الاقتصادي

الاتحاد

«موانئ دبي» الأولى عربياً والرابعة عالمياً في مناولة الحاويات

سفينة حاويات ترسو في ميناء جبل علي بدبي (من المصدر)

سفينة حاويات ترسو في ميناء جبل علي بدبي (من المصدر)

يوسف العربي (دبي) - احتلت شركة موانئ دبي العالمية المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والرابعة عالمياً في حجم مناولة الحاويات بعد مناولتها نحو 54,1 مليون حاوية نمطية خلال عام 2012، بحسب دراسة أعدتها شركة دريوري العالمية المتخصصة في الاستشارات البحرية.
ووفق الدراسة، التي تم استعراضها أمس خلال ندوة تعريفية لموانئ دبي العالمية، جاءت شركة هتشيسون هولدينج (HPH) في المرتبة الأولى عالمياً بعد مناولتها 71,8 مليون حاوية نمطية تليها شركة APMT التي ناولت نحو 63,7 مليون حاوية فيما احتلت شركة سنغافورة للموانئ (PSA) الترتيب الثالث عالمياً بعد مناولتها نحو 57,1 مليون حاوية.
وبلغت الحصة السوقية لشركة موانئ دبي العالمية في سوق الشحن البحري العالمي نحو 9,2% من إجمالي حجم مناولة الحاويات خلال العام الماضي والبالغ نحو 588,8 مليون حاوية نمطية.
وقدم محمد شرف، المدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، عرضاً تعريفياً استضافته قاعة التداول في سوق دبي المالي بحضور ما يزيد على 70 من المستثمرين والوسطاء، تناول آخر التطورات والأسس الاستراتيجية لموانئ دبي العالمية.
وقال شرف، إن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على نحو 40% من إجمالي عمليات المناولة في موانئ دبي مقابل 19% لمنطقة الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا فيما تبلغ حصة القارة الأوربية نحو 18% من إجمالي عمليات الشركة مقابل 11% لجنوب آسيا و7% للأميركتين.
مشاريع جديدة
وأضاف أن موانئ دبي العالمية أضافت أكثر من خمسة ملايين حاوية نمطية إلى الطاقة الاستيعابية الجديدة خلال عامين، من خلال مشاريع جديدة وتوسعات في محطات قائمة بما في ذلك محطاتها في الهند وأفريقيا والصين.
وأكد أن توسعات موانئ دبي العالمية في تركز على محورين رئيسيين أولهما الأسواق والوجهات التقليدية، بالإضافة إلى الأسواق الناشئة خاصة في أفريقيا وأميركا الجنوبية وشرق آسيا.
وأوضح شرف أن الشركة تركز عملياتها على الربط بين موانئ المنشأ والمقصد، الأمر الذي يمنح الشركة قيمة مضافة أكثر من اعتمادها على المحطات البحرية الثانوية.
وأكد شرف أن الشركة قادرة على توليد سيولة نقدية تصل إلى نحو نحو3,67 مليار درهم (مليار دولار) سنويا، فيما لا يتجاوز إجمالي حجم الدين نحو 2,7 مرة حجم الأرباح التشغيلية السنوية للشركة، ما اعتبره دليلاً على متانة الموقف المالي وقدرتها على التمويل الذاتي للمشاريع التوسعية القائمة.
وتم توجيه 67% من الإنفاق الرأسمالي للشركة خلال النصف الأول من 2012 للتوسعات الجديدة في موانئ لندن جيت وجبل علي ودكار.
وأكد شرف الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها مشروع “لندن جيت واي”، حيث يبعد عن العاصمة البريطانية نحو 26 ميلاً ما يجعل منه المنفذ البحري الأقرب والأكثر أهمية في العاصمة.
وشدد شرف على أهمية التوسعات التي تنفذها الشركة في الوقت الراهن، حيث تعد بمثابة خطوة استباقية، لتوفير السعات الكافية بعد ارتفاع معدلات الإشغال في محفظة أعمال الشركة، إلى أكثر من 80%.
الطاقة الاستيعابية
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمحطات التابعة لموانئ دبي العالمية سترتفع بنسبة 37% خلال ثلاث سنوات، لتصل إلى 46,1 مليون حاوية نمطية في المحطات الموحدة التي تمتلك فيها الشركة حصة الأغلبية بحلول عام 2015 مقابل 33,6 مليون حاوية بنهاية عام 2011.
وتوقع وصول الطاقة الاستيعابية في المحطات الموحدة إلى 54,9 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020.
وعزا الزيادة المتوقعة للطاقة الاستيعابية في المحطات الموحدة إلى افتتاح توسعة الرصيف الثاني بطاقة مليون حاوية نمطية والمحطة الثالثة بطاقة أربعة ملايين حاوية في دبي، بالإضافة إلى بدء تشغيل محطة لندن جت واي خلال العام الحالي فضلا عن التوسعات في ميناء دكار بالسنغال وكولبي في الهند والحوض الثاني في ميناء السخنة في مصر ويرمكا في تركيا.
ولفت إلى أن إجمالي الطاقة الاستيعابية في جميع المحطات البحرية التابعة للشركة سترتفع بنسبة 24% لتصل إلى 86,1 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2015 مقابل 69,4 مليون حاوية نمطية بنهاية عام 2011.
وأشار إلى أن إجمالي الطاقة الاستيعابية في جميع المحطات البحرية التابعة لشركة موانئ دبي العالمية ستصل إلى 103,5 مليون حاوية نمطية بحلول العام 2020.
وأرجع الزيادة المرتقبة في الطاقات الاستيعابية إلى افتتاح المحطات البحرية إمبرابورت في البرازيل وفوس 2 إكس إل في فرنسا ومحطة الحاويات في ميناء روتردام بهولندا.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي أكبر المحطات التابعة للشركة نحو 14 مليون حاوية نمطية.
وأعلنت موانئ دبي العالمية مؤخراً عن مشروعين رئيسيين لرفع الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي بمقدار خمسة ملايين حاوية نمطية لتصل إلى نحو 19 مليون حاوية.
ندوات تعريفية
وأعلن سوق دبي المالي وناسداك دبي أمس عن إطلاق سلسلة من الفعاليات والأنشطة التعريفية الخاصة بالشركات المدرجة في البورصتين، ما يوفر فرصة للوسطاء والمستثمرين للالتقاء مباشرة وعلى مدار أسبوع كامل بكبار المسؤولين في تلك الشركات والتعرف من خلالهم إلى تجاربها الناجحة وأحدث تطورات عملها.
وقد تم تخصيص الأسبوع الأول من تلك الفعاليات لشركة موانئ دبي العالمية، الشركة المدرجة في ناسداك دبي.
ويتيح هذا الحدث فرصة التواصل عن كثب بين كبار المسؤولين في شركة موانئ دبي العالمية والوسطاء والمستثمرين عبر عدد من الأنشطة ما يسمح لمسؤولي الشركة بالرد على الاستفسارات واستعراض تجربتها.
انتشار عالمي
وقال شرف خلال الندوة، إن موانئ دبي العالمية انطلقت من جذورها المحلية في الإمارات لتصبح شركة عالمية تنتشر محطاتها في قارات العالم الست. وأشار إلى أهمية مشاركة قصة النجاح هذه مع المستثمرين في الدولة، خاصة مع الدور الحيوي الذي يلعبه ميناء جبل علي في تسهيل حركة التجارة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأضاف شرف: إن التعاون مع ناسداك دبي وسوق دبي المالي يهدف إلى تعزيز نشاط سوق رأس المال في إمارة دبي.
ويعمل كل من سوق دبي المالي وناسداك دبي عبر منصة تداول واحدة تجمع المستثمرين العالميين جنباً إلى جنب مع نظرائهم الإقليميين، الأمر الذي يمنح الشركات المدرجة في ناسداك دبي درجة الحضور نفسها التي تتمتع بها تلك المدرجة في سوق دبي المالي.
وقال عيسى كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، لسوق دبي المالي، يقوم كل من سوق دبي المالي وناسداك دبي بدور رئيسي في سوق رأس المال، ويمكن القول إن البورصتين مؤهلتان للمساعدة في تمتين الروابط بين الشركات المدرجة والمستثمرين.
وبدوره، قال حامد علي، الرئيس التنفيذي بالوكالة في ناسداك دبي: “يوفر هذا الحدث الافتتاحي فرصة متميزة لكافة فئات المستثمرين في الدولة للتعرف عن كثب إلى إحدى الشركات الكبرى والرائدة في دبي”.

اقرأ أيضا

النفط يصعد والأسواق تتابع اجتماع «أوبك+»