الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: القوافل الثقافية تأتي تفاعلاً مع دعوة رئيس الدولة لتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي

عدد من طلبة المدارس والمشرفين خلال عرض للقافلة الثقافية في المرفأ

عدد من طلبة المدارس والمشرفين خلال عرض للقافلة الثقافية في المرفأ

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية أهمية القوافل الثقافية التي تأتي تفاعلاً مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتعزيز “التلاحم الوطني والمجتمعي” في مجتمع الإمارات وتعكس الرؤية القيادية المتكاملة لسموه التي تركز على تحقيق التنمية المستدامة في الإمارات والتي من أهم مكوناتها تنمية المجتمع وبناء الإنسان وتحقيق التكافل والتكامل الاجتماعي في مجتمع الإمارات.
وقال سموه إن القوافل الثقافية وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وتنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تسهم في دعم مفهوم ومضمون مبادرة القوافل وتفعيل أهداف الوزارة الرامية إلى تعزيز التواصل بين مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة وتوثيق أواصر هذا التعاون وتمنح كافة الشرائح الفكرية والعمرية فرصة الاستفادة من القافلة حسب رغباتهم وطموحاتهم وأهدافهم.
ونوه سموه في تصريح في ختام فعاليات القافلة الثقافية في مدينة المرفأ مساء أمس الأول بالفعاليات الثقافية والتراثية المصاحبة للقوافل والتي ساهمت في ترسيخ قيم الثقافة المجتمعية من خلال تقديم خدمات الوزارة والشركاء لأهالي المناطق التي تزورها القوافل الثقافية في مجال التثقيف والتنمية المجتمعية.
وأشاد سموه باهتمام العديد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة بالمشاركة والدعم والرعاية لمبادرة القوافل الثقافية، وقد جاء هذا الاهتمام نتيجة قناعتهم بالأهداف السامية لهذه المبادرة ودورها في الوصول بالخدمات المتكاملة إلى أهالي هذه المناطق بعد نجاح القوافل السابقة في تحقيق أهدافها.
ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الشكر لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتنظيم هذه النوعية من المبادرات في مدن المنطقة الغربية، مشيراً سموه إلى أن القوافل الثقافية والتي انطلقت فكرتها في بداية الثمانينات أصبحت تمثل حدثاً ثقافياً واجتماعياً وتراثياً مهماً ينتظره أهالي المناطق البعيدة بعدما نجحت القوافل السابقة في تسليط الضوء على المناطق التي زارتها وقدمت العديد من الخدمات الثقافية والمجتمعية والصحية والمعرفية لأهالي هذه المناطق.
يذكر ان وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تنظم مبادرة تنظم القوافل الثقافية للعام الثاني على التوالي بعدما حققت نجاحا كبيرا في عام 2010 نظمت خلالها خمس قوافل ثقافية تضمنت أكثر من 71 فعالية بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة. وتعد القافلة الثقافية في مدينة المرفأ هي القافلة الأولى التي تطلقها الوزارة للعام 2011 .
إلى ذلك، اختتمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أمس الأول فعاليات “القافلة الثقافية السادسة” في مدينة المرفأ بالمنطقة الغربية، وهي المبادرة التي نظمتها الوزارة على مدى يومين متتاليين، وسط حضور أكثر من 3000 شخص من أهالي المرفأ والمناطق المحيطة بها، واختتمت الفعاليات بأمسية شعرية نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وشارك فيها مجموعة من مجلس شعراء المنطقة الغربية.
وكانت فعاليات اليوم الثاني والأخير قد بدأت بفقرة ترحيبية، تضمنت عروضاً للخيالة، وأخرى رياضية وبحرية، بإشراف معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، ونادي الظفرة الرياضي والثقافي وبلدية المنطقة الغربية والشرطة المجتمعية بالمنطقة التابعة للإدارة العامة للعمليات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي.
كما استمع الحضور إلى محاضرتين بعنوان “السنع”، وأخرى عن “الهوية الوطنية”، ثم قدمت المنطقة الغربية التعليمية ضمن فعاليات المسرح فقرة استعراضية للمدارس تبعها عرض الشلات، ثم تلى ذلك مجموعة “المسابقات الثقافية والتراثية” المتنوعة للرجال والنساء والأطفال تم خلالها تقديم أكثر من 200 جائزة قيمة للمشاركين، أعقبها لقاء مفتوح مع أسرة مسلسلي “فريج”، و”شعبية الكرتون”.
وقالت عفراء الصابري، وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة بوزارة الثقافة، إن مبادرة القوافل في المرفأ جاءت سعياً لتحقيق أهداف الوزارة في ترسيخ قيم الثقافة كهدف رئيسي في استراتيجيتها في التنمية المجتمعية.
وتأتي مبادرة القوافل الثقافية التي تسيرها الوزارة في مختلف إمارات الدولة كإحدى المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز قيم التلاحم الوطني المجتمعي وتأكيد مبدأ نشر ثقافة التواصل وخلق بيئة تجانسية تكاملية بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
وعبر حمود حميد المنصوري مدير عام بلدية المنطقة عن السعادة لاستضافة هذا المهرجان الذي تنظمه الوزارة في مدينة المرفأ، مؤكداً أن البلدية تقدم المساعدات اللوجستية كافة لإظهار المهرجان بالشكل الحضاري واللائق بمجتمع المنطقة الغربية.
وثمن الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الثقافة وتنمية المجتمع في مد جسور التواصل مع المجتمعات التي تقع في المناطق البعيدة بالدولة عبر القوافل الثقافية التي تزور لأول مرة المنطقة الغربية، لافتاً إلى أن برنامج القوافل الثقافية أضاف أشياء كثيرة للسكان في المنطقة الغربية، حيث ركز على التوعية بالخدمات التي تقدمها المؤسسات التعليمية والخدمية والإنسانية، وكذلك التوعية بالجانب التراثي، والارتقاء بالمستوى الثقافي للمجتمعات البعيدة عن الحراك الثقافي بالمدن الكبرى بالدولة.
وأثنى سعيد رصاص المنصوري المدير التنفيذي لإدارة شؤون المواطنين بديوان ممثل الحاكم على مبادرة الوزارة المتمثلة في زيارة مهرجان القوافل الثقافية للمنطقة والتي قدمت للأهالي أنشطة ثقافية واجتماعية وتراثية متنوعة.
وقال إن الجمهور بمختلف شرائحه استفاد من الأنشطة التي قدمتها القوافل على مدى يومين في مدينة المرفأ، فيما يخص الاهتمام بالتراث والصحة والتنمية.
كما تعرف الجمهور من خلال ورش التوعية إلى الكثير من الأمور عن دور ورسالة وزارة الثقافة في نشر الوعي الثقافي والفكري والمجتمعي.
وأكد دعم ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية لفعاليات مهرجان القوافل الثقافية بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بتوفير سبل النجاح كافة لمهرجان القوافل الثقافية.
وتضمنت فعاليات الثاني والأخير على عروض رياضية وبحرية وعرض خيالة ومحاضرات وورش عمل متنوعة، لا سيما عن الهوية الوطنية، إضافة إلى فقرات استعراضية لطلبة المدارس ومسابقات تراثية قدمتها الوزارة وأمسية شعرية مشاركة من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
من جهة أخرى، شهدت خيمة الهلال الأحمر أعداداً كبيرة من زوار المهرجان.
وكشف محمد جاسم المزروعي مدير فرع الهلال الأحمر بالمنطقة الغربية عن أن “الهلال” قررت تدريب وتأهيل جميع الموظفين بديوان وزارة الثقافة وتنمية المجتمع وموظفيها بمراكزها المنتشرة في الدولة على كيفية استخدام صندوق الإسعافات الأولية بالتعاون والتنسيق مع الوزارة، وذلك خلال الإعلان عن بدء حملة التعريف بصناديق الإسعافات الأولية في الفترة القادمة.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»