الاتحاد

عادات وطبائع

افعال وتصرفات تصدر من قبل الناس بإرادة وبغير إرادة، ومنها الحسن المحبوب ومنها القبيح المذموم، وتكتسب هذه العادات من طرق شتى، منها ما كان عن طريق الوراثة ومنها ما اكتسب من المعاشرة -أي معاشرة الآخرين- أو من التعلم والتقليد·
فالعادات التي تكون عن طريق الوراثة، ينشأ صاحبها على خلق معين يرثه من الوالدين، ولذلك قيل: إن العرق دساس · أما المعاشرة فتكون عن طريق معايشة الإنسان أو مجالسته للآخرين بصفة مستمرة ولمدة زمنية طويلة، فتجد ان ذلك الإنسان يقلد بعض الحركات أو الأفعال التي يقوم بها صاحبه بشكل غير مقصود· وأما العادات التي تأتي عن طريقة التعلم أو التقليد فهي طرق يستطيع المرء من خلالها تشكيل شخصيته حسب ما يراه مناسبا·
وكما تعلمون ان لكل شيء سلبيات وايجابيات، فكذلك العادات لها أيضاً سلبيات وايجابيات وهذه العادات اما أن تكون حسنة فيحمد صاحبها عليها، واما ان تكون سيئة فيذم صاحبها بسببها، فإذا كانت حسنة فيحمد صاحبها عليها، واما ان تكون سيئة فيذم صاحبها بسببها، فإذا كانت حسنة وجب على صاحبها التمسك بها ودعوة الناس إليها، وإذا كانت سيئة وجب على صاحبها التخلي عنها وتحذير الناس منها·
قد يتساءل البعض وكيف يستطيع صاحب العادة السيئة أو الحسنة ان يدعوا اليها أو يحذر الناس منها؟!
والجواب على ذلك ان صاحب العادة الحسنة دائماً ما يثنى عليه من قبل الناس اما بحضوره أو بغيابه خلفه وبين الناس الآخرين ويستطيع معرفة ذلك من خلال معاملة الناس له فقد يجد منهم الارتياح والثقة والمحبة والتعاون إلى آخر ذلك من معاملات حسنة يستطيع من خلالها معرفة مستوى أخلاقه وان كل ما يحصل له من ثناء انما كان بسبب تلك العادات والأخلاق الطيبة·
وكذلك صاحب العادة السيئة يشعر بها من تصرفات الناس من حوله فيجد نظرة احتقار من هذا وعبوس وجه من ذاك وشتما إلى آخر ذلك من معاملات سيئة تكون ردا على أفعاله المشينة·
فيستطيع صاحب العادة الحسنة دعوة الناس إلى أخلاقه وعاداته بما أحس به من تبادل للمعاملات الحسنة من قبل الناس فصار ذلك بمثابة تجربة استنتج منها ايجابيات تلكم المعاملات وكذلك الحال مع صاحب العادة أو الأخلاق السيئة قد علم من خلال معاملاته مع الآخرين أنه كان ذا خلق أو طبع مذموم· وقد يستطيع ان ينصح الغير ويحذرهم مما هو واقع فيه عندما يعود إلى رشده ويعدل عن تلكم العادة القبيحة·
وفي النهاية أدعو كل من يرى أو يشعر بان به شيء من الأفعال السيئة ان يسارع إلى تغييرها·
علي محمد

اقرأ أيضا