الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اليمنية تتهم «الحوثيين» بخرق الهدنة

جددت صنعاء اتهاماتها للمتمردين الحوثيين في شمال اليمن، بعرقلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب، الذي أعلنه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الشهر الماضي.لكن المتمردين نفوا اتهامات الحكومة وأعلنوا أنهم سيفرجون عن أسرى الجيش اليمني لديهم في غضون 48 ساعة.
وحمًلت اللجنة الأمنية العليا المتمردين الحوثيين، مسؤولية مخالفة الاتفاق “من أجل حقن الدماء وإحلال الأمن والاستقرار والسلام في صعدة وحرف سفيان”، واتهمتهم بوضع “العراقيل” أمام اللجان البرلمانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق، الذي بدأ العمل به في 12 فبراير الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية، قوله إن اللجان المشرفة “ما زالت ونتيجة لتلكؤ العناصر الحوثية، تراوح في تنفيذ النقطة الأولى ولم تنتقل إلى بقية النقاط”، متهماً الحوثيين بالالتفاف “على ما تم تنفيذه حتى الآن”، ورفضهم “تسليم الألغام التي تم نزعها في بعض المناطق إلى السلطة من أجل تدميرها والتخلص منها”.
وأضاف المصدر المسؤول :” كما أن بعض المواقع التي تنسحب منها العناصر الحوثية سرعان ما تعود إلى التواجد فيها مرة أخرى ناهيك عن إقامة نقاط جديدة بما في ذلك المناطق التي وصلتها أجهزة السلطة المحلية، وارتكاب العديد من الخروقات والاعتداءات على المواطنين والاعتداء على بعض المنشآت العامة والخاصة”.
وطالبت اللجنة الأمنية المتمردين الحوثيين “الالتزام التام” بالاتفاق المكون من ستة بنود، “وعدم إعاقة جهود اللجان الوطنية الإشرافية لتطبيع الحياة وإحلال السلام في محافظة صعدة وحرف سفيان، وبما يكفل تفرغ الجهود للتنمية وإعادة الإعمار وتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم وقراهم آمنين مطمئنين”.
وحسب مصادر محلية بحرف سفيان، فإن “التوتر لا يزال قائما” بالمديرية التي شهدت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين خلال الحرب الأخيرة، التي اندلعت في شهر أغسطس العام الماضي.
من جهتهم أعلن المتمردون الحوثيون أمس أنهم سيفرجون عن اسرى الجيش اليمني لديهم في غضون 48 ساعة ، كما نفوا الاتهامات التي وجهتها السلطات اليمنية لهم بالتباطؤ في تنفيذ بنود وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المتحدث باسم المتمردين محمد عبدالسلام قوله “خلال 48 ساعة بإذن الله سيتم الإفراج عن المعتقلين العسكريين لدينا بناء على الاتفاق المبرم مع اللجنة” التي تشرف على تطبيق وقف إطلاق النار.
وذكر أن هذه الخطوة هي “على أساس أن يفرج عن أسرانا لدى الطرف الآخر” مؤكدا أن التمرد حصل على “وعود بأنهم (السلطات) سيفرجون عن كل أسرانا”. واعتبر أن حل مسألة الأسرى “سيحل جزءاً كبيرا من القضية وسيكون من شأنه خدمة السلام في المنطقة”.
إلى ذلك، أكدت الحكومة اليمنية على “أهمية” الضربات الجوية للطيران الحربي “في القضاء على الأنشطة الإرهابية” لتنظيم القاعدة في البلاد.
وذكرت وكالة “سبأ”، أن الحكومة ناقشت أمس تقرير وزارة الداخلية حول الأوضاع الأمنية في البلاد، “والجهود والمهام التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للتصدي للجريمة بكل أنواعها”.
وكان سلاح الجو اليمني شن الأحد والاثنين الماضيين غارات جوية على عدة مناطق بمحافظة أبين جنوب اليمن، أسفرت عن مقتل ثلاثة من قيادات تنظيم القاعدة، حسب آخر إحصائية أمنية معلنة.

اقرأ أيضا

إقالة مفاجئة لقائد "الحرس الثوري" الإيراني