الاتحاد

عربي ودولي

«دار غيشت» التركية تعيش دماراً وخوفاً بعد رفع حظر التجوال

مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة التركية أثناء مظاهرات في ديار بكر  (أ ف ب)

مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة التركية أثناء مظاهرات في ديار بكر (أ ف ب)

دار غيشت (أ ف ب)

بدأ سكان بلدة «دار غشيت» جنوب شرق تركيا، التي تسكنها غالبية من الأكراد، العودة إلى منازلهم بعد رفع الحظر الذي استمر 19 يوماً، وتجولوا بحذر بين الشوارع التي تتراكم فيها أنقاض المنازل المدمرة والجيف.
وفرضت السلطات حظراً على «دار غشيت» في محافظة ماردين في 11 ديسمبر الماضي، في إطار العملية العسكرية الواسعة التي تشنها ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في المناطق الجنوبية الشرقية.
وفرض حظر التجول في نفس الوقت تقريباً على بلدات جيزرة وسيلوبي الواقعتين في محافظة شرناك، وكذلك في حي سور في مدينة ديار بكر، حيث لا يزال منع التجول سارياً، وأثار جدلاً حول التبعات الإنسانية لهذا الإجراء.
وانتشرت الحيوانات النافقة في شوارع «دار غشيت»، حيث بدأ السكان في إزالتها، ولم يتضح كيف قتلت تلك الحيوانات.
وسار سكان آخرون بحذر في شوارع المدينة الموحلة، وتفقدوا هياكل السيارات المتفحمة أو المنازل التي لحق بها الدمار.
وانتشرت قوات الشرطة الخاصة بكثافة، فيما شارك مئات السكان في جنازة رجل قتل في المعارك.
وقالت السلطات: إنها صادرت طنين من المتفجرات والعديد من الأسلحة خلال فترة فرض الحظر، وكشفت أن الجيش قتل 22 على الأقل ممن وصفتهم بالإرهابيين خلال المعارك في البلدة.
وأكد الجيش أن أكثر من 200 من مسلحي حزب العمال الكردستاني قتلوا في الحملة الحالية في جنوب شرق تركيا، والتي تقول الحكومة إنها تهدف إلى إخراج المتمردين الأكراد من مراكز المدن.
إلا أن حزب الشعوب الديموقراطي المعارض الموالي للأكراد يشير إلى أن أكبر ضحايا تلك الحملة هم المدنيون.
ويؤكد الحزب أن 360 مدنياً، من بينهم 61 طفلاً و73، امرأة قتلوا منذ اندلاع العنف هذا الصيف.
وذكر الحزب، أنه «بعكس مزاعم ضمان السلام والأمن، فإن السلطات زرعت الخوف والرعب بين الناس، وقتلت المدنيين بلا هوادة، ودمرت إرثاً ثقافياً».
من ناحية أخرى رفعت السلطات حظر التجول جزئياً عن حي سور في مدينة ديار بكر، وفتحت الشوارع التي كانت مغلقة وراء سواتر الأكياس الرملية التي نصبتها خلال القتال.
وتناثرت كذلك عبوات الرصاص الفارغة في الشوارع، حيث أقبل الأطفال على جمعها.
وفي نوفمبر الماضي أعلن المتمردون الأكراد وقف العمل بتعليق عملياتهم العسكرية، الذي أعلن قبل الانتخابات التشريعية في الأول من نوفمبر، والتي حقق فوزاً كبيراً فيها حزب الرئيس المحافظ رجب طيب أردوغان.
ومنذ تلك الانتخابات، شن الطيران التركي عدداً من الغارات الجوية على أهداف لحزب العمال الكردستاني، سواء في الأراضي التركية أو في معاقله في شمال العراق. وبعد أكثر من سنتين على وقف إطلاق النار، تجددت المعارك أواخر يوليو بين حزب العمال الكردستاني وأنقرة، فقوضت عملية السلام الهشة التي بدأت في خريف 2012 لإنهاء هذا النزاع.

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون ساحة البراق