أن السعودية قلصت إنتاجها في آخر شهرين في 2012 بسبب انخفاض الطلب مما دفع إنتاج أوبك الفعلي للاقتراب إلى أقصى درجة من المستوى الرسمي البالغ 30 مليون برميل يوميا منذ أن تم الاتفاق عليه قبل عام. ومع ارتفاع أسعار النفط عن السعر الذي تفضله الرياض عند مئة دولار للبرميل ولكن مع توقع طلب أبطأ أوائل عام 2013 تركت أوبك مستوى الإنتاج المستهدف دون تغيير في اجتماعها الشهر الماضي كما تركت الباب مفتوحا أمام تجاوزات سقف الإنتاج اعتمادا على الطلب.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك في فرانكفورت “السعودية مازالت تهيمن على تغيير سياسات الإنتاج داخل أوبك... أغلب الأعضاء الآخرين ينتجون قرب طاقتهم القصوى”. وتفيد المسوح التي أجرتها رويترز أن إجمالي إنتاج أوبك في ديسمبر الماضي هو الأدنى منذ نوفمبر 2011 عندما كانت المنظمة تنتج 30?62 مليون برميل يوميا. وجاء أكبر تراجع في الإمدادات من العراق المصدر الأسرع نموا في العالم بسبب انتكاسات فنية وسياسية.
واظهر المسح أن الإمدادات انخفضت إلى 3?5 مليون برميل يوميا من 3?20 مليون برميل يوميا في نوفمبر. وأسهم سوء الأحوال الجوية في خفض الشحنات من جنوب البلاد وتعطلت صادرات خام كركوك من شمال البلاد بسبب تجدد الخلافات بين الحكومة المركزية ومنطقة كردستان بشأن المدفوعات. وقال مصدر من شركة تشتري الخام العراقي مشيرا إلى صادرات خام كركوك “بدأ التعطيل في أواخر الشهر... لا بد أن ذلك يتعلق بعدم ضخ الكميات الكردية”. وتراجعت إمدادات إيران بدرجة أكبر بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة عليها. فنزلت الصادرات بمقدار 60 ألف برميل يوميا إلى 1.5 مليون برميل يوميا وبلغ الإنتاج 2?65 مليون برميل يوميا. وهذا هو أدنى مستوى منذ 1988 وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وكان إنتاج إيران قد انخفض بحدة العام الماضي بسبب العقوبات مما مكن العراق من أن يحتل المرتبة الثانية بين أكبر منتجي أوبك بدلا من إيران وبعد السعودية وتحملت طهران مليارات الدولارات من الإيرادات غير المتحققة. وجرت مراجعة إنتاج السعودية بالخفض في نوفمبر إلى 9.55 مليون برميل يوميا بعد أن أبلغت المملكة أوبك أنها خفضت الإنتاج. ويفيد المسح أن الإنتاج انخفض مرة أخرى في ديسمبر. وساهم تراجع الإنتاج من ليبيا حيث أغلق محتجون ميناء نفط في شرق البلاد لمدة أربعة أيام في ديسمبر في انخفاض إنتاج أوبك الشهر الماضي. وجاءت أكبر زيادة في إنتاج أوبك من نيجيريا وأنجولا فارتفع إنتاج نيجيريا مئة ألف برميل يوميا وزاد إنتاج أنجولا 80 ألف برميل يوميا.
إلى ذلك، قلصت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي خسائرها أمس في تعاملات متقلبة بعد تقرير أظهر نمو الوظائف الأميركية 155 ألف وظيفة في ديسمبر. وتراجع خام برنت تسليم فبراير 1?4 دولار إلى 111?10 دولار للبرميل بحلول الساعة 13?36 بتوقيت جرينتش. وكان قبل صدور البيانات منخفضا بواقع 1?20 دولار للبرميل. وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم فبراير 60 سنتا إلى 92?32 دولار للبرميل مقلصا خسارته من 78 سنتا.
وتباطأت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة قليلا في ديسمبر ما يشير إلى فتور النمو الاقتصادي. وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن أعداد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 155 ألفا الشهر الماضي متمشية مع توقعات المحللين لكنها أقل بقليل من الزيادة المسجلة في نوفمبر.
وتوزعت الوظائف الجديدة بين شتى القطاعات الاقتصادية من الصناعات التحويلية إلى الرعاية الصحية. واستقرت نسبة البطالة في ديسمبر عند 7?8% بانخفاض بنحو نقطة مئوية واحدة عن مستواها قبل عام لكنها مازالت أعلى بكثير من متوسط السنوات الستين الماضية وهو نحو ستة بالمئة.

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً